توقع تسارع نمو الاستهلاك بـ 6,5 % في الفصل الثالث

الجمعة 29 يوليوز 2011 - 10:00
أسواق التمور تشهد هذه الأيام إقبالا كبير من جانب المستهلكين (خاص)

تشير التوقعات الإحصائية، الخاصة بالفصل الثالث من 2011، إلى تسارع في وتيرة نمو الاستهلاك، إذ من المتوقع أن تصل الوتيرة إلى 6,5 في المائة، ويعزى هذا النمو إلى تحسن القدرة الشرائية للأسر، في سياق ارتفاع كتلة الأجور، واعتدال نسبة التضخم، التي من المنتظر ألا ت

وسجل معدل التضخم انخفاضا حادا في وتيرته، خلال الفصل الثاني من 2011، ليستقر في 0,2 في المائة، مقابل 1,6 في المائة، في الفصل الأول.

وقالت المذكرة الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط، حول الظرفية الاقتصادية على الصعيدين الوطني والدولي، إن أسعار الاستهلاك انخفضت بنسبة 1,2 في المائة، بعد ارتفاع بنسبة 0,4 في المائة، في الفصل الأول، ويعزى هذا الانخفاض إلى تراجع أسعار المواد الغذائية، خاصة الطازجة بنسبة 2,8 في المائة.

واستنادا إلى المصدر نفسه، تطور معدل التضخم الكامن الوتيرة نفسها، إذ ارتفع بـ 0,2 المائة، في الفصل الثاني، مقابل 0,7 في المائة، في الفصل الأول، تحت تأثير الارتفاع الذي شهدته أسعار المواد الأولية العالمية في بداية السنة، وساهم في هذا الاعتدال انخفاض أسعار الخدمات، وكذا تباطؤ أسعار المواد الغذائية غير الطازجة.

من جهتها، ارتفعت نفقات استهلاك الأسر بنسبة 6,1 في المائة، في الفصل الثاني، بعد زيادة قدرها 6,3 في المائة، في الفصل الأول من السنة الجارية، مستفيدة من اعتدال أسعار الاستهلاك (زائد 0,2 في المائة)، وكذا من تحسن تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، التي سجلت نموا بنسبة 7,2 في المائة، في الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، ووصلت مساهمتها في نمو الناتج الداخلي الإجمالي إلى حوالي 3,4 نقاط مقابل 3,7 نقاط في الفصل الأول.

وشهد استهلاك القطاع العام تحسنا، بشكل ملحوظ، في الفصل الأول من 2011، مدعوما بارتفاع نفقات الموظفين، (زائد10,9 في المائة)،محققا نموا قدره 2,1 في المائة، مقابل انخفاض بنسبة 1,2 في المائة، في الفصل الرابع 2010. ومن المنتظر أن يستمر الاستهلاك العمومي في تطوره ليصل إلى 3,2 في المائة، في الفصل الثاني، مع زيادة وتيرته في الفصل الثالث (زائد 3,7 في المائة)، في أعقاب تعزيز نفقات الموظفين.

من جهته، ارتفع إجمالي تكوين الرأسمال الثابت، خلال الفصل الأول 2011، بنسبة 3,8 في المائة، بعد تراجعه بنسبة 8,6 في المائة، في الفصل الرابع لسنة 2010. وبلغت مساهمته في النمو الإجمالي 1,2 نقطة. ويرجع هذا التحسن، أساسا، إلى الأداء الجيد للاستثمار في المنتجات الصناعية، وانتعاش الاستثمار في البناء والتشييد.
وحققت واردات سلع التجهيز الصناعية، وكذا قروض التجهيز، ارتفاعا قدره 11,2 في المائة، و9,9٪ في المائة، على التوالي، وخلال الفصل الثاني 2011، ينتظر أن يواصل الاستثمار الخاص نموه، كما يدل على ذلك ارتفاع قروض التجهيز بـ 11,7 في المائة، وكذا تحسن الواردات من السلع الصناعية بـ 1,9 في المائة، نهاية شهر ماي. كما تشير توقعات مهنيي البناء، في إطار البحث حول ظرفية القطاع، إلى توجه إيجابي في أنشطته، إذ ارتفعت مبيعات الإسمنت بـ 2,6 في المائة، على أساس التغير السنوي.

تراجع تدفق الكتلة النقدية

حسب مندوبية التخطيط، ما تزال السوق النقدية تعاني نقصا في السيولة، في بداية هذه السنة، كما ظلت أسعار الفائدة شبه مستقرة في الفصل الأول، في ظل التدخلات الفورية لبنك المغرب.

وتأثرت السوق النقدية بعدة عوامل، حدت من السيولة، خاصة العجز الكبير في الميزان التجاري، والتطور الأقل دينامكية للاستثمار الأجنبي المباشر.

في السياق ذاته، استمرت دائرة التمويل النقدي للاقتصاد في مرحلة الانخفاض خلال الفصل الأول.

وتشير المعلومات المتاحة، إلى غاية شهر ماي، والتوقعات المنجزة في هذا الصدد، إلى استمرار تباطؤ النمو في الفصلين الثاني والثالث 2011، إذ شهدت الكتلة النقدية في الفصل الأول، والمصححة من الآثار الموسمية، زيادة قدرها 1,4في المائة، مقابل 1,6 في المائة، في السنة الماضية. ويرجع ذلك إلى زيادة قدرها 2,7 في المائة، في الديون المستحقة على الاقتصاد، وفي المقابل، ساهمت الموجودات الخارجية الصافية (ناقص 3,1 في المائة)، وصافي الديون على الإدارات المركزية (ناقص 2,7 في المائة)، سلبا في الكتلة النقدية.

من ناحية أخرى، تمر سوق الأسهم بفترة صعبة، خلال السنة الجارية، وازداد ضعف أدائها في الفصل الثاني، بعدما تراجعت بشكل ملحوظ في الفصل الأول لسنة 2011، إذ دخلت السوق في مرحلة من الانتظار والترقب وانعدام الثقة، من جهة، بسبب الاضطرابات السياسية في بعض بلدان منطقة الشرق الأوسط، ومن جهة أخرى، بسبب المطالب السياسية والاجتماعية على الصعيد المحلي.

واستمرت الحركات التصحيحية لمؤشرات أسواق الأسهم في الانخفاض، مع شيء من التذبذب، خلال الفصل الثاني، إذ واصلت مؤشرات مازي ومادكس انخفاضهما بنسبة 5,4 في المائة، لكل منهما، بعد انخفاض بنسبة 3,8 في المائة، في الفصل الأول، وبالنسبة إلى الأشهر الست الأولى من السنة، بلغ انخفاض السوق ناقص 9 في المائة، ورافق هذا التراجع تفاقم حجم المعاملات.




تابعونا على فيسبوك