أسعار الدجاج تعود إلى الارتفاع وتقترب من 20 درهما

الأربعاء 14 شتنبر 2011 - 08:56
متوسط استهلاك الفرد المغربي من الدجاج لا يتعدى 15 كيلوغراما سنويا (خاص)

سجلت أسعار الدجاج (الرومي والبلدي أساسا)، ارتفاعا متباينا، بعد استقرار دام عدة أشهر، بفضل استقرار العرض والطلب، حسب تجار في القطاع.

وارتفع سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج المعروف بـ "الرومي"، الأكثر مبيعا في أوساط الأسر المغربية، بأربعة دراهم، ليستقر في 19 درهما، في بعض أسواق الدارالبيضاء، في حين يرتفع في أسواق أخرى إلى 20 درهما للكيلوغرام الواحد، بينما لا يتعدى سعر الصنف المعروف بـ "الكروازي" (الهجين)، 16 درهما، في وقت يظل سعر الدجاج البلدي في حدود 50 درهما للكيلوغرام الواحد.

وكانت أسعار الدجاج، بمختلف أصنافها (البلدي والرومي والكروازي)، شهدت استقرارا في الأشهر الماضية، إذ لم يتعد ثمن "الرومي"، و"الكروازي" 14 درهما للكيلوغرام الواحد، على خلفية وفرة العرض، واستقرار الطلب.

وشهد استهلاك الدجاج، الذي يعرف بـ "لحم المساكين"، ارتفاعا متزايدا في السنوات الأخيرة، ويجد هذا النمو تفسيره في كثرة الضيعات المتخصصة في إنتاج الدواجن، وكذا المحلات التجارية.

وتوجد في ضواحي الدارالبيضاء، على سبيل المثال، أكثر من 260 ضيعة، من مختلف الأصناف والمستويات، خاصة بإنتاج الدواجن، ويفوق عدد الوحدات المنتجة 4 ملايين طائر، سنويا.

وتمثل جهة الدارالبيضاء بورصة تتحكم في توازنات السوق الوطنية للدواجن، إذ بلغ حجم الاستثمارات فيها أكثر من 6 ملايير درهم، في حين حققت رقم معاملات فاق 12 مليار درهم. كما تشكل أكبر سوق لاستهلاك الدواجن، بكل أنواعها، ومشتقاتها. وتتمركز فيها أكبر وأهم شركات إنتاج الأعلاف. ويوجد في الجهة، التي تعتبر القلب النابض بالنسبة إلى قطاع الدواجن في المغرب العديد من المستثمرين في الصناعات التحويلية لمنتوجات الدواجن، والعديد من عيادات الأطباء البياطرة، المؤطرين لضيعات الإنتاج.

وحسب مديرية الفلاحة في الدارالبيضاء، يعاني القطاع، رغم حيويته وأهميته، صعوبات عدة، تحد من تطوره وتوسعه، على المستوى المحلي أو الوطني. ومن ذلك، على الخصوص، غياب البنية الأساسية لبعض أنواع ضيعات الإنتاج، وضعف التأطير الصحي فيها، وضعف التنظيم في الإنتاج والتسويق، زيادة على هيمنة المضاربين.

من جهتها، ترى الفيدرالية المهنية للدواجن أن القطاع يسجل تطورا سنويا بمعدل 8 في المائة، ما جعله يحقق رقم معاملات سنويا بقيمة 12 مليار درهم. وارتفع الإنتاج، الذي لم يكن يتعدى 29 ألف طن سنة 1970، إلى 340 ألف طن سنة 2004، ثم إلى 450 ألف طن سنة 2010.

الدجاج في المرتبة الخامسة في النفقات الغذائية

مع ذلك، لا يستهلك المغاربة من الدجاج، حاليا، سوى 15 كيلوغراما للفرد سنويا، منتقلا من 3 كيلوغرامات قبل أربعة عقود، ورغم هذا التطور، فإن حجم الاستهلاك "يظل ضعيفا جدا"، مقارنة مع العديد من الدول، مثل فرنسا، التي يبلغ معدل الاستهلاك الفردي السنوي فيها 26 كيلوغراما، وإسبانيا (27)، وبريطانيا (29)، والبرازيل (30)، وماليزيا (33)، والسعودية (34)، والإمارات العربية المتحدة (41)، والولايات المتحدة الأميركية، على رأس القائمة بـ 50.

وانتقل استهلاك اللحوم البيضاء في المغرب ليحتل المرتبة الثانية، بالنسبة إلى ما تستهلكه الأسر المغربية من اللحوم، والمرتبة الخامسة في النفقات الغذائية، بعد الحبوب، والمواد المستخلصة منها، والحليب، والبيض، والدهنيات.

وبلغ إنتاج المغرب من الدواجن 440 ألف طن سنة 2010، منها 60 ألف طن من لحم الديك الرومي. ويضم القطاع العصري 40 مصنعا للأعلاف المركبة، تنتج سنويا حوالي 2.2 مليون طن، إلى جانب 47 محضنا مرخصا لها، وهي وحدات تنتج سنويا 320 مليون كتكوت، إضافة إلى 3 محاضن مرخص لها للديك الرومي، تنتج 7.8 ملايين كتكوت من الديك الرومي، سنويا، و5 آلاف ضيعة مرخص لها لإنتاج لحم الدجاج، و23 مجزرة صناعية مرخص لها للدواجن.




تابعونا على فيسبوك