احتضنت محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، صباح يوم الجمعة المنصرم، حفل تأبين للراحل الحاج الشعيبي، نائب الوكيل العام للملك لدى المحكمة نفسها، الذي وافته المنية يوم 7 مارس الماضي، داخل قاعة الجلسات رقم 8، خلال مرافعته كممثل للنيابة العامة بالغرفة الجنائية الاس
وبمناسبة أربعينية وفاة الحاج الشعيبي، نظم حفل تأبين بقاعة الجلسات، التي كانت شاهدة على اللحظات الأخيرة من حياته، وترأس الحفل عبد الله العلوي البلغيثي، الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء، بحضور عدد من المسؤولين القضائيين بالمحكمة نفسها، ورؤساء المحاكم بالدائرة الاستئنافية بالدارالبيضاء، وهيئة المحامين، ونادي قضاة المغرب فرع الدارالبيضاء، فضلا عن عدد من الجمعيات المهنية القضائية.
وأبى جميع الحاضرين وممثلو الهيئات القضائية بالدائرة الاستئنافية بالدارالبيضاء، إلا أن يتدخلوا، كل واحد باسم الهيئة التي يمثلها، لاستحضار مناقب الراحل، والتذكير بالخصال الحميدة التي تميز بها، وتفانيه في أداء مهامه، مقدمين التعازي الحارة لزوجته وأولاده الأربعة، وباقي أفراد أسرته، الذين حضروا إلى حفل التأبين.
وأبرز عبد الله العلوي البلغيثي، الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء، في كلمته بالمناسبة، أن صوت الراحل الذي عمل نائبا له على مر عقد من الزمن، كان من بين "الأصوات التي جللت وكسرت صمت فضاء هذه القاعة، من أعلى منصة القضاء، ليدافع عن الحق ويرافع من أجل نصرة المظلوم، وإرجاع حق المهضوم، بإصرار وعناد وعزم وثبات، ولم تثنه عن ذلك قوة غير يد المنون، التي امتدت إلى هذا الصوت وأخرسته، واختارت صاحبه في عز أدائه لمهمته المجيدة، إلى دار الحق والبقاء".
وقال البلغيثي إن السنوات، التي قضاها في اسئتنافية البيضاء، تشهد له أنه كان مدافعا عن الحق والقانون، كما عرفه الجميع خلال مساره المهني الطويل بمهنيته العالية، مذكرا بمناصب المسؤولية التي تقلدها، إذ عين سنة 1979 بمركز القاضي المقيم بأولاد فرج، كنائب وكيل الملك، ثم عين، سنة 1985، نائبا للوكيل الملك بمركز القاضي المقيم بأزمور، ثم شغل منصب قاض سنة 1989 بمحكمة الاستئناف بالجديدة، بصفة مستشار، وعين سنة 1996 وكيلا للملك لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بنصالح، وشغل المنصب نفسه سنة 1998 بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، قبل أن ينتقل إلى الدارالبيضاء، ليعمل نائبا للوكيل العام للملك منذ سنة 2002، إلى أن وافته المنية بمقر هذه المحكمة، وهو يرافع في إحدى القضايا الجنائية بالقاعة رقم 8، صباح الأربعاء 7 مارس الماضي.
وتدخل ممثلو كل من الودادية الحسنية للقضاة، ونادي قضاة المغرب، وهيئة المحامين بالدارالبيضاء، والجمعية المغربية للمرأة القاضية، والجمعية المغربية للقضاة، فضلا عن هيئة الموثقين، وهيئة المفوضين القضائيين وهيئة الخبراء القضائيين، ومجموعة من الهيئات المهتمة بالشأن القضائي والحقوقي بالدائرة الاستئنافية بالبيضاء، للثناء على الخصال الحميدة للراحل، ومهنيته العالية، التي تتلمذ عليها عدد من القضاة، الذين عملوا إلى جانبه في مختلف مناصب المسؤولية، منذ سنة 1979.