دعا وزير الاقتصاد والمالية السيد نزار بركة٬ أمس الجمعة بالدار البيضاء٬ إلى تدعيم التعاون بين الدول الإفريقية واستثمار الثروات التي تزخر بها وجعلها دعامة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
وأكد بركة٬ في كلمة خلال اختتام أشغال الدورة الثانية للمنتدى الدولي (إفريقيا - التنمية)٬ أنه من اللازم استغلال الفرص التي توفرها تلك الدول والعمل على تحويلها إلى دعامات حقيقية للتنمية٬ مشيرا إلى أن تنشيط علاقات التعاون البينية داخل القارة السمراء يمر عبر الانخراط في مشاريع مشتركة من شأنها أن تشكل قنطرة لتحقيق الاندماج الإقليمي.
ودعا في هذا الصدد إلى اتخاذ المزيد من المبادرات في اتجاه تسهيل التواصل والتعاون بين مختلف وكالات التأمين والقروض لتوفير المعطيات وتقاسم المخاطر في ما بينها إلى جانب التعريف بالمقاولات الإفريقية التي استطاعت أن تحقق نجاحات غير مسبوقة على صعيد القارة.
وقال إن المغرب يولي أهمية خاصة لتنمية علاقاته مع جيرانه الأفارقة٬ مضيفا أن المملكة اتخذت العديد من المبادرات لإعطاء نفس جديد لتلك العلاقات.
وذكر في هذا السياق بتوقيع المغرب على عدة اتفاقيات تفضيلية واتفاقات للنهوض بالاستثمارات وحمايتها علاوة على مجموعة من المعاهدات مع عدد من الشركاء الأفارقة٬ مضيفا أنه تم أيضا الرفع من القيمة الإجمالية المسموح بها للاستثمارات المغربية بإفريقيا إلى 100 مليون درهم مقابل 50 مليون درهم بالنسبة لباقي بلدان العالم مع إنشاء مركز مالي بالدار البيضاء من شأنه أن يعطي دينامية جديدة للمبادلات البين-إفريقية.
وفي هذا الاتجاه أكد السيد سعيد إبراهيمي الرئيس المدير العام للمركز المالي للدار البيضاء أن هذه المؤسسة هي أرضية ستقدم خدمات بأفضل المعايير لبلدان القارة السمراء٬ مشيرا إلى أنها تعتبر مركزا للأعمال متعدد المهن ومركزا لتجميع التمويلات الأجنبية يقدم خدمات مهنية وخدمات للقرب لفائدة الزبناء بأسعار منافسة.
ويندرج هذا الملتقى٬ الذي نظم على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في موضوع " أية روافع لتسريع التعاون جنوب- جنوب"٬ في إطار المساعي الرامية إلى إنعاش الاستثمارات والنهوض بالمبادلات التجارية بين بلدان القارة الإفريقية.
وتميز هذا الحدث٬ المنظم من قبل مجموعة التجاري وفا بنك٬ بعقد لقاءات أعمال وندوات حول "النقل واللوجيستيك"٬ و"الضرائب وحماية الاستثمارات والإطار التنظيمي"٬ و"تمويل المبادلات التجارية والاستثمارات".
كما شهدت الدورة منح جوائز التعاون جنوب-جنوب لأفضل المقاولات التي تميزت بمساهمتها النوعية في تنمية المبادلات والاستثمارات البينية الإفريقية بإشراف لجنة تحكيم تضم رؤساء منظمات أرباب المقاولات في البلدان المشاركة
الرباط (و م ع) ـ أكد وزير الاقتصاد والمالية نزار بركة أن الحكومة لم تأت برؤية موازناتية٬ تنبني على الموازنة بين الإيرادات و النفقات.
جاء ذلك خلال جواب بركة٬ أمس الجمعة٬ عن تدخلات الفرق البرلمانية خلال المناقشة العامة لمشروع القانون المالي داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.
وقال وزير الاقتصاد والمالية " مخطئ من يعتبر بأن الحكومة أتت برؤية موازناتية وتدابير لتحقيق مصالح بعض الفئات أو القوى الضاغطة"٬ متسائلا عن جدوى " تغييب الإيجابيات التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2013 والإجراءات الجريئة التي تم اتخاذها لفائدة المصلحة العامة للبلاد".
وأبرز أن المشروع ينخرط في صلب البرنامج الحكومي ويعمل رغم الصعوبات والاشكاليات المطروحة على التقليص من عجز الميزانية مع البقاء في إطار البعد التنموي للاقتصاد الوطني.
وشدد على أن الحكومة لن تتنكر لالتزاماتها أمام المواطنين وأنها قادرة على مواجهة التحديات٬ مشيرا إلى أن المشروع يأتي في إطار تنزيل البرنامج الحكومي الذي حاول أن يترجم البرامج الانتخابية لمكونات الأغلبية وأن يتماشى مع ما جاء في ميثاقها.
واعتبر بركة أن الظرف الحالي دقيق وهناك تحديات صعبة وانتظارات كبيرة مما يتطلب أن يكون الجميع في مستوى هذه اللحظة التاريخية.