أفادت مصادر طبية بإقليم الحاجب أن التحاليل الطبية والبكتيرية، التي جرت على عينة من المواد الغذائية، التي حامت الشكوك حول تسببها في حالة تسمم جماعي لتلاميذ مدرسة تيفريت، بإقليم الحاجب، أخيرا، أثبتت أنها سلبية.
وأكدت مصادر "المغربية" أن المصالح الصحية في إقليم الحاجب توصلت بنتائج التحاليل، في 21 ماي الجاري، أكد فيها الأطباء البيولوجيون من المعهد الوطني للوقاية في الرباط، والمختبر الجهوي في مكناس، غياب علاقة سببية بين تدهور الحالة الصحية للتلاميذ والعناصر الغذائية التي تناولونها يوم الحادث.
وقالت المصادر إن المصالح الطبية الوبائية الإقليمية والمحلية كانت انتقلت إلى الموقع إثر إشعارها بوقوع الحادث، وحينها، شك الفريق الطبي في إمكانية وجود علاقة سببية بين تدهور الحالة الصحية للتلاميذ والمواد الغذائية التي تناولونها ساعة قبل ظهور أولى الأعراض مرضية، وعلى رأسها بسكويت وشوكولاطة وسمك معلب.
موازاة مع ذلك، نصح تقرير مندوبية الصحة بإقليم الحاجب بضرورة احترام قواعد تخزين المواد الغذائية، التي تعتبر أساسية، للمحافظة على خصائص ذوقها وعناصرها الغذائية، ولتفادي حدوث أي تسممات محتملة، من خلال الحرص على سلسلة التبريد والتخزين واحترام تاريخ الاستهلاك.
وأفادت المصالح الإقليمية للصحة في الحاجب أن نقل 119 تلميذا، حامت الشكوك حول تسممهم الجماعي بالتغذية، نقلوا إلى المستشفى الإقليمي للتكفل العلاجي بهم، كانت ضمنهم 20 حالة، يشكو أصحابها آلاما في البطن مع التقيؤ.
وأضاف التقرير أن جميع التلاميذ استفادوا من الرعاية الطبية، دون أن تسجل وفيات أو تستدعي بعض الحالات الاستشفاء.
ولم يفت المصادر تأكيد ضرورة اتخاذ جميع السبل الوقائية والاحتياطات الصحية لتجنب التعرض لأي مشاكل صحية، موازاة مع ارتفاع درجة الحرارة، واقتراب موسم الصيف، من خلال الحرص على تنظيف الأيدي قبل تناول الوجبات، والتشبث بقاعدة أخذ الأكل التي تتوفر فيها شروط النظافة لتفادي التعرض لأي تسمم غذائي.
في السياق نفسه، أفاد يونس البارودي، مرشد في التغذية المدرسية بنيابة وزارة التربية الوطنية بالحاجب أن نتائج التحليلات الطبية المجراة على المواد الغذائية سلبية ولم تكن إصابات التلاميذ بإغماءات ناتجة عن تسمم غذائي.
وقال البارودي، لـ"المغربية"، إن "ذلك دليل على أن جميع المواد الغذائية في مخزن مدرسة تيفريت صالحة للاستهلاك، وأن خبر التحاليل أعاد الثقة بين جميع الموظفين وأولياء الأمور، مؤكدا أن "نيابة وزارة التربية والتعليم تحرص على حماية التلاميذ، لأن الإطعام الجماعي أكثر خطورة من الإطعام الفردي".
وعن الإغماءات في صفوف التلاميذ، قال البارودي إن تقرير مندوبية وزارة الصحة أثبت أن الأمر يتعلق بأعراض جانبية مثل عدم تنظيف الأيادي وارتفاع درجة الحرارة.
وعن سؤال "المغربية" إن كان الأمر يتعلق بظهور وباء أو مرض معد في صفوف التلاميذ، فقال البارودي إن هناك شراكة بين وزارتي الصحة والتربية الوطنية، وتنظم زيارات ميدانية مستمرة خلال الموسم الدراسي، وتجري فحوصات طبية للوقوف على الحالة الصحية للتلاميذ.
واعتبر أن "حسم بعض الصحف الوطنية بوجود حالة تسمم في صفوف التلاميذ قبل صدور تقرير نتائج التحاليل الطبية من شأنه زرع الفتنة والبلبة في المجتمع".
وكان البارودي نفي، في تصريح سابق لـ"المغربية"، إصابة التلاميذ بتسمم نتيجة تناول الطعام بمطعم المؤسسة، مؤكدا أنه جرت معاينة مخزن الأكل، وتبين أن المأكولات التي قدمت لنحو 160 تلميذا كانت عبارة عن "بسكويت"، و"شوكولاطة"، وسمك معلب، كلها صالحة للاستهلاك إلى غاية 2013.
قرر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بإقليم الحاجب (الاتحاد المغربي للشغل)، تنظيم وقفة تضامنية، غدا الاثنين، أمام المجموعة المدرسية تيفريت، من أجل "التصدي لكل من سولت له نفسه التلاعب بمصلحة التلاميذ، وكرامة أسرة التعليم"، حسب ما ورد في بيان صادر عن المكتب.
وتأتي الوقفة، حسب البيان، على ضوء نتائج الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية للمواد المقدمة بمدرسة تيفريت، التابعة لجماعة القصير بالحاجب، التي تؤكد سلامة هذه المواد وعدم ثبوت أية حالة تسمم.
وأعلن البيان، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، تضامن النقابة مع كافة الأطر التربوية والإدارية بالمجموعة المدرسية، منددا بـ"استغلال فلذات الأكباد من أجل أغراض مادية وسياسوية".
وطالب البيان الجهات المعنية باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لإنصاف الشغيلة التعليمية ورد الاعتبار للمدرسة العمومية، مثمنا "الخطوات المسؤولة المتخذة من طرف كل ممثلي الجامعة الوطنية للتعليم، والإدارة التربوية، وهيئة التدريس، وفيدراليات جمعيات آباء وأمهات التلميذات والتلاميذ، وجمعية المديرين، والنيابة الإقليمية، والأكاديمية الجهوية، والسلطات المحلية، والأطر الصحية الإقليمية، وجميع الغيورين على الشأن التعليمي بالإقليم".
عادل غرفاوي - علمت "المغربية"، من مصدر طبي مطلع، أنه جرى التأكد من إصابة 34 تلميذا وتلميذة في مدرسة سرغينة، التابعة لمجموعة مدارس تاينزة بجبل ودكة، شمال غرب إقليم تاونات بعدوى داء الحصبة، المعروف بـ "بوحمرون".
وذكر المصدر أن الحالات الأخرى المسجلة، من أصل 54، تتعلق بالزكام وأمراض أخرى بسيطة، مبرزا أن حالات المصابين لا تدعو إلى القلق.
وكشف المصدر أنه جرى أخذ 13 عينة دم، و13 عينة بول، و5 عينات لعاب، و5 عينات من الحلق، وأرسلت إلى المعهد الوطني للصحة، مبرزا أنه من المرجح أن يكون جرى التوصل بالنتائج، عشية أمس الجمعة.
وأوضح أن التلاميذ المصابين تلقوا العلاج، إلى جانب طفلين آخرين (3 و4 سنوات)، انتقلت إليهما العدوى من شقيقيهما اللذين يدرسان في المؤسسة المذكورة.
وأفاد المصدر أن الأعراض التي ظهرت على المصابين تمثلت في بقع فوق الجلد، وسيلان من الأنف والعينين.
وكان المصابون تناولوا الجرعة الأولى من الأدوية، قبل أن تقدم لهم، أول أمس الخميس، الجرعة الثانية، في حين، ستقدم لهم الجرعة الثالثة من الدواء بعد حوالي 30 يوما.
يشار إلى أن أنه، بعد إجراء بحث في سجلات التلاميذ الذين استفادوا من التلقيح المضاد للداء، تبين أن أحدهم لم يجر تلقيحه.
وكان فريق طبي انتقل من غفساي إلى عين المكان، قصد تقديم الإسعافات الضرورية، في حين حلت، أول أمس الخميس، لجنة طبية عن المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بإقليم تاونات، قصد أخذ العينات لإرسالها إلى المعهد الوطني للصحة، للتأكد إن كان الأمر يتعلق بحالات إصابة بالحصبة أم لا. وابتداء من السنة الماضية، بدأ الاعتماد على التأكيد البيولوجي بدل الإكلينيكي لمثل هذه الحالات.