الدارالبيضاء تستضيف الدورة الأولى للاستثمارات الفندقية في إفريقيا

الخميس 29 شتنبر 2011 - 09:29
جانب من الجلسة الافتتاحية لملتقى السياحة في إفريقيا (الصديق)

اختتمت، أول أمس الثلاثاء بالدارالبيضاء، أشغال مؤتمر الاستثمارات الفندقية بإفريقيا، الذي أكد الأهمية الاستراتيجية للسياحة بإفريقيا

باعتبارها رافدا اقتصاديا ومتنفسا سياحيا بديلا عن مجالات أخرى، بفضل ما توفره القارة من إمكانيات هائلة وقابلة للاستغلال.

وأوضح طارق الصنهاجي، رئيس المجلس المديري للشركة المغربية للهندسة السياحية المنظمة لهذا الحدث، بتعاون مع وكالة بينش إيفينت، في لقاء تقديمي لهذه التظاهرة الدولية، أن مؤتمر الدارالبيضاء يعد مناسبة لإبراز الإمكانيات التي تزخر بها القارة الإفريقية سياحيا، كما اعتبره فرصة لاستعراض الآفاق المستقبلية لهذا المجال، ومد جسور التعاون والتبادل على مستوى الخبرات مع الفاعلين السياحيين في كل القارات الأخرى.

وأضاف الصنهاجي أن هذا الملتقى يهدف إلى جانب ما ذكر، إلى موقعة الداراليضاء ضمن الخارطة العالمية للسياحة، موضحا أن تنظيم هذا الحدث يندرج في سياق "رؤية 2020".

وقال الصنهاجي إن المؤتمر الدولي للدارالبيضاء عرف مشاركة أصحاب القرار من كل أنحاء العالم، إلى جانب المهنيين والمنعشين السياحيين، ومسؤولين حكوميين في قطاع السياحة من كل المناطق، موضحا أن المشاركين انكبوا على مناقشة الاستثمارات السياحية بالقارة السمراء، والتشبيك في هذا المجال، إلى جانب تنظيم أروقة للتعريف بالمؤسسات والمقاولات الفندقية الحاضرة.

أما جونتان وورسلي، ممثل وكالة بينش إيفانت، فاعتبر أن المؤتمر يعد، من خلال كبار مسيري السلاسل الفندقية، من قبيل ماريوت، وأكور، وهيلتون وغيرها، فرصة تسويقية كبيرة للمغرب، مشيرا إلى أن الاستثمارات المصادق عليها في المجال السياحي بلغت 12 مليار درهم، خلال السنة الجارية، مقابل 8 ملايير درهم، برسم السنوات الثلاث الأخيرة.

وذكر الصنهاجي، من جانب آخر، أن النتائج المتعلقة بالاستثمارات السياحية تعزى، أساسا، إلى التدابير المتخذة في إطار "رؤية 2020"، وإلى التعريف المعزز بإمكانيات السياحة المغربية، وتطوير السوق الداخلية، التي توفر فرصا هائلة للاستثمارات.

وارتفع عدد المشاريع الاستثمارية الأجنبية المسجلة في إفريقيا، بـ 87 في المائة، في الفترة بين 2008 و2010، منتقلة من 338 إلى 633 مشروعا.

المداخيل في المغرب بلغت 33 مليار درهم

حقق القطاع السياحي، منذ بداية السنة الجارية إلى غاية يوليوز، مداخيل بلغت 33.4 مليار درهم، مقابل 30.4 مليار درهم، برسم الفترة ذاتها من السنة الماضية، مسجلا نموا بنسبة 9.6 في المائة، في حين وصل عدد السياح الوافدين على المغرب، خلال الفترة ذاتها، إلى ما يناهز 5 ملايين و791 ألف سائح، مقابل 5 ملايين و600 ألفا و631 سائحا، في الفترة نفسها من 2010، وهو ما أفرز نموا بمعدل 3.4 في المائة.

واسترجعت التدفقات السياحية عافيتها بداية من يوليوز، كما أن جل الأسواق المصدرة للسياح نحو وجهة المغرب باستثناء إسبانيا التي تقلصت تدفقاتها السياحية نحو المغرب بنسبة ناقص 3.3 في المائة، عرفت ارتفاعا متناميا خاصة أسواق أوروبا الشرقية والدول الاسكندنافية.

كما أن المغرب، ورغم تداعيات الأزمة المالية العالمية والربيع العربي، استطاع أن يحقق تطورا سياحيا بمعدل زائد 6.3 في المائة، ليكون بذلك في مرتبة أوروبا نفسها، على مستوى هذا القطاع، في حين سجلت إفريقيا الشمالية تراجعا بناقص 12.9 في المائة، والشرق الأوسط بناقص 10.8 في المائة.

وبخصوص وتيرة الاستثمارات في المجال السياحي، انتقلت من 8 ملايير درهم، المسجلة خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى 12.8 ملايير درهم، خلال السنة الجارية، وفق المشاريع المصادق عليها وتلك التي توجد في طور التوقيع عليها.

وجهة المغرب تحظى بـ ثقة متجددة

قال ياسر الزناكي، وزير السياحة، إن هناك "ولع بوجهة المغرب، وأن إطلاق "رؤية 2020"، السياحية، وتنظيم مناظرات السياحة، عوامل أطلقت دينامية جديدة".

وقال الزناكي، بخصوص السوق الفرنسية، التي تعد المصدر الأول للسياح إلى المغرب، إنه، بعد "فترة صعبة"، اتسمت بتداعيات الربيع العربي واعتداء أركانة، "جدد المهنيون الفرنسيون ثقتهم في المغرب"، معربا عن ارتياحه كون المغرب "يحظى برصيد تعاطف" لدى أصحاب القرار في السوق السياحية الفرنسية، الذين يسجلون "عودة للحجوزات على المديين القصير والمتوسط" في المملكة.

واعتبر الوزير أن "ظرفية اقتصادية جديدة" تلوح في الأفق، متمثلة في أزمة الديون السيادية الأوروبية ووقعها على الأسواق المالية، إلا أن "المغرب، الذي تمكن من اجتياز كل الأزمات، سيعرف كيف يتصدى للأزمة".

وعلى مستوى استراتيجية تسويق وجهة المغرب في العالم، ذكر الوزير أنه، إلى جانب الأسواق المصدرة التقليدية (أوروبا الغربية)، فإن "المغرب ينفتح على بلدان أخرى"، مؤكدا أنه في 2010، جرى تسجيل تقدم تجاوز 85 في المائة، بالنسبة إلى بلدان أوروبا الشرقية، و12 في المائة للولايات المتحدة، و40 في المائة للدول الإسكندنافية، و30 في المائة لألمانيا.




تابعونا على فيسبوك