عاودت أسعار الخضر ارتفاعها، بعد تراجع لم يدم طويلا، خلال شهر رمضان، وحتى بالأسواق الشعبية بالدارالبيضاء بلغت الطماطم 6 دراهم، بعد أن تراجع سعرها إلى أقل من 4 دراهم، قبل بضعة أيام
في حين قفز الجزر والقرع إلى 4 دراهم، وفي الوقت ذاته شهدت أسواق الدواجن ارتفاعا في أسعار البيع بالتقسيط، التي عادت لتستقر في 16 درهما للدجاج الرومي، بدل 14 درهما.
وفي تعليق عن هذه الارتفاعات، أوضح عدد من المواطنين أن الأمر ربما يرجع إلى اقتراب عيد الفطر، وتزامن هذه الفترة، أيضا، مع تقلص نسب الجني بالضيعات، نتيجة رمضان والصيف، علما أن مناطق مثل مكناس، وفاس، تبلغ فيهما درجات الحرارة هذه الأيام أزيد من 44 درجة.
غير أن متبضعين آخرين بسوق باب مراكش، أفادوا أن تراجع الأسعار، خلال الأسبوع الماضي، كان مجرد هدنة من قبل المضاربين، الذين يتبعون سياسة خطوة إلى الوراء وخطوتين إلى الأمام، واعتبرت سيدة في تصريح لـ "المغربية" أن عدم استقرار أسعار الخضر، التي تستهلك بكثافة من قبل الجميع خاصة الأسر المعوزة، يؤثر على ميزانية شرائح كبيرة من المواطنين، وأضافت أن تزامن فصل الصيف مع رمضان والدخول المدرسي، لابد أن تكون له انعكاسات واضحة على حاجيات أخرى للأسر المحدودة الدخل.
وعكس ما يجري بأسواق التقسيط، فإن الملاحظ هو أن العرض يفوق الطلب منذ مدة، على اعتبار أن الوفرة في الإنتاج تشجع الفلاحين على خفض أسعار منتوجاتهم.
وبخصوص الأسعار في سوق الجملة، تراوحت الطماطم، أخيرا، بين 2 و4 دراهم، والجزر بين 80 سنتيما و1.40 درهم، والبصل بين درهم واحد و1.50 درهم، والبطاطس بين 1.80 و2.40 درهم، والفاصولياء الخضراء بين 4 و6 دراهم، والملوخية بين 5 و7 دراهم، أما الفلفل فتراوح بين 1.20 و1.70 درهم.
وكما كان متوقعا، فإن استمرار الطقس الملائم وغير الحار، حافظ على نسبة العرض بأسواق الجملة للخضر والفواكه، ما مكن من استقرار إيجابي في الأسعار.
ولم تسلم الدواجن بدورها من ارتفاعات الأسعار، إذ بلغ ثمن الكلغ الواحد من الدجاج الرومي 16 درهما، بعدما تراجع إلى 14 درهما، خلال الأيام الأولى من الأسبوع الماضي.
وعزا أحد الباعة بسوق درب المعيزي بالمدينة القديمة، هذا الارتفاع إلى معادلة العرض والطلب، ويشار في هذا السياق إلى أن بداية شهر رمضان عرفت ارتفاعا في الطلب على الدواجن، أما الآن فالاستهلاك عاد إلى مستوياته المألوفة، كما أن ضيعات تربية الدواجن لم تلحقها أضرار، خلال شهر غشت الحالي، جراء الحرارة، عكس شهر يوليوز الماضي.
وارتباطا بهذا الموضوع، أفادت المندوبية السامية للتخطيط، أن الرقم الاستدلالي للأثمان سجل عند الاستهلاك، خلال شهر يوليوز 2011، ارتفاعا بـ 0،6 في المائة، بالمقارنة مع الشهر السابق. ونتج هذا الارتفاع، حسب المصدر ذاته، عن تزايد الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ 1،2 في المائة، والرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ 0،1 في المائة.
وهمت ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري يونيو ويوليوز 2011 على الخصوص "السمك و فواكه البحر" بـ 4،3 في المائة، و"الخضر" بـ 3،7 في المائة، و"اللحوم" بـ 2،0 في المائة و"الزيوت والدهنيات" بـ 1،3 في المائة. وعلى العكس من ذلك، انخفضت أثمان "الفواكه" بـ 0،4 في المائة.
وأضافت المندوبية، أن الرقم الاستدلالي سجل أهم الارتفاعات في آسفي بـ 2،7 في المائة، وفي الداخلة بـ 2،1 في المائة، وفي تطوان بـ 1،5 في المائة، وفي العيون بـ 1،4 في المائة، بينما سجل انخفاضا في وجدة بـ 0،3 في المائة، وفي الدارالبيضاء بـ 0،1 في المائة.
وبالمقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا بـ 1،8 في المائة، خلال شهر يوليوز 2011. ونتج هذا الارتفاع عن تزايد أثمان المواد الغذائية بنسبة 3،1 في المائة، وأثمان المواد غير الغذائية بـ 0،8 في المائة. وتراوحت نسب التغير للمواد غير الغذائية ما بين انخفاض قدره 1،4 في المائة بالنسبة لـ "المواصلات" وارتفاع قدره 4،6 في المائة بالنسبة لـ "التعليم".
وبذلك يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، عرف خلال شهر يوليوز 2011 ارتفاعا بت 0،5 في المائة، بالمقارنة مع شهر يونيو 2011، وارتفاعا بـ 1،3 في المائة بالمقارنة مع شهر يوليوز 2010.
يبلغ إنتاج المغرب من اللحوم البيضاء 440 ألف طن سنة 2009، منها 60 ألف طن من لحم الديك الرومي.
وحسب الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن والجمعية الوطنية للمجازر الصناعية للدواجن، فإن هذا القطاع، وفي إطار وتيرة النمو التي يعرفها، أصبح يضم 40 مصنعا للأعلاف المركبة، تنتج سنويا حوالي 2,2 مليون طن، إلى جانب 47 محضنا مرخصا له، وهي وحدات تنتج سنويا 320 مليون كتكوت دجاج ، إضافة إلى 3 محاضن مرخصة للديك الرومي، تنتج سنويا 7,8 ملايين كتكوت من الديك الرومي، و5032 ضيعة مرخص لها لإنتاج دجاج اللحم، و23 مجزرة صناعية مرخص لها للدواجن.
وبلغ مجموع الاستثمارات في قطاع لحوم الدواجن 6.5 ملايير درهم، كما أن القطاع حقق رقم معاملات قدر بـ 16 مليار درهم، ويشار إلى أن قطاع إنتاج لحوم الدواجن، يوفر بصفة دائمة 86 ألف منصب شغل مباشر، و195 ألف منصب شغل غير مباشر، من خلال شبكة التوزيع والتسويق.