من المنتظر أن تبت غرفة الجنايات المختصة بالنظر في جرائم الأموال بملحقة استئنافية سلا، مساء غد الأربعاء، في ملف شركة الملاحة البحرية "كوماناف".
كانت الغرفة نفسها، حددت غدا، للاستماع إلى تعقيب ممثل النيابة العامة على مرافعات الدفاع، التي استكملت، في جلسة الأربعاء الماضي، ثم الاستماع للكلمة الأخيرة للمتهمين ورفع الملف للمداولة، من أجل النطق بالحكم.
وكان دفاع المتهمين الستة، المتابعين في هذا الملف، وعددهم ستة، في حالة سراح مؤقت، تساءل عن مدى جدية الاتهامات الموجهة إلى المتهمين، خاصة التهم المتعلقة بـ "تكوين عصابة إجرامية، والتخريب وعرقلة حرية العمل، وإفشاء السر المهني"، مؤكدا عدم وجود "التخريب" أو العرقلة".
والتمس دفاع النقابيين، الحيرش والشمشاطي، المتابعين في هذا الملف، البراءة لهما لـ "عدم ثبوت الأفعال المنسوبة إليهما في حقهما، وفق فصول المتابعة الجنائية، واصفا إياها بـ "الباطلة"، مقدما جميع الملتمسات التي تؤكد "عدم مشروعية المتابعة"، المبنية أساسا على تسجيل عدد من المكالمات بين المتهمين.
واعتبر الدفاع أن حالة التلبس غير موجودة، كما أن تهمة "تكوين عصابة إجرامية" غير ثابتة في حق المتهمين، لعدم وجود ركن مادي في جميع أطوار الملف، يدل على تكوين هذه العصابة التي تستوجب "الإنشاء والاتفاق كي يمكن التحدث عن وجود ركن مادي ومعنوي لتكوين هذه العصابة، المعاقب عليها جنائيا".
كما عرج الدفاع على تهمة "التخريب وعرقلة حرية العمل"، المتابع بها المتهمان، إذ أوضح أن هذه المنشات التي قيل إن المتهمين عملا على تخريبها أو إتلافها لم يثبت وجود ولو خدش بسيط بها، وبالتالي لا وجود لفعل مادي ينطبق على ذلك ويدين موكليه.
أما بخصوص عرقلة حرية العمل عن طريق الإضراب، فأكد الدفاع أن الإضراب حق مشروع للعمال، وتكفله الدساتير المغربية وحتى الدستور الجديد، الذي أشارت بعض فصوله إلى ضمان الحق في الإضراب للشغيلة، لكن تهمة العرقلة لا وجود لها وغير ثابتة في حق المتهمين، حسب الدفاع.
وأبرز أن موكليه لعبا دورا كبيرا وقاما بمجهودات في توقيف إضراب الشغيلة بشركة الملاحة، بل حصل أحدهما على تراخيص الإذن بالنزول من البواخر للضباط والعمال، المنصوص عليها في الفصل 173 من القانون البحري.
وأوضح دفاع الإبراهيمي، المدير العام السابق لشركة "كوماناف"، والمدير السابق لميناء طنجة المتوسط، أن مطالبة الأخير العمال بعدم النزول من الباخرة "كان غايته الحفاظ على حقوقهم، واحترام القانون البحري".
وعلى مدى أربع ساعات، تطرق دفاع المتهمين إلى ما وصفه بـ "الارتباك" الحاصل في الملف بخصوص مسألة "التنصت على هواتف المتهمين"، ملتمسا من هيئة الحكم محو ما أسماه بـ"الصفحات السوداء" في هذا الملف، الذي يضم، حسب الدفاع "تدليسا مسطريا".
ويتابع في هذا الملف ستة متهمين، في حالة سراح، من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية والإعداد لتخريب منشآت عمومية ( موانئ وبواخر)، والتحريض على ذلك، والمشاركة في عرقلة حرية العمل وإفشاء السر المهني"٬ كل حسب ما نسب إليه.