الشعب الأمريكي ما زال مصدوما من هول الاعتداءات

السبت 03 شتنبر 2011 - 09:44
إعمار ما دمرته هجمات 11 شتنبر 2001 في نيويورك (أ ف ب)

وضعت اعتداءات 11 سبتمبر 2001، الطب النفسي الأمريكي في مواجهة تحد لا جدل في خطورته، بينما بدأ الخبراء اليوم فقط وبعد عشر سنوات على وقوع الهجمات، تقييم آثارها الحقيقية.

وفي مصادفة مدهشة، سجل الأطباء النفسيون، الأسبوع الماضي، عندما ضرب الزلزال السواحل الشرقية للولايات المتحدة، سلوكا مماثلا لما واجهوه في 2001.

وقال جاكوب هام، الذي يدير مركز بيت إسرائيل الطبي المتخصص في معالجة الضغط العصبي إن "أول ما تبادر إلى أذهان هؤلاء الأشخاص هو اعتداء جديد".

وأشار هام إلى عوارض الضغط العصبي، الذي يلي صدمة نفسية (بي تي اس دي). وهذا المفهوم، الذي جرى، تطويره بعد حرب فيتنام، هو واحد من أكثر الأمراض النفسية شيوعا بعد حادث مأساوي كبير.

ويؤكد المعهد الأمريكي للطب النفسي أن المصابين بهذه العوارض يشعرون بالتوتر والقلق في أوضاع ليس لها سبب عقلاني للخوف على سلامتهم الجسدية أو النفسية.

وبينما تستعد الولايات المتحدة لإحياء ذكرى الاعتداءات، التي أودت بحياة ثلاثة آلاف شخص في نيويورك، أطلقت الأجهزة الصحية في المدينة ثالث تحقيق لتقييم الصحة النفسية والجسدية لأكثر من سبعين ألف شخص تضرروا في الهجمات.

وقال توماس فارلي، مدير هذه الأجهزة "اليوم فقط وبعد مرور وقت كاف يمكننا أن نحقق في الآثار على الأمد الطويل".

ووزعت استمارة لمعرفة المزيد عن الإصابات بحالات الانهيار العصبي والقلق والضغط النفسي قبل وبعد 11 سبتمبر 2001.

وتفيد أرقام رسمية أن عشرة آلاف من رجال الإطفاء والشرطة والمدنيين تعرضوا لهذه الاعتداءات، واجهوا عوارض الضغط العصبي الذي يلي صدمة نفسية.

من جهة أخرى، قالت أجهزة الصحة في نيويورك إن 61 ألفا من 406 آلاف شخص عاشوا هذه المأساة، واجهوا "على الأرجح" عوارض كهذه في السنوات الست التالية.
وبشكل أوسع، يقول الخبراء إن الاعتداءات غيرت الأمريكيين.

ويقول أستاذ علم النفس، جي سكوت مورغان، في جامعة درو، إن الشعب الأمريكي "استفاق من حلم ديزني لاند"، مشيرا إلى أن اعتداءات 11 سبتمبر 2001، "شكلت نهاية الشعور بالقوة والحرية لدى الأمريكيين".

وتقيم بيث فيتيلفيتش، الممرضة في مستشفى بيت إسرائيل، منذ 25 عاما، قرب موقع برجي مركز التجارة العالمي مع زوجها وأولادهما الثلاثة. وكان لكل منهما رد فعل مختلف عن الآخر على الاعتداءات.

وقالت "عندما يمس أحد أفراد العائلة تمس كل العائلة". وأضافت "لم اسع للحصول على أي مساعدة. ربما كان علي أن أفعل ذلك لكنني لم أذهب إطلاقا. أحاول مواجهة الأمر يوما بعد يوم وعلي أن أكون قوية. أنا الأم".

ومع أن الاعتداءات تركت بصمة لا تمحى، يقول ليوني هادي، وستانلي فيلدمان، من جامعة ستوني بروك في نشرة أميركان سايكولوجيست الأمريكية إن حالة الذهان، التي اجتاحت المجتمع الأمريكي هدأت.

ويؤكد هذان الخبيران أن 68 في المائة من الأمريكيين كانوا يخشون وقوع اعتداءات جديدة، بعد أشهر على هجمات سبتمبر. لكن هذه النسبة لا تتجاوز اليوم 33 في المائة.




تابعونا على فيسبوك