8 قتلى بالقصر الكبير ومخاوف من ارتفاع حوادث السير بمناسبة العيد

الأربعاء 24 أكتوبر 2012 - 11:14

تواصل مآسي حرب الطرق حصد المزيد من الأرواح البشرية يوما عن يوم، فعلى بعد حوالي 3 أيام من عيد الأضحى، سجلت حرب الطرق حصيلة ثقيلة من حيث القتلى والمصابين

إذ لقي 8 أشخاص مصرعهم، وأصيب 38 آخرين، في حادثة سير وقعت في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء على الطريق الوطنية رقم 1، الرابطة بين مدينتي العرائش والقصر الكبير.

وأوضح مصدر أمني أن حالة 20 مصابا من بين الجرحى وصفت بالخطيرة، وكانوا يتابعون العلاج بكل من طنجة والعرائش، مشيرا إلى أن الحادثة وقعت حين حاول سائق سيارة لنقل البضائع التجاوز في خط متواصل، ليصطدم مباشرة بحافلة قادمة في الاتجاه المعاكس.

وتزداد المخاوف من ارتفاع عدد حوادث السير، خلال الأسبوع الجاري، والأسبوع الذي يليه، ارتباطا بكثرة التنقلات من أجل شراء أضحية العيد، ونقل أغنام لبيعها داخل المدن، إضافة إلى تزايد أعداد المسافرين في كل الاتجاهات، خلال هذه الفترة، بغرض الاحتفال بمناسبة العيد وسط الأهل والأحباب.

وينصح عدد من مهنيي النقل مستعملي الطريق برفع درجة اليقظة والحذر، وتوخي الحيطة واحترام قانون السير، خلال هذه الأيام، حتى لا تفسد فرحة العيد، وتتحول إلى مآس تزهق أرواح العديد من المواطنين، وتدخل آخرين دائرة الإصابات الخطيرة.

وتعزى الأسباب الرئيسية لحوادث السير إلى "عدم التحكم، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم احترام أسبقية اليمين، وعدم انتباه السائقين، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم الوقوف الإجباري عند علامة قف، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والسير في يسار الطريق، والتجاوز المعيب، وعدم الوقوف الإجباري عند إشارة الضوء الأحمر، والسير في الاتجاه الممنوع".

وعلاقة بأسباب حوادث السير، أوضح بحث علمي حول قلة الانتباه والنوم أثناء السياقة٬ أنجزته الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب٬ أن 37 في المائة من السائقين بالمغرب أقروا بأنهم غفوا أثناء النهار وهم على متن عرباتهم.

وأكدت نتائج البحث، التي نشرت في قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن قلة الانتباه المرتبط بالنوم أثناء السياقة يعتبر أحد الأسباب الرئيسية لوقوع حوادث سير في الطرق السيارة.

وأوضحت الشركة أن نتائج الدراسة كشفت أن حوالي واحد من بين ثلاثة سائقين (أي 31 في المائة) أقروا بأنهم غفوا أثناء السياقة مرة واحدة على الأقل، خلال الشهر الذي سبق إجراء البحث٬ مشيرة إلى أن هذا البحث شمل عينة من حوالي ألف سائق، وأظهر أن 15 في المائة من السائقين صرحوا بأنهم قاموا بالسياقة لمدة خمس ساعات دون توقف (500 كلم)٬ في حين، صرح 42 في المائة منهم أنهم توقفوا مرة واحدة فقط خلال المسافة نفسها٬ رغم أن الوضع العادي هو توقفان كحد أدنى.

وأبرز البحث أن 64 في المائة من السائقين أحسوا بالتعب أثناء النهار٬ وأن 35 في المائة يحتاجون لحوالي ساعتين من النوم٬ وتظهر على حوالي سائق من بين 3 (29,9 في المائة) علامات يمكن أن تكون لها علاقة مع أحد أمراض الجهاز التنفسي أثناء النوم (الشخير أو الاختناق).

وأضافت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أن الدراسة متواصلة لتحديد العلاقة السبب/ التأثير٬ والكشف من خلال عينة من السائقين عن أمراض الجهاز التنفسي التي يمكن أن تؤدي إلى النوم أثناء النهار.

ودعا معدو الدراسة والشركة الوطنية للطرق السيارة سائقي السيارات إلى الأخذ بالاعتبار مستوى النوم لديهم قبل السفر٬ مبرزين أن الأمر يتعلق بعامل أساسي للسلامة الطرقية يتعين إيلاؤه الاهتمام اللازم على غرار التحقق من الحالة الميكانيكية للعربة.

حوالي 1600 رخصة استثنائية للنقل بالبيضاء بمناسبة العيد

خديجة بن اشو - توقع مسؤولون في قطاع النقل أن يبلغ عدد الرخص الاستثنائية الممنوحة لمختلف شركات النقل البري بالدارالبيضاء بمناسبة عيد الأضحى 1591 رخصة، فيما برمج المكتب الوطني للسكك الحديدية قطارات إضافية على المحاور الرئيسية للشبكة الحديدية، مع تجنيد 3 آلاف معاون لاستقبال وإرشاد المسافرين في محطات القطار.

وكشفت تصريحات عدد من المسافرين من الدارالبيضاء لـ"المغربية" أن أسعار النقل إلى المناطق الجنوبية تضاعفت ثلاث مرات على بعد ثلاثة أيام من عيد الأضحى، إذ بلغ سعر تذكرة السفر إلى زاكورة 350 درهما، وإلى ورزازات 250 درهما في المحطات العشوائية.

وفي سوق التمور بدرب ميلان، ظهرت محطات لبيع التذاكر خارج إطار المراقبة، يقول أحد الباعة بالسوق لـ"المغربية"، إذ هناك مضاربون ينتهزون المناسبة لاكتراء حافلات من وكالات الأسفار واستغلالها في نقل المسافرين من وإلى الجنوب.

وتوقع عبد اللطيف الساف، مدير المحطة الطرقية أولاد زيان بالدارالبيضاء، في تصريح لـ"المغربية"، أن يبلغ عدد الرخص الاستثنائية هذه السنة 1591 رخصة، ثلثاها تستفيد منها شركات النقل الموجودة خارج المحطة.

وأضاف الساف أن لجنة لمراقبة الأسعار توجد داخل المحطة الطرقية أولاد زيان، مشيرا إلى اتخاذ "التدابير اللازمة لضمان السلامة الطرقية، بما فيها تكثيف المراقبة التقنية بالعين المجردة لعدد من الحافلات التي تنطلق من المحطة".

من جهته، قال عبد العالي خافي، الكاتب العام للمجلس النقابي المشترك لشغيلة النقل الطرقي للمسافرين بالمغرب، لـ"المغربية" إن أسعار تذاكر النقل تضاعف ثلاث مرات بالنسبة إلى الخطوط الطويلة المتوجهة للمناطق الجنوبية، وأن هناك وكالات للأسفار غير مرخصة ومحطات عشوائية بعدد من الأسواق بالمدينة، تستغل رحلات العودة إلى الدواوير النائية مقابل تذاكر بأسعار مضاعفة، موضحا أنه، في الوقت الذي تسجل الخطوط القصيرة والمتوسطة المتراوحة مسافتها بين 200 و300 كيلومتر حركة نقل مرتفعة، مازال الإقبال على الخطوط الطويلة ضعيفا، مقارنة مع السنة المنصرمة.

من جانبه، وضع المكتب الوطني للسكك الحديدية برنامجا خاصا لسير القطارات بمناسبة عيد الأضحى الذي يتزامن هذه السنة مع العطلة الدراسية٬ إذ أوضح بلاغ للمكتب أن هذا البرنامج يمتد من 23 أكتوبر الجاري إلى 6 نونبر المقبل٬ ويرتكز على تعزيز وبرمجة قطارات إضافية على المحاور الرئيسية للشبكة الحديدية التي تعرف طلبا متزايدا (الدارالبيضاء٬ الرباط٬ فاس٬ مكناس٬ مراكش٬ طنجة٬ ووجدة).

وسيجند المكتب، حسب المصدر نفسه، أكثر من 3 آلاف معاون لاستقبال وإرشاد المسافرين داخل المحطات، وعلى متن القطارات، عبر تقديم تسهيلات من أجل اقتناء التذاكر تفاديا للانتظار٬ ووضع مصلحة الإرشادات في خدمة المسافرين على مدار الساعة٬ إضافة إلى تقديم حزمة تذاكر بأقل الأثمان، تتناسب مع جميع شرائح المسافرين.




تابعونا على فيسبوك