ترأس عبد الله باها، وزير الدولة، وعزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل، أخيرا، الانطلاقة الرسمية لتخليد مرور مائة سنة على إنشاء ميناء الدارالبيضاء.
خلال هذا اللقاء، جرى التأكيد على الأدوار التي لعبها البحر ومازال يلعبها في تاريخ المغرب وفي حاضره ومستقبله والصبغة الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع الموانئ كرافعة للنمو الاقتصادي والاجتماعي، نظرا للموقع الاستراتيجي، الذي يتميز به المغرب بتوفره على واجهتين بحريتين.
كما تطرق المتدخلون كذلك إلى الوزن الذي مثله ومازال يمثله ميناء الدارالبيضاء على صعيد إنعاش المبادلات التجارية للبلاد، وتطوير المدينة كقطب اقتصادي داخل النسيج الإنتاجي الوطني.
وأفاد بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن حدث الذكرى المائوية لميناء الدارالبيضاء، الذي يعد نقطة تحول قوية ستدخل سجلات هذا الميناء كبنية تحتية بمفهوم المعايير الحديثة في هذا الميدان، يصادف مرور مائة سنة على المصادقة، من طرف السلطان مولاي يوسف بتاريخ 2 أبريل 1913، على صفقة إنجاز هذا الورش الكبير، التي أسندت للمجموعة المكونة من الشركة المغربية وشركة اشنايدر وشركائه.
وأضاف المصدر أن هذه التظاهرة تعتبر مناسبة ستمكن سكان الدارالبيضاء والمغاربة بصفة عامة من الوقوف على جزء من تاريخهم المينائي والبحري، ما يضفي عليها صبغة الاستثنائية لإحاطتها بكل التدابير لضمان نجاحها وبلورة كل طموحاتها على أرض الواقع.
وجاء في البلاغ ذاته، أنه في هذا الصدد، تسعى جمعية تنمية ميناء الدارالبيضاء بمساندة من جميع القوات الحية للمدينة إلى خلق ديناميكية جديدة تضع هذا الميناء ضمن سيرورة تمكن من الحفاظ على هذا الإرث المينائي وضمان تطوره، في تناغم تام مع طموحات المدينة والآفاق المستقبلية لجهة الدارالبيضاء الكبرى.
وترمي هذه التظاهرة زيادة على إبراز الجانب التاريخي لهذه المنشأة والمرآة التي يمكن أن تشكل بالنسبة لتاريخ المغرب، إلى إظهار دور الميناء في بناء المدينة كقطب اقتصادي شامل وتحسيس مختلف الفعاليات حول هذه الحقيقة الاقتصادية والاجتماعية، للتمكن من وضع اللبنات الأولى، في إطار مقاربة تشاركية تضمن تطور المدينة والميناء في تجانس تام.
وورد في البلاغ أن الاحتفال، على مدى ثلاثة أشهر، بمرور قرن من الزمن على بناء ميناء الدارالبيضاء، سيشهد تنظيم أنشطة عديدة ومتنوعة. فهناك عدة مواعيد ذات صبغة تاريخية، ثقافية وفنية ستشكل فضاءات وفرص للزائرين بمختلف شرائحهم من اكتشاف الأوجه العديدة للوسط المينائي من تحولات ورهانات وتحديات، وكذا حكامته وآفاق تطوره.
كما ستكون الأنشطة المتعلقة بالترفيه من مسابقات رياضية ومعارض فنية، ضمن مواد البرنامج الاحتفالي، حيث ستشكل "القرية المينائية" وزيارة مرافق الميناء، بالإضافة إلى المحاضرات المرتقبة فرصا للوقوف على تحولات هذا الميناء، الذي يعتبر أول ميناء على صعيد المملكة ومن بين أهم الموانئ على الصعيد الإفريقي.