مبيعات الإسمنت تنتعش من جديد وتسجل 10،7 ملايين طن

قروض تمويل العمليات العقارية ترتفع إلى 14،8 مليار درهم

الثلاثاء 25 أكتوبر 2011 - 10:46
نمو تدريجي للإنتاج في قطاع السكن منذ الفصل الثاني من السنة الجارية (خاص)

سجلت مبيعات الإسمنت 10،7 ملايين طن، في الأشهر الثمانية الأولى من 2011، مسجلة تطورا سنويا بلغت نسبته 6 %، بعد ارتفاع بلغ 7،3 في المائة في شهر يوليوز الماضي، وانخفاض بنسبة 4،6 %، خلال غشت الماضي، الذي تزامن مع شهر رمضان.

واستنادا إلى مذكرة شهر غشت، حول الظرفية الاقتصادية، لمديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، شهدت سوق الإسمنت ركودا خيمت آثاره السلبية على قطاع الإسكان، والسكن الاقتصادي، على الخصوص، ودام هذا الركود سنتي 2009 و2010، إذ لم يتجاوز النمو 1،1 في المائة، و0،2 في المائة، على التوالي، بعدما سجلت المبيعات تطورا ملحوظا بلغ نسبته 16،4 في المائة سنة 2007، و14 في المائة سنة 2008.

وفي سياق متصل، واستنادا إلى المصدر ذاته، سجلت القروض العقارية المسلمة لتمويل العمليات العقارية، نموا ملحوظا، في الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، إذ بلغت 14،8 مليار درهم، مسجلة، بدورها، ارتفاعا بلغت نسبته 38،3 في المائة.
وباحتساب هذا المبلغ يصل جاري القروض العقارية، التي وزعتها المؤسسات البنكية للمستفيدين 203 ملايير درهم، مرتفعة بنسبة 10،4 في المائة.

من جهته، وصل المبلغ الإجمالي لصندوق فوغاريم (صندوق الضمان للعقار)، 997 مليون درهم، في الفترة من يناير إلى غشت 2011، لفائدة 6 آلاف و678 مستفيد، في حين وصل المبلغ الإجمالي للصندوق، منذ إحداثه، 10،2 ملايير درهم، لفائدة حوالي 70 ألف مستفيد.

ارتفاع طفيف لقطاع البناء في الفصل الثاني

استنتجت مندوبية التخطيط، أن المؤشر التركيبي للظرفية في قطاع البناء سجل ارتفاعا بـ 1,6 نقطة، في الفصل الثاني من السنة الجارية، مقارنة مع الفصل الأول من السنة ذاتها، بعد الانخفاض الذي شهده، منذ الفصل الأول من 2010.

وحسب مندوبية التخطيط، شهد قطاع البناء، في الفصل الأول من السنة الجارية، تحسنا ملموسا، بعد الأداء الضعيف الذي شهده سنة 2010، ولوحظ هذا التحسن من خلال معظم المؤشرات الرئيسية للقطاع، خاصة القيمة المضافة التي ارتفعت بنسبة 2,8 في المائة، مقارنة مع الفصل السابق، ومقابل ناقص 0,1 في المائة، سنة 2010.

في السياق ذاته، شهد قطاع مواد البناء بعض الدينامية، "بفضل استئناف برامج بناء المساكن الاجتماعية، وبالتالي نمو مبيعات الإسمنت بـ 3,1 في المائة، في الفصل الأول من السنة الجارية.

وسجل مؤشر أسعار الأصول والملكيات العقارية ارتفاعا بنسبة 5 في المائة، حسب التطور السنوي، مدفوعا بارتفاع أسعار كل أصناف المساكن، بما فيها الشقق، والفيلات.

من ناحية أخرى، سجلت أسعار العقار ارتفاعا بنسبة 1.2 في المائة، في الفصل الأول من 2011، مقارنة مع الفصل السابق، الذي سجل تراجعا بنسبة 1.1 في المائة.

وسجلت أسعار الشقق أكبر ارتفاع قدر بـ 6.7 في المائة، على أساس التطور السنوي، وبنسبة 1.7 حسب التطور الفصلي، بعد تراجع بـ 0.7 في المائة، مقارنة مع الفصل السابق.

من جهتها، شهدت أسعار المنازل زيادة قدرها 0.7 في المائة، مقارنة مع التطورين الفصلي والسنوي، ونتجت هذه الزيادة، رغم أنها طفيفة، عن ارتفاع الأسعار في مدن وجدة، ومراكش، وأكادير، والدارالبيضاء .

وسجلت أسعار الفيلات نموا بنسبة 7.7 في المائة، حسب التطور السنوي، وبـ 2.8 في المائة في الفصل السابق، ويعزى هذا التطور إلى تراجع المعاملات المتعلقة بملكيات العقار السكني.

الشامي: البناء يحدث 63 ألف منصب شغل

قال وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، رضا الشامي، أخيرا، في فاس، إن قطاع البناء والأشغال العمومية ساهم في إحداث 63 ألف منصب شغل، سنة 2010، مسجلا زيادة تقدر بـ 6،6 في المائة.

وذكر الشامي، خلال لقاء حول برامج دعم مقاولات البناء والأشغال العمومية، أن هذا القطاع حقق نتائج جيدة رغم تباطؤ أنشطته، التي تراجعت من 3،4 في المائة، سنة 2009، إلى 2،6 في المائة، سنة 2010.

وأضاف الوزير أن أسباب هذا التباطؤ تعود، أساسا، إلى انخفاض الإنتاج في قطاع السكن الاجتماعي، وتراجع الطلب والاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع العقار والسياحة الفاخرة.

وذكر الشامي، في هذا الصدد، أن القطاع يساهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد الوطني بما يقرب 52 في المائة من التكوين الخام للرأسمال الثابت، وبنسبة 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، و9،5 في المائة من إجمالي السكان النشيطين.

وقال الوزير إن الآفاق المستقبلية للقطاع مشجعة للنهوض بالأوراش الجارية أو المقبلة، مشيرا، في هذا الإطار، إلى إعادة انطلاقة السكن الاجتماعي، وبناء المدن الجديدة، والمنتجعات السياحية، والسدود، وبرنامج المناطق الصناعية المندمجة، وتشييد مناطق الخدمات اللوجستية، إضافة إلى البنيات التحتية الوطنية للنقل.

وشدد الوزير على ضرورة استغلال الفرص وتحويلها إلى مشاريع فعلية، ما يحتم دعم مقاولات القطاع لتكون قادرة على المنافسة، على نحو مستدام مع المقاولات الأجنبية، التي معظمها منظم بشكل جيد ومتوفرة على تقنية وتمويل مهم.

ودعا الشامي إلى الإنكباب على موضوع النشاط غير المهيكل، المنتشر على نطاق واسع في قطاع البناء والأشغال العمومية، خاصة الإجراءات الخاصة بتشجيع هذا القطاع الحيوي على الاندماج في الاقتصاد الوطني.




تابعونا على فيسبوك