بارونات المخدرات والبوليس

الأربعاء 25 أبريل 2012 - 09:21

مع اندلاع الشرارة الأولى لكل ملف ضخم يكون أبطاله أباطرة مخدرات ينشطون في البر والبحر، تتوالى أخبار تورط عناصر بأجهزة أمنية مختلفة، إما ضباط بالقوات المساعدة، أو الدرك الملكي، أو الأمن الوطني

فقبل أن يجف مداد خبر إحالة 19 عنصرا من الشرطة، 5 منهم في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط من أجل الإرشاء والارتشاء، للاشتباه في تواطئهم مع أحد تجار المخدرات بتمارة، جاء بلاغ لوزارة الداخلية، يشير إلى أن التحقيق القضائي، الذي فتحته مصالح الدرك الملكي، كشف عن تورط رائد و9 رتباء ودركي في شبكات لتجارة المخدرات والهجرة السرية، وغالبا ما تكون التهم الموجهة لرجال الأمن معروفة كالإرشاء والارتشاء والوساطة في الرشوة وإفشاء السر المهني، الأمر الذي يجعل أسئلة تطفو إلى السطح بشدة، من قبيل، كيف يجر أباطرة المخدرات بالمغرب رجال الأمن من مختلف الأجهزة؟ ولا تجد الأخيرة بدا من إحداث تغييرات في صفوفها، كلما جرى الإعلان عن تورط رجال أمن في شبكات المخدرات.

الاختراق رغم محدوديته مقارنة مع ما يحدث في دول أخرى يفرض ضرورة توحيد صفوف الأمن والدرك وغيرهما من خلال المجلس الأعلى للأمن، الذي يضم كل إدارات الأمن الثلاث، بالإضافة إلى إدارة الدفاع والدرك الملكي والقوات المساعدة، لبلورة خطة محكمة تقف سدا منيعا أمام أباطرة المخدرات، الذين ينجحون كل مرة في استقطاب أمنيين تعمي الأموال أبصارهم.




تابعونا على فيسبوك