سوق الإسمنت ينمو بـ 7،2 % في النصف الأول من 2011

الخميس 29 شتنبر 2011 - 09:34
أحد المشاريع المنجزة في إطار برامج السكن الاجتماعي (خاص)

سجل سوق الإسمنت ارتفاعا "ملموسا"، بلغت نسبته 7،2 في المائة، في النصف الأول من السنة الجارية

ومن المتوقع أن تتواصل نسبة نمو السوق، بالنظر إلى حاجيات البلاد الملحة من السكن، والعجز المهول المسجل في الميدان، يقدر بمليون و200 ألف وحدة سكنية، في حين تبلغ حاجة المغاربة من السكن 216 ألف سكن سنويا.

وهذه أول مرة يسجل فيها سوق الإسمنت نموا مماثلا، إذ تراجع نشاط السكن في مختلف فروعه إلى مستويات متدنية، خلال السنوات الثلاث الماضية، خصوصا السكن الاقتصادي، الذي تراجعت مبيعاته كثيرا، رغم الإجراءات، والتدابير التحفيزية، التي أقرتها السلطات العمومية، برسم ميزانية 2011.

وكانت آخر الأرقام المتعلقة بقطاع السكن كشفت، أخيرا، أن عدد الوحدات السكنية المنجزة، في الفترة المتراوحة بين يونيو 2010 ويونيو 2011، بلغ 92 ألفا، من أصل 137 ألف وحدة، حصلت على رخصة الإنجاز.

وتشير نتائج بحث الظرفية الخاصة بقطاع البناء والإسكان، التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط، إلى تحسن متوقع في الطلب واستخدام المواد المرتبطة بالقطاع، إذ أظهرت النتائج أن مبيعات الإسمنت، التي تعد أهم مؤشر في نمو أو تراجع القطاع، واصلت زيادتها المسجلة في الفصل الثاني من السنة الجارية، بلغ قدرها 2,6 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.

ومن المنتظر، حسب المصدر نفسه، أن يحقق المؤشر التركيبي للظرفية في البناء ارتفاعا بـ 1,6 نقطة، في الفصل الثاني من السنة الجارية، بعد الانخفاض الذي شهده، منذ الفصل الأول من 2010.

وشهد قطاع البناء، في الفصل الأول من السنة الجارية تحسنا ملموسا، بعد الأداء الضعيف الذي شهده سنة 2010، ولوحظ هذا التحسن من خلال معظم المؤشرات الرئيسية للقطاع، خاصة القيمة المضافة التي ارتفعت بنسبة 2,8 في المائة، مقارنة مع الفصل السابق، ومقابل ناقص 0,1 في المائة، سنة 2010.

في السياق ذاته، شهد قطاع مواد البناء بعض الدينامية، "بفضل استئناف برامج السكن الاجتماعي، وبالتالي نمو مبيعات الإسمنت بـ 3,1 في المائة، في الفصل الأول من 2010.


مهنيون: ارتفاع الإنتاج بنسبة 41 في المائة

تبين نتائج هذه البحوث أن قطاع البناء والأشغال العمومية واصل تحسنه، خلال الفصل الثاني لسنة 2011، مقارنة مع الفصل السابق، إذ أن 41 في المائة من مسؤولي المقاولات صرحوا بارتفاع الإنتاج، في حين أكد 44 في المائة منهم استقراره، بينما صرح 15 في المائة منهم بانخفاضه، ويعزى هذا التحسن، حسب المسؤولين أنفسهم، إلى التطور الإيجابي، الذي قد تكون سجلته أنشطة الأشغال العمومية (47 في المائة من مسؤولي المقاولات صرحوا بارتفاع الإنتاج، و42 في المائة باستقراره، و11 في المائة بانخفاضه)، وبدرجة أقل أنشطة البناء (33 في المائة صرحوا بارتفاع الإنتاج، و46 في المائة باستقراره، و21 في المائة بانخفاضه).

وبالنسبة إلى الأشغال العمومية، يكون الارتفاع سجل، أساسا، على صعيد أنشطة الأشغال البنائية الضخمة، وإنجاز الطرق والملاعب الرياضية، وأشغال التجهيز بالكهرباء.
وبالنسبة إلى البناء، فسجل التحسن، على الخصوص، في أنشطة الأشغال المختصة في الهندسة المدنية، فيما يتوقع أن تشهد الأشغال البنائية الضخمة انخفاضا.

المغاربة يحتاجون إلى 216 ألف سكن سنويا

يقدر العجز المسجل في السكن بالمغرب بمليون و200 ألف وحدة، ما يعني أن المغاربة القاطنين في مساكن صفيحية وغير لائقة، إضافة إلى 36 ألف أسرة جديدة كل سنة، في حاجة إلى إنجاز 216 ألف وحدة سنويا، في الفترة من 2007 إلى 2012.

ورغم أن الإنتاج، الذي لم يكن يتجاوز 30 ألف وحدة، في بداية العقد الجاري، ارتفع إلى 110 آلاف وحدة سنة 2004، ثم إلى 150 ألفا سنة 2007، وإلى 200 ألف وحدة سنة 2012، إلا أن العجز يظل قائما بحدة.

ورغم برنامج السكن الاقتصادي، متمثلا، على الخصوص، في "مدن دون صفيح"، لم يساهم العرض في استقرار أو تقليص أسعار العقار، في المدن الكبرى، خصوصا أكادير، والدارالبيضاء، ومراكش، والرباط، وطنجة.

ويستهدف برنامج "مدن دون صفيح"، الذي يشهد بطئا في الإنجاز، بسبب تعقد إشكالية التمويل بالنسبة إلى الشرائح المستهدفة، إعادة إسكان 298 ألف أسرة، في حين يبلغ عدد المغاربة، الذين كانوا يقطنون ما يعرف بالسكن غير القانوني، 4 ملايين ونصف مليون نسمة، في أكثر من ألف حي صفيحي، كانت تقطنها أكثر من 450 ألف أسرة، ويبلغ عدد الأحياء العشوائية 1250 حيا، على مساحة 11 ألف هكتار.




تابعونا على فيسبوك