تواصلت، يومي السبت والأحد الماضيين، فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، المنعقد ما بين 27 أبريل الماضي و2 ماي الجاري، على إيقاع عرض التجارب والخبرات المغربية والأجنبية
وذلك بغرض إثراء القطاع الفلاحي وتأهيله، في إطار "مخطط المغرب الأخضر". وجرى يوم السبت الماضي، توقيع مذكرتي تفاهم بين المغرب والبرازيل، تتعلقان بمجالي التعاون في مجالي الفلاحة والتنمية القروية، وتعزيز التبادل في مجالي البحث العلمي وتطوير التكنولوجيات الفلاحية.
وبهذه المناسبة، استعرض عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، مخطط المغرب الأخضر، كما تطرق إلى التفوق البرازيلي في مجال إنتاج "الإيثانول" عالميا، مشيرا إلى أن الخبرة البرازيلية، تشجع المغرب على تعزيز روابطه مع هذا البلد.
أما أفونسو باندييرا فلورينس، وزير التنمية القروية البرازيلي، فأوضح أن المغرب يمثل أهم البلدان العربية والإفريقية، التي ترغب البرازيل في نسج علاقات تعاون وثيق معها، خاصة على صعيد القطاع الفلاحي، مشيرا إلى أن بلاده تحرص، أكثر من أي وقت مضى، على تعزيز التعاون جنوب ـ جنوب. كما تطرق إلى نقط التشابه بين قطاعي الفلاحة بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بالفلاحة التضامنية، ما يعتقد بأنه أمر محفز على تعميق الشراكة بين البرازيل والمغرب، وبالتالي المضي قدما نحو آفاق أخرى.
ووقعت وكالة التنمية الفلاحية، والاتحاد الوطني للتعاونيات الفلاحية المغربية، اتفاقية تقضي بتوحيد مبادرات المؤسستين، بهدف تحقيق مشاريع التجميع الفلاحي المتعلق بمسلك الحبوب. وترمي هذه الاتفاقية الإطار، إلى بلورة استراتيجية محددة، للرفع من أداء الوكالة والاتحاد، في مجال مشاريع التجميع لفائدة فلاحي الجهات، التي تشهد حضور التعاونيات الفلاحية.
وسيقوم الاتحاد الوطني للتعاونيات الفلاحية المغربية، بمقتضى هذه الاتفاقية الإطار، بضمان تعزيز موقع ووضع التعاونيات، من خلال عدة تدابير، أهمها خلق صندوق للضمان يسمح لها من الحصول على القروض، إضافة إلى إجراءات مصاحبة أخرى.
وجرى يوم السبت، أيضا، استعراض برنامج "سيبام" من أجل التثمين والحفاظ على التنوع البيئي والممارسات الفلاحية التقليدية، وبهذا المناسبة جرى تنظيم جلسة ترأسها هوبين أندري، ممثل المنظمة العالمية للتغذية بالمغرب، وعرف هذا اللقاء التركيز على تثمين اللوز والجوز بمنطقة "أملاكو".
كما نظمت حلقة دراسية نظمتها غرفة التجارة البلجيكية واللوكسمبورغ بالمغرب، حول موضوع التناسل الحيواني في قطاع تربية المواشي، وانعكاساته الإيجابية وآثاره الاقتصادية.
عقب ذلك، نظم المكتب الشريف للفوسفاط، ندوة حول صندوق مجموعة المكتب للابتكار الزراعي، واستعرض المتدخلون، خلال هذا اللقاء، آخر مستجدات هذا الصندوق المخصص إلى دعم المشاريع المبتكرة، وجرى الإعلان عن مشروع إطلاق هذا الصندوق، خلال دورة 2009 للمعرض، وخصص له غلاف مالي بقيمة 200 مليون درهم، ويتطلع هذا الصندوق إلى المشاركة، على مدى أربع سنوات، في تمويل 40 مقاولة ناشئة، أو في طريق النمو، وتشغيل ألف من اليد العاملة.
ويمثل صندوق الاستثمار استمرارية مخطط "المغرب الأخضر"، من خلال دعم مختلف المشاريع ذات القيمة المضافة، ومن بين المعايير المنتقاة لتقييم المشاريع التي سيجري تمويلها، هناك المشاريع ذات القيمة المضافة، التي تعتمد أنظمة الري بالتنقيط، والمنتجات الزراعية البيولوجية وتلك الموجهة للتصدير، ومشاريع موجهة لتجميع المزارعين، وإعادة تأهيل استخدام الأراضي المنجمية، وتثمين إنتاج الوقود الحيوي. أما المناطق الجغرافية المعنية في المقام الأول فهي المناطق، التي يوجد فيها المجمع الشريف للفوسفاط. وترتكز استراتيجية الصندوق على الابتكار وروح المبادرة، وتحديث الحياة في المناطق القروية. وأفاد المتدخلون أن هذه المعطيات تتماشى مع السياسات التي يعتمدها المجمع الشريف للفوسفاط لفائدة الزراعة، كما يركز المشروع على الفاعلين الزراعيين، الذين يستخدمون التقنيات الزراعية، التي تأخذ في الاعتبار التنمية المستدامة وحماية البيئة.
ونظم المكتب الشريف للفوسفاط، أيضا، لقاء حول سياسة تنشيط السوق المحلية للأسمدة، من خلال "التسميد المعقلن"، ومن خلال إطلاق خريطة خصوبة التربة، التي تمثل قاعدة بيانات علمية في خدمة فلاحة معقلنة وذات قيمة عالية.
وجرى تنظيم لقاء آخر حول زراعة الزيتون والتغذية والصحة، من طرف جمعية أصدقاء الزيتونة. ولقاء حول برنامج التشجير الخاص بالفواكه، الذي ركز فيه المتدخلون على تقديم مقاربة جديدة لتفعيل هذا المجال، إضافة إلى الوقوف على ما أنجز في إطاره.
وشهدت فعاليات المعرض الدولي للفلاحة تنظيم ندوات عديدة همت كل الجوانب المتعلقة بالقطاع الفلاحي سواء بالمغرب أو بالخارج، إذ جرى التطرق، إضافة إلى ما ذكر، إلى موضوع تسويق المشاريع الاستثمارية من قبل الهيئة العربية للاستثمار والتنمية الفلاحية. وركز المتدخلون في هذا اللقاء على تقاطع الصناعة وتنمية مسلك لحوم البقر، والتعريف بعدد من سلالات الأبقار.