قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بخريبكة، أخيرا، بخمس سنوات سجنا نافذا في حق شاب يتحدر من جماعة أولاد بوعلي، دائرة وادي زم، بعد أن اغتصب ابن أخيه البالغ من العمر أربع سنوات.
تعود تفاصيل القضية بعد سماع أم الطفل أسامة، البالغ من العمر أربع سنوات، معاناة ابنها الذي أخبرها بشعوره بآلام حادة، إذ لم تكن الأم تعتقد أن طفلها قد يكون تعرض إلى اغتصاب، بحكم أن طبيعة العادات والتقاليد السائدة في العالم القروي بدائرة واد زم، تعتبر أن الاغتصاب حتى في حق الفتيات، من الجرائم الخطيرة التي قد تكلف مرتكبها الخزي والعار قبل القصاص.
وصدمت الأم أمام اعترافات ابنها بكل تلقائية، حيث أكد أن عمه، هو من يقوم في غفلة منها خلال انشغالها بالأعمال المنزلية، باستدراجه إلى المرحاض أو أحد البيوت المهجورة المجاورة من أجل الاعتداء عليه جنسيا.
وبعد إخبار عناصر القيادة الجهوية للدرك الملكي بواد زم بواقعة الاغتصاب، اعتقلت المتهم بتعليمات من النيابة العامة، وأثناء الاستماع إلى الضحية استرسل في البوح ضمن المحاضر الرسمية للدرك الملكي، بكيفية تغرير المتهم به وتزويده بالحلويات طمعا في عدم افتضاح أمره، من جهته أنكر المتهم أثناء الاستماع إليه أمام الضابطة القضائية المنسوب إليه، معتبرا تصريحات الضحية بالادعاءات الكاذبة، وأنها نابعة من نسج خياله.
وبعد مناقشة الملف والمداولة، قررت هيئة الحكم لدى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة خريبكة، بالحكم عليه بخمس سنوات سجنا نافذا.