دراسة مركز المسيرين الشباب الدولي حول المقاولة الذاتية بالمغرب

تحديد الحواجز وطرح البدائل من أجل اقتصاد جاذب للشركة

الجمعة 25 ماي 2012 - 07:35

قدم مركز المسيرين الشباب الدولي، أخيرا، نتائج دراسة حول موضوع "المقاولة الذاتية بالمغرب"، المنجزة من قبل مكتب الدراسات "إل إم إس" حول أشخاص متحدرين من 15 دولة بشمال إفريقيا، ودول الصحراء الجنوبية الكبرى.

ومن خلال هذه الدراسة، تمكن مركز المسيرين الشباب الدولي من التعرف على واقع المقاولة الذاتية بإفريقيا، ومن تحديد الوضع المتعلق بروح هذه المقاولة، ومعيقاتها ودوافعها، إلى جانب القطاعات الاقتصادية الأكثر جاذبية لإنجاز المقاولة. كما تمكن من مقارنة النتائج المحصل عليها في الدراسة الأولى، التي خصت المغاربة فقط.

وأنجزت الدراسة بين يناير وأبريل من السنة الجارية، وشملت 2030 شخصا، يتكونون من طلبة، (79 في المائة)، وناشطين في مناصب شغل (18 في المائة)، وباحثين عن مناصب شغل 3 في المائة. وجرى استجواب هؤلاء الأشخاص مباشرة عبر الإنترنيت، ويمثلون حوالي 70 في المائة من الرجال، و30 في المائة من النساء، من جنسيات تنتمي إلى 15 دولة إفريقية، وهي مصر، ودجيبوتي، وتونس، ولجزائر، ومورتانيا، والكونكو، والكامرون، والتشاد، وبنين، والسنغال، وبوركينا فاصو، ومالي، والنيجر، ومدغشقر، وغينيا الاستوائية.

وتكمن الأهداف من هذه الدراسة بالنسبة لمركز المسيرين الشباب الدولي في تحديد الصعوبات، والدوافع من أجل خلق مشروع ذاتي، وتبحث عن وجود روح المقاولة في الوسط العائلي المستهدف من طرف الدراسة، ومدى تأثيره على رد فعل هذا الوسط على المقاولة، إضافة إلى تحديد القطاعات الأكثر نشاطا بالنسبة للمستهدفين لخلق مقاولاتهم.

وتمكن المعطيات، التي توصل إليها مركز المسيرين الشباب الدولي طرح المقترحات حول المغرب، وتحديد الصعوبات الأخرى بالنسبة للدول الإفريقية. وتوصلت الدراسة إلى أن 5 في المائة من الأشخاص الذين جرى استجوابهم، كانوا خلقوا مقاولاتهم الذاتية، و90 إلى 95 في المائة المتبقين، لم يخلقوا بعد مقاولاتهم الذاتية، وجميعهم عبروا عن رغبتهم في القيام بهذه الخطوات، فيما اعترف 10 في المائة من الأشخاص المتبقين عن تفكيرهم في تحقيق الرغبة.

وعن سؤال حول البلد الإفريقي المستهدف لخلق المقاولة، تأتي دولة السنغال على رأس الدول بنسبة 10 في المائة، وبعدها دولة نيجيريا، بنسبة 10 في المائة، والكامرون، وتونس بنسبة 9 في المائة، والجزائر بنسبة 7 في المائة، ويأتي المغرب في المرتبة السادسة موازاة مع مالي، ومورتانيا بنسبة 5 في المائة.

أما بالنسبة لمدغشقر والدجيبوتي، فيبقى في التصنيف الأخير أي بنسبة 4 في المائة، متبوعا ببوركينا فاصو، والكونغو، بنسبة 3 في المائة، والتشاد 2 في المائة.

وتنتهي قائمة السوق بدول الطوغو والبنين بنسبة 1 في المائة. وتعد هذه النسبة، قاسم مشترك مع دول أخرى مستهدفة مثل الكامرون، بإفريقيا، ودبي بالإمارات العربية المتحدة.
وخلصت الدراسة إلى أنه من الحواجز الأساسية، التي تحول دون خلق المقاولة في إفريقيا، هو غياب التمويل. وبالفعل، أكد 63 في المائة من الأشخاص الذين خضعوا للدراسة، أن المشاكل المرتبطة بالتمويل من أهم الصعوبات، التي تحول دون خلق المقاولة بإفريقيا. فيما اكتفى 17 في المائة، بالإشارة إلى غياب السند والمساعدة.

وذكر 12 في المائة من الأشخاص أن الإجراءات الإدارية لخلق المقاولة معقدة أو بطيئة في إفريقيا. هذا ورغم المجهودات المهمة في بعض الدول مثل المغرب والسنغال (وجود شبابيك موحدة منذ سنة 2000).

وأشار 6 في المائة من الأشخاص الذين جرى استجوابهم إلى أن غياب الخبرة من معيقات خلق المقاولة، فيما 3 في المائة من المستجوبين أكدوا أن الحواجز اللغوية هي المعيق أمام مشاريعهم. واعتبرت الدراسة أن إيجاد حلول لهذه المشكل سيفتح المجال والأبواب أمام 94 في المائة من الأشخاص لخلق مقاولاتهم، وتحقيق أهدافهم.

وخلصت الدراسة إلى أنه 96 في المائة من الأشخاص المستجوبين يشجعون أبناءهم على دخول غمار هذا المجال، الذي هو المقاولة.

وكانت هذه الدراسة أيضا، مناسبة بالنسبة للمقاولين لتوجيه رسالة للمشرع الإفريقي ليكون أحسن رابط للمقاولة الذاتية، وكانت الفكرة الأولى بالنسبة للأغلبية هي توفير "التمويل الخاص بكل مشروع".

واحتلت التغطية الاجتماعية المرتبة الثانية قبل فكرة الإقامة في البلد الأصل، وتخفيض الضرائب على رقم المعاملات.

ومكنت الدراسة من تحديد القطاعات، التي يجري اختيارها من طرف حاملي المشاريع، والراغبين في خلق المقاولات. وتتصدر التجارة والبيع والتعشير قائمة القطاعات المستهدفة من طرف 30 في المائة من الأشخاص الذين جرى استجوابهم، متبوعين بقطاعات اللوجستيك والتوزيع بنسبة 25 في المائة.

ويحتل التكوين والتوجيه والمحاسبة المرتبة الثالثة بنسبة 10 في المائة، مقابل قطاعات أخرى من قبيل البناء والـشغال العمومية، والعقار والصناعات، التي تحتل نسبة 5 في المائة من الأجوبة.

وأكدت الدراسة، أنه خلال مختلف المراحل، التي يقطعها المشروع، يحتاج المقاول للمساعدة على مستوى مرحلة الخلق، يحتاج إلى تحويل الفكرة إلى مشروع، وتكمن المساعدة في دعمه لتكوين ملفه وتمويله مع تسهيل الإجراءات.




تابعونا على فيسبوك