بنعمور: أكبر نسبة تتوجه إلى المحروقات إذ يصل دعم الغازوال إلى 20 مليار درهم والبوطان 13 مليار درهم

دعم المواد الأساسية انتقل من ملياري درهم في 2002 إلى ما يناهز 50 مليار درهم في 2012

الإثنين 12 نونبر 2012 - 06:25
جانب من المحاضرة (حيحي)

قال نجيب بنعمور، المدير العام لصندوق المقاصة٬ يوم الجمعة المنصرم، بالدارالبيضاء٬ إن حجم الدعم الموجه للمواد الأساسية انتقل من حوالي ملياري درهم سنة 2002، إلى ما يناهز 50 مليار درهم في سنة 2012.

وأوضح بنعمور٬ في محاضرة حول "إشكالية كلفة الدعم وطرق الإصلاح"، نظمها مركز الأبحاث القانونية والاقتصادية والاجتماعية بكلية الحقوق بالدارالبيضاء٬ أن أكبر نسبة من الدعم تتوجه إلى المحروقات٬ حيث إن دعم مادة "الغازوال" يصل إلى نحو 20 مليار درهم٬ فيما يبلغ حجم الدعم المخصص للبوطان 13 مليار درهم٬ والفيول 8 ملايير درهم٬ مشيرا إلى أن مجموع نفقات الدعم بلغ، خلال السنوات الأربع الأخيرة، حوالي 145 مليار درهم.

وبعد أن أشار إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية منذ 2008 كان له انعكاس على زيادة نفقات صندوق المقاصة٬ أبرز بنعمور أن دعم الواردات من تلك المواد بلغ 4,5 ملايير درهم في السنة٬ موضحا أن نفقات الدعم عرفت خلال عقد من الزمان صعودا تجاوز 6 في المائة من الناتج المحلي الخام.

وذكر المدير العام لصندوق المقاصة بالتطور الذي عرفته هذه المؤسسة منذ إحداثها في 1941، ودورها في حماية القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية الفقيرة، من خلال دعم عدد من المواد الأساسية كالسكر والدقيق والمحروقات٬ مشيرا إلى أن هذه المؤسسة أصبحت اليوم في صلب نقاش وطني حول سبل إصلاحها.

وأضاف بنعمور أن إصلاح نظام الدعم يمكن أن يتخذ أحد الاتجاهين٬ إما القيام بإصلاح داخل القطاعات أو المواد المدعومة كتحرير قطاع السكر ودعم الفلاحة الموجهة لإنتاج هذه المادة٬ أو إصلاح استعمال المحروقات٬ فيما يتمثل الاتجاه الثاني للإصلاح في استلهام التجارب التي قامت بها بعض البلدان في هذا المجال كالمكسيك والبرازيل والشيلي وأندونيسيا.

وخلص إلى أن العامل المشترك في هذه التجارب هو التوفر على قاعدة من المعلومات الدقيقة بشأن الأسر والفئات السكانية التي يمكن أن تستفيد من الدعم٬ مبرزا أن ذلك لا يمكن إنجازه دون القيام بإحصاء دقيق لهذه الفئات.




تابعونا على فيسبوك