استدعاء عسكريين ماليين وواشنطن تحذر فرنسا من انسحاب مبكر

الأربعاء 27 فبراير 2013 - 14:50
رتل عسكري فرنسي في شمال مالي (خاص)

أعلن مسؤول في الجيش المالي، مساء أول أمس الاثنين، للتلفزيون المالي العام "او ار تي ام" أن عسكريين "مذنبين" استدعوا من شمال مالي، حيث اتهم جنود ماليين بارتكاب تجاوزات في إطار الحرب الجارية ضد الجهاديين.

قال الكابتن موديبو نامان تراوري من إدارة الإعلام في الجيش للتلفزيون، الذي يلتقط بثه في دكار أن "عناصر خرجت عن الانضباط في بعض الأوضاع، وأن رئيس الأركان العام اتخذ إجراءات واستدعى العناصر المذنبة وسوف تحال على السلطات القضائية".

وكان الكابتن تراوري يتحدث خلال برنامج يومي على التلفزيون بعنوان "على خط الجبهة" مخصص لتطورات الحرب في مالي.

وردا على سؤال حول الاتهامات بارتكاب تجاوزات بحق مدنيين انتفضوا على جنود ماليين في تومبكتو (شمال غرب) وحول صور بثتها "بعض وسائل الإعلام العالمية" في هذه المسألة، قال تراوري "بالتاكيد، هذا صحيح، ولكن رئيس الأركان العام اتخذ إجراءات" ثم أعلن عن استدعاء "العناصر المذنبة".

ولم يعط المزيد من التفاصيل حول هذه المسألة، ولا حول التحقيق المفترض الذي توصل إلى تحديد العناصر المفترض أنها ارتكبت تجاوزات أخرى، ولا حتى المآخذ التي ساقتها القيادة ضدهم ولا عددهم.

وحسب شهود ومنظمات غير حكومية تدافع عن حقوق الإنسان، فإن العمليات العسكرية في شمال مالي ترافقت مع تجاوزات من قبل جنود ماليين ضد أشخاص اتهموا بأنهم تعاونوا مع الإسلاميين المسلحين، خصوصا بحق الماليين ذات البشرة الفاتحة، ومنهم الطوارق والعرب.

من جهة أخرى، دعا سيناتوران أمريكيان زارا مالي فرنسا إلى البقاء عسكريا في مالي إلى ما بعد شهر مارس، نظرا إلى عدم جهوزية الكتائب الإفريقية، التي ستحل محل الفرنسيين.

وقال السناتور كريستوفر كوونس الأخصائي في شؤون إفريقيا في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي "أنا قلق من التصريحات المتفائلة، التي يدلي بها الفرنسيون ويقولون فيها إنهم نجحوا في تبديد المتطرفين".

وأضاف إثر عودته من جولة إفريقية التقى خلالها خصوصا قيادة القوات الفرنسية في مالي، أن "استقرار الوضع قد يتطلب حضورا عسكريا فرنسيا لفترة أطول".

واعتبر أنه "بدون شريك يؤمن عمليات الإجلاء الطبي والنقل الجوي والمراقبة واللوجستية، فإن المدن في شمال مالي قد تتعرض لهجمات مجددا والسيطرة عليها" مشيدا بعمل فرنسا. وأوضح أن الجنود الأفارقة "ليسوا مستعدين للقتال في الصحراء".

وتنوي باريس تقليص عدد جنودها قدر الإمكان، اعتبارا من مارس المقبل، ولكن العمليات الانتحارية التي وقعت أخيرا والمواجهات العنيفة تظهر أن الجهاديين اختاروا حرب العصابات.

من جهة أخرى، أطلق نحو مائة حزب سياسي وجمعية في مالي الاثنين "مبادرة من أجل السلام والوحدة الوطنية"، مع الدعوة إلى إجراء انتخابات حرة واحترام حقوق الإنسان.

وقالت هذه المنظمات في وثيقة وقعتها بعد اجتماع "نطلب من الحكومة المالية أن تبذل ما في وسعها لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة على مجمل التراب الوطني في أقرب وقت".

ومع نهاية يناير، صوتت الجمعية الوطنية في مالي على خارطة طريق سياسية تلحظ إجراء انتخابات عامة في موعد لم يحدد.

وكان الرئيس المالي ديونكوندا تراوري أمل في نهاية يناير الماضي في إجراء انتخابات قبل 31 يوليوز المقبل، فيما يخوض الجيشان المالي والفرنسي إضافة إلى قوات إفريقية منذ منتصف يناير عمليات عسكرية لاستعادة شمال البلاد من المقاتلين الإسلاميين.




تابعونا على فيسبوك