تشير نتائج بحث الظرفية الخاصة بقطاع البناء والإسكان إلى تحسن متوقع في الطلب واستخدام المواد المرتبطة بالقطاع، وأظهرت النتائج أن مبيعات الإسمنت، التي تعد أهم مؤشر في نمو أو تراجع القطاع، سجلت زيادة قدرها 2,6 في الفصل الثاني 2011، مقارنة مع الفترة ذاتها من
من جهته، سيحقق المؤشر التركيبي للظرفية في قطاع البناء ارتفاعا بـ 1,6 نقطة، في الفصل الثاني من السنة الجارية، مقارنة مع الفصل الأول من السنة ذاتها، بعد الانخفاض الذي شهده، منذ الفصل الأول من 2010.
وحسب مندوبية التخطيط، شهد قطاع البناء، في الفصل الأول من السنة الجارية، تحسنا ملموسا، بعد الأداء الضعيف الذي شهده سنة 2010، ولوحظ هذا التحسن من خلال معظم المؤشرات الرئيسية للقطاع، خاصة القيمة المضافة التي ارتفعت بنسبة 2,8 في المائة، مقارنة مع الفصل السابق، ومقابل ناقص 0,1 في المائة، سنة 2010.
في السياق ذاته، شهد قطاع مواد البناء بعض الدينامية، "بفضل استئناف برامج بناء المساكن الاجتماعية، وبالتالي نمو مبيعات الإسمنت بـ 3,1 في المائة، في الفصل الأول من السنة الجارية.
وسجل مؤشر أسعار الأصول والملكيات العقارية ارتفاعا بنسبة 5 في المائة، حسب التطور السنوي، مدفوعا بارتفاع أسعار كل أصناف المساكن، بما فيها الشقق، والفيلات.
وحسب بنك المغرب، في نشرته الأخيرة حول وضع سوق العقار، إن المؤشر، الذي أنجزه البنك المركزي، بشراكة مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، ارتفعت أسعار العقار بنسبة 1.2 في المائة، في الفصل الأول من 2011، مقارنة مع الفصل السابق، الذي سجل تراجعا بنسبة 1.1 في المائة.
وسجلت أسعار الشقق أكبر ارتفاع قدر بـ 6.7 في المائة، على أساسا التطور السنوي، وبنسبة 1.7 حسب التطور الفصلي، بعد تراجع بـ 0.7 في المائة، مقارنة مع الفصل السابق.
من جهتها، شهدت أسعار المنازل زيادة قدرها 0.7 في المائة، مقارنة مع التطورين الفصلي والسنوي، ونتجت هذه الزيادة، رغم أنها طفيفة، عن ارتفاع الأسعار في مدن وجدة، ومراكش، وأكادير، والدارالبيضاء .
وسجلت أسعار الفيلات نموا بنسبة 7.7 في المائة، حسب التطور السنوي، وبـ 2.8 في المائة في الفصل السابق، ويعزى هذا التطور إلى تراجع المعاملات المتعلقة بملكيات العقار السكني.
ومن المنتظر أن يشهد القطاع تحسنا، في الفصل الثاني من السنة الجارية، إذ أن 50 في المائة من رؤساء المقاولات يتوقعون ارتفاعا في الإنتاج، مقابل 44 في المائة يعتقدون أن الإنتاج سيستقر، في حين يرى 6 في المائة أنه سينخفض.
وحسب مذكرة مندوبية التخطيط، حول الظرفية الاقتصادية في الفصل الأول من السنة الجارية، وتوقعات الفصل الثاني، توصلت "المغربية" بنسخة منها، تشير التوقعات الخاصة بقطاع الصناعة التحويلية، حسب تصريحات مسؤولي المقاولات، إلى أن الإنتاج سيشهد ارتفاعا في الفصل الثاني لسنة 2011، مقارنة مع الفصل السابق. ويهم هذا التحسن، أساسا، الصناعات الغذائية، والمنتجات الكيميائية وشبه الكيميائية، والمنتجات المستخرجة من تحويل المعادن المحجرة.
ويتوقع مسؤولو المقاولات، في ما يخص التشغيل في الفصل الثاني من سنة 2011، ارتفاعا في عدد اليد العاملة المشتغلة في قطاعي الطاقة والبناء والأشغال العمومية، في حين ينتظر أن يسجل انخفاض في قطاع المعادن، وشبه استقرار في الصناعة التحويلية.
حسب وزير الإسكان، مكنت برامج السكن الاجتماعي من إسكان 70 في المائة من الأسر المغربية المستهدفة، استفادت من مشاريع أنجزت، أو توجد في طور الإنجاز، ضمن برنامج السكن الاجتماعي، ويبلغ عددها 227 ألفا و600 أسرة، من أصل 385 ألف أسرة، محددة في إحصاء 2004، تاريخ انطلاق تجربة السكن الاجتماعي.
وبلغت نسبة عمليات تفكيك دور الصفيح، إلى نهاية 2010، 50 في المائة، استفاد منها 164 ألف أسرة، في حين وصل عدد الأسر، التي تستطيع الاستفادة من وحدات سكنية جاهزة إلى 23 ألف أسرة، بينما ناهز عدد الأسر، التي ستستفيد من وحدات في طور الإنجاز 39 ألفا و900، ما يفيد أن العدد الإجمالي للأسر المعنية يبلغ 227 ألفا و600 أسرة، من المنتظر أن تستفيد من مشاريع جاهزة، أو في طور الإنجاز، ليظل العدد المتبقي في حدود 98 ألفا و400 أسرة، أي نسبة تمثل 30 في المائة من العدد الإجمالي، وهي موزعة على قسمين، قسم يمثل 15 في المائة، موجود في طور الدراسة، والقسم الثاني ينتظر أن توفر له نظرة واضحة، باعتبار جسامة المشاكل المطروحة.
وتبلغ نسبة تفكيك البراريك، حاليا، إلى 30 ألفا، بعدما وصل العدد إلى 50 ألفا، سنة 2008، وكان عدد الأسر القاطنة "البراريك" وصل إلى 285 ألفا، إذ أن كل أسرة تؤوي 5 أفراد، أي حوالي مليون و400 ألف نسمة، في المجموع، وتؤوي الدارالبيضاء وحدها حوالي الثلث".