توقعات بارتفاع وتيرة نمو الاتصالات والسياحة والصناعات الغذائية والنسيج

الخميس 30 غشت 2012 - 11:47

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن ينعكس تباطؤ الاقتصاد العالمي وتدهور مناخ الأعمال في أوربا، خلال الفصل الثاني 2012، على نمو الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب، ليحقق نموا طفيفا لن يتجاوز 0.3 في المائة، حسب التغير الفصلي.

ومن المنتظر أن تشهد الصناعات التحويلية بعض التباطؤ (ناقص 0.2 في المائة حسب التغير الفصلي) في الفصل الثاني 2012. وقد أكدت هذا التوجه نتائج بحوث الظرفية التي تقوم بإنجازها المندوبية السامية للتخطيط، والتي تتوقع تراجعا في الإنتاج والطلب، سيما المتعلقين بالصناعات الميكانيكية والالكترونية، وكذلك الصناعات المعدنية غير الحديدية.

وفي المقابل، يرتقب أن تتحسن كل من الصناعات الغذائية بـ 1.2 في المائة، وصناعات النسيج والجلد بـ 0.4 في المائة، حسب التغير الفصلي. وتجدر الإشارة إلى أن الصناعات التحويلية عرفت بعض الركود (ناقص 0.1 في المائة) خلال الفصل الأول مقارنة مع الفصل السابق. ويعزى هذا، بالأساس، إلى تراجع الصناعات الميكانيكية والإلكترونية بما قدره 0.6 في المائة، من جهة، وإلى تحسن في القيمة المضافة للصناعات الغذائية بنسبة 0.5 في المائة، حسب التغير الفصلي، من جهة أخرى.

أما قطاع البناء، فيتوقع أن يشهد بعض التراجع في وتيرة نموه خلال الفصل الثاني 2012. إذ تشير البيانات الأولية إلى تراجع في استعمال مواد البناء، وخاصة مبيعات الإسمنت، التي ينتظر أن تنخفض بـ 7.9 في المائة، حسب التغير الفصلي. كما أظهرت المؤشرات المتعلقة بالقروض العقارية الموجهة للمنعشين إلى تراجع مستوى هذه الأخيرة، في حين ما زالت القروض الموجهة للأسر تحافظ على تطورها الايجابي. وساهمت هذه الوضعية، حسب المصدر ذاته، في التخفيف من حدة التوتر على السوق العقاري، إذ لم يتجاوز ارتفاع أسعار البنايات 0.2 في المائة خلال الفصل الأول، مقابل 0.9 في المائة في الفصل الذي قبله.

وأفادت المندوبية السامية للتخطيط أن توقعات مهنيي القطاع تبدو على العموم أقل تفاؤلا من الفصل الأول، حيث ينتظر أن تحقق القيمة المضافة للبناء، خلال الفصل الثاني، انخفاضا قدره 0.3 في المائة، حسب التغير الفصلي. فيما سترتفع بنسبة 5.1 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها للسنة الماضية، عوض 5.7 في المائة في الفصل الأول. وفي الفصل الثالث، يحتمل أن تؤثر تقلبات ردود أفعال المنعشين العقاريين على هذا النمو، سيما إذا استمر طلبهم على القروض في التراجع، مما سيؤدي، بالتالي، إلى انخفاض استثماراتهم على المدى القريب.

يرتقب أن تشهد السياحة العالمية، خلال الفصل الثاني، بعض التحسن، إذ تتوقع منظمة السياحة العالمية أن ترتفع حجوزات النقل الجوي بنسبة 5 في المائة، ما بين شهري ماي وغشت 2012. أما على الصعيد الوطني، فإن التوقعات بالنسبة للأنشطة السياحية تبدو مواتية نسبيا، بالمقارنة مع بداية السنة. إذ يرتقب أن تحقق القيمة المضافة للقطاع، خلال الفصل الثاني 2012، تحسنا بنسبة 2.1 في المائة، حسب التغير الفصلي. أما مجموع المبيتات السياحية، باستثناء الآثار الموسمية، فينتظر أن تعرف زيادات قدرها 1.6 في المائة، حسب التغير الفصلي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأخيرة انخفضت بنسبة 1.3 في المائة في الفصل الأول، في حين انخفض عدد السياح الأجانب بـ 1.8 في المائة، وبالتالي، تقلص متوسط معدل إشغال الغرف، دون الآثار الموسمية، بنسبة 0.6 نقطة، مقارنة مع الفصل السابق.

أما قطاع النقل، فيتوقع أن يشهد تباطؤا في نموه (زائد 0.2 في المائة)، خلال الفصل الثاني 2012، خاصة على مستوى النقل السككي الذي ينتظر أن يعرف بعض التراجع في وتيرته، فيما يتوقع أن يشهد النقل الجوي للمسافرين والنقل البحري للبضائع بعض التحسن. فبعد الديناميكية (زائد 1.8 في المائة) التي شهدتها نهاية 2011، عرفت القيمة المضافة للنقل خلال الفصل الأول 2011، تحسنا بلغ 0.8 في المائة، حسب التغير الفصلي، بفضل تطور كل من النقل السككي للمسافرين والنقل البحري للبضائع، خاصة المستوردة. فيما عرف النقل الجوي تراجعا في أنشطته.

ومن جهته، ينتظر أن يشهد قطاع الاتصالات بعض الارتفاع في وتيرة نموه، خلال الفصل الثاني 2012، ليحقق نموا قدره 1.5 في المائة، حسب التغير الفصلي، مستفيدا من انخفاض أسعار المكالمات وتزايد عدد المشتركين في الإنترنيت. ويأتي هذا التحسن بعد التراجع الذي شهده خلال الفصل الأول، حيث انخفضت قيمته المضافة بنسبة 1.9 في المائة، حسب التغير الفصلي، بسبب تراجع عدد المشتركين في الهاتف الثابت.




تابعونا على فيسبوك