تشهد أسواق الخضر والفواكه بالدارالبيضاء، منذ بداية رمضان، ارتفاعا غير مسبوق في الأسعار، إذ إلى غاية نهاية الأسبوع الماضي.
بلغ سعر الطماطم 10 دراهم للكيلوغرام الواحد، والقرع الأخضر 10 دراهم، والملوخية 20 درهما، والبطاطس 6 دراهم، كما تؤشر المعطيات على احتمال استمرار هذا الوضع في ظل غياب أي توعية أو زجر لهذه الممارسات المؤثرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
من جهته، قال محمد السبكي، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء، في تصريح لـ "المغربية" "العرض يفوق الطلب منذ مدة، والأسعار تعد في متناول الأسر، بكل تأكيد، والوفرة تشجع الفلاحين على خفض أسعار منتوجاتهم".
وأضاف السبكي، بخصوص الأسعار في سوق الجملة، أن الطماطم تتراوح بين 2 و4 دراهم، والجزر بين 80 سنتيما و1.40 درهم، والبصل بين درهم واحد و1.50 درهم، والبطاطس بين 1.80 و2.40 درهم، والفاصولياء الخضراء بين 4 و6 دراهم، والملوخية بين 5 و7 دراهم، أما الفلفل فتراوح بين 1.20 و1.70 درهم.
وتابع السبكي أن الفواكه تشهد بدورها انفراجا كبيرا في أسعارها، مشيرا إلى أن الدلاح مثلا يتراوح بين درهم واحد و1.50 درهم، والعنب بين 3 و7 دراهم، والتفاح المحلي بين 4 و9 دراهم، والمستورد بين 12 و14 درهما، والموز المستورد بين 6 و9 دراهم، والمحلي بين 5 و7 دراهم.
ويتوقع السبكي مع استمرار الطقس الملائم وغير الحار، أن يبقى العرض بالجملة للخضر والفواكه، على هذه الوتيرة إلى نهاية رمضان.
وبعيدا عن أسوار سوق الجملة بالدارالبيضاء، يمارس باعة التقسيط مضارباتهم، وأوضح عدد من باعة الخضر أن عامل تراجع معدل الطلب الذي بدأ يخيم، خلال هذه الأيام، نتيجة استفحال الغلاء الناتج عن مضاربات الوسطاء، إلى جانب تقليص العديد من الأسر للميزانية المخصصة للمواد الغذائية، في أفق الادخار للدخول المدرسي وعيد الأضحى.
وقال متسوق إن الأسعار الحالية لا تعبر عن أي تراجع، مشيرا إلى أن جل الخضر تعرض الآن بضعف ما كانت عليه، موضحا أن أجور المواطنين لا يمكنها أن تتطور حسب وتيرة الأسعار المعتمدة، الأمر الذي يحتم على فئات واسعة من المواطنين من ذوي الدخل المحدود الاكتفاء بالحد الأدنى من المواد الاستهلاكية خلال هذا الشهر الفضيل، بهدف تسديد فواتير شهرية أخرى، متعلقة بالكراء، واستهلاك الماء والكهرباء، والنقل، والملبس، والتطبيب..
سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك انخفاضا بـ 0,4 في المائة، في شهر يونيو الماضي، تحت تأثير انخفاض أثمان الفواكه بـ 5,6 في المائة، والخضر بـ 2,9 في المائة، والسمك وفواكه البحر بـ 1,5 في المائة، في حين سجل مؤشر التضخم الأساسي استقرارا، خلال شهر، وارتفاعا بـ 1,3 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وقالت المندوبية السامية للتخطيط إن الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية انخفض بـ 0,9 في المائة، بينما استقر الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية.
وهمت انخفاضات المواد الغذائية المسجلة بين شهري ماي ويونيو 2011، على الخصوص، الفواكه بـ 5,6 في المائة، والخضر بـ 2,9 في المائة، والسمك وفواكه البحر بـ 1,5 في المائة.
وتأسيسا على هذه المؤشرات، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة، والمواد ذات التقلبات العالية، شهد، خلال شهر يونيو 2011، استقرارا، مقارنة مع شهر ماي 2011، وارتفاعا بـ 1,3 في المائة، مقارنة مع شهر يونيو 2010.