من المتوقع أن ينخفض معدل البطالة إلى ما دون 9 في المائة، خلال السنة الجارية، مع وجود مؤشرات إيجابية تهم مختلف الأنشطة الاقتصادية، على الصعيد الوطني، خصوصا، الفلاحة وتربية المواشي، والصناعة، والخدمات.
وكان مؤشر البطالة هبط، على المستوى الوطني، إلى 9.1 في المائة، سنة 2010، بفضل إحداث 120 ألف منصب، منها 63 ألف منصب أحدثت في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والغابات.
بلغ عدد السكان المغاربة النشطين 11 مليونا و440 ألف شخص، سنة 2010، وحسب مديرية الدراسات والتوقعات الاقتصادية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، بلغ عدد العاطلين الحاصلين على شهادات 16.7 في المائة، مقابل نسبة 4.5 في المائة، يمثلها عدد المعطلين دون شهادات.
وكانت المندوبية السامية للتخطيط أعلنت، أخيرا، أن حجم السكان المغاربة النشطين، البالغين من العمر 15 سنة وما فوق، بلغ 11 مليونا و442 ألف مواطن، سنة 2010، مسجلا زيادة طفيفة قدرها 1.1 في المائة، على المستوى الوطني، مقارنة مع 2009، في حين شهد معدل النشاط انخفاضا طفيفا بـ 0.3 نقطة، إذ انتقل من 49.9 في المائة، إلى 49.6 في المائة.
ورتفع الحجم الإجمالي للمغاربة النشطين بإضافة 120 ألف منصب، نتيجة إحداث 69 ألف منصب في المدن، و51 ألف منصب في القرى، ما أدى إلى استقرار معدل البطالة في 9.1 في المائة، على المستوى الوطني (13.7 في المائة في الحواضر و3.9 في المائة في البوادي)، في حين ارتفع معدل الشغل الناقص من 10 في المائة إلى 11.6 في المائة.
استنادا إلى المصدر ذاته، جرى إحداث 131 ألف منصب شغـل مـؤدى عـنـه، خلال الفترة ذاتها، منها 66 ألفا في المدن و65 ألفا في القرى. وعلى العكس من ذلك شهد التشغيل غير المؤدى عنه تراجعا بـ 11 ألفا، نتيجة فقدان 14 ألف منصب في المجال القروي، وإحداث ثلاثة آلاف منصب في المجال الحضري.
وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل من 10 ملايين و285 ألف منصب سنة 2009، إلى 10 ملايين و405 آلاف سنة 2010، ما يمثل إحداث عدد صاف من مناصب الشغل يقدر بـ 120 ألف منصب (69 ألف منصب في المدن و51 ألف منصب في القرى). وانتقل معدل الشغل من 45.3 في المائة إلى 45.1 في المائة. وحسب وسط الإقامة، شهد المعدل انخفاضا بـ 0.3 نقطة في الوسط الحضري، منتقلا من 37.9 في المائة إلى 37.6 في المائة، وزيادة بـ 0.1 نقطة في الوسط القروي، منتقلا من 56.1 في المائة إلى 56.2 في المائة.
على المستوى القطاعاتي، وباستثناء الصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية، التي شهد التشغيل بها استقرارا، حققت كل القطاعات الأخرى ارتفاعا في حجم التشغيل، منها البناء والأشغال العمومية، التي ارتفع عدد المشتغلين فيها بنسبة 6.6 في المائة، وقطاع الخدمات (35 ألف منصب)، والفلاحة والصيد البحري (21 ألف منصب)، والأنشطة المبهمة (ألف منصب).
وفي الوسط الحضري، وباستثناء قطاع الفلاحة الغابة والصيد، الذي فقد 6 آلاف منصب شغل، سجلت كل القطاعات إحداث مناصب شغل جديدة، منها البناء والأشغال العمومية (37 ألف منصب)، والخدمات (31 ألف منصب)، والصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية (5 آلاف منصب)، والأنشطة المبهمة (ألفا منصب).
حقق النشاط الاقتصادي الوطني في فروعه القطاعية الثلاثة، "منحى إيجابيا"، على العموم، في الفصل الأول من السنة الجارية، مقارنة مع الفصول السابقة.
وتميز الموسم الفلاحي، حتى 15 مارس الماضي، بسريان جيد، إذ بلغ المتوسط الوطني لتراكم التساقطات المطرية 369 ميليمتر، مسجلا ارتفاعا بلغت نسبته 32 في المائة، مقارنة مع تراكم سنة عادية.
وأوضح المصدر أن المساحات المزروعة بالحبوب استقرت 4.9 ملايين مليون هكتار، مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 3 في المائة، مقارنة مع الموسم الماضي، كما أن حالة التغطية النباتية للموسم الفلاحي الجاري تؤشر على وضعية مماثلة، أو بالأحرى أفضل، مقارنة مع الموسم الماضي.
وكان بنك المغرب أعلن، أخيرا، أن النماذج الثلاثة المعتمدة لقياس توقعات إنتاج الحبوب، أبانت أن الإنتاج المرتقب من الحبوب الرئيسية الثلاثة، القمح الصلب، والقمح الطري، والشعير، سيبلغ، نهاية الموسم الجاري 78 مليون قنطار، أو 7.8 ملايين طن، ما يمثل نموا بنسبة 16 في المائة، مقارنة مع الموسم الفلاحي للسنوات الخمس الماضية، و6 في المائة، مقارنة مع الموسم الماضي.
ويعتمد بنك المغرب في دراساته التوقعية لقياس إنتاج الحبوب على ثلاثة نماذج، هي النموذج الاقتصادي، والنموذج المماثل، أي المقارن مع المواسم السابقة، والنموذج الذي يعتمد على مؤشرات التساقطات المطرية.