بالواضح

الجريمة والتهويل

السبت 14 أبريل 2012 - 08:53

لا يكاد يمر يوم بالدارالبيضاء دون تسجيل حوالي 50 حالة سرقة بالخطف أو بالتهديد بالسلاح الأبيض، كما لا يمكن أن يمر يوم دون أن يسمع المرء عن اعتقال مروجي المخدرات بكل أنواعها

أو حتى عن عصابات تتحدى رجال الأمن، الذين لا يتجاوز عددهم 60 ألفا بالمغرب كله، فنهار البيضاء يشبه ليلها، والسرقات والجرائم لم تعد تنتظر أن يرخي الليل ستاره، بل أغلب الشكايات، التي تتوصل بها المصالح الأمنية والدوائر، هي سرقات وجنح تقع في واضحة النهار، وأمام الملأ.

البيضاويون أصبحوا يحسون كل يوم وكأن شبح الجريمة يحلق فوق رؤوسهم، نظرا للتناول الإعلامي لأخبار المحاكم والجرائم، ومطالبة بعض المنابر الإعلامية بـ"لجان شعبية" تعوض "البوليس"، لتأمر بـ"المعروف وتنهى عن المنكر"، وكأننا في عصور الظلام، متناسين أن الجرائم، التي تثير ردة فعل غاضبة من المواطن، باعتبارها تصيبه في جسده وعرضه وممتلكاته، تصل نسبتها إلى 11 في المائة فقط من مجموع الجرائم المسجلة، وتشمل الاعتداءات الجسدية والمس بالممتلكات وجرائم الأخلاق عموما، ومتناسين، أيضا، أن جرائم السطو على البنوك، أو حتى تبادل إطلاق الرصاص، التي لا يسمع عنها إلا نادرا، تعد في مدن أخرى بحجم العاصمة الاقتصادية جرائم عادية.

نسبة الإجرام في المدينة مقلقة، لكنها تتناسب مع حجمها الاقتصادي وتوسعها العمراني، والحديث عن "انفلات أمني"، أو الحاجة لـ"لجان شعبية"، يبقى مجرد مزايدات، أو تعبيرات طائشة.




تابعونا على فيسبوك