سعر اللحوم الحمراء يستقر في 70 درهما للكيلوغرام

الأربعاء 06 أبريل 2011 - 08:53
المغاربة ينفقون 1140 درهما للفرد على اللحوم سنويا (خاص)

يشهد سوق اللحوم الحمراء استقرارا، منذ شهور، إذ سجل لحم البقر والغنم، 70 درهما للكيلوغرام، في أسواق الدارالبيضاء، كما هو الحال في بعض المدن، في حين يرتفع المنتوج على أكثر من ذلك، حسب الصنف والجودة.

ويعزى استقرار لحوم البقر إلى توازن العرض والطلب، حسب مهني، مشددا على أن غلاء اللحوم نابع من الأصل، تحت تأثير غلاء الأعلاف، وضعف شبكة المجازر، التي تفرض رسوما على الذبح، تصل إلى 15 في المائة من ثمن العجل أو الكبش.

ولا ينتج المغرب من اللحوم الحمراء سوى 17 ألفا و490 طنا سنويا، في وقت يرتفع حجم الاستهلاك إلى أكثر من ذلك. ويرجع السبب في عدم بلوغ التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، إلى ضعف الاستثمار في هذا المجال.

ويطمح المخطط الفلاحي، المعروف باسم "مخطط المغرب الأخضر"، الذي يمتد إلى 2020، إلى رفع الإنتاج إلى 20 ألفا و770 طنا، من اللحوم الحمراء، في السنوات المقبلة، بارتفاع يبلغ 20 في المائة.

وينفق المغاربة 1140 درهما للفرد على اللحوم الحمراء والبيضاء، سنويا، مسجلين ارتفاعا في استهلاك هذه المادة الحيوية، بنسبة تصل إلى 47 في المائة، بين 2001، و2007، وهو آخر بحث وطني أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، حول الدخل ومستوى معيشة الأسر.

وتحتل اللحوم المرتبة الأولى في نفقات التغذية، إذ تخصص لها الأسر حصة 25 في المائة، من مجموع النفقات، ما يمثل زيادة بـ 2.3 نقطة، مقارنة مع سنة 2001.

وحسب المندوبية السامية للتخطيط، يتغير مستوى النفقات المخصصة لاقتناء اللحوم، وفق مستوى المعيشة، إذ كلما ارتفع مستوى المعيشة لدى الأسر، ارتفعت النفقات المخصصة لاقتنائها.

واستنادا إلى البحث، تمثل اللحوم 21 في المائة، أي ما يعادل 406 دراهم للفرد سنويا، من الميزانية المخصصة للتغذية، لدى 20 في المائة من الأسر الأكثر فقرا، و28 في المائة، أي 2425 درهما، لدى 20 في المائة من الأسر الأكثر غنى.

وباعتبار وسط الإقامة، تمثل نفقات اقتناء اللحوم من طرف السكان الحضريين 1.5 مرة نفقات السكان القرويين، لاقتناء المادة نفسها (1318 درهما مقابل 909 دراهم)، إلا أن هذا الفرق يتجه إلى الانخفاض، مقارنة مع سنة 2001، التي سجلت 1.7 مرة.

وتشكل اللحوم الحمراء أهم الأنواع المستهلكة، وتصل النفقات المخصصة لها إلى 466.5 درهما للفرد سنويا (546.2 درهما في المدن، و363.9 درهما في القرى). أما اللحوم البيضاء، فتحتل المرتبة الثانية بما يمثل 325.9 درهما للفرد سنويا (367 درهما في المدن و272.7 درهما في القرى).

تحقيق التوازن بين العرض والطلب

يرى أحد المهنيين أن تأهيل القطاع الحيواني، وبالتالي تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق اللحوم، رهين بإجراءات عدة، منها، على الخصوص، إرشاد الفلاحين، قصد التخصص في الإنتاج الجيد، واستغلال ضيعاتهم الفلاحية، من أجل إنتاج أكبر قدر من الأعلاف والكلأ، لتصل نسبة الإنتاج إلى 70 في المائة، وسيمكن ذلك الفلاحين من تقليص كلفة الإنتاج، وبالتالي رفع هامش الربح لتحسين مستوى عيشهم.

كما يتعين على السلطات المختصة التدخل لاستيراد العجول ذات الأصناف الأصيلة والمخصصة للتسمين، وتوزيعها على الكسابين، وهذه العجول، التي قد يصل وزن الواحد منها 300 كيلوغرام، يتعين العناية بها بشكل علمي، إذ قد يزداد الوزن بنسبة 2 كيلوغرام في اليوم.

كما يجب العمل على تدخل الوزارة الوصية لتنظيم مسالك التوزيع، من أجل الحد من نفوذ الوسطاء، الذين يساهمون، بشكل كبير، في الاختلالات، التي يعرفها القطاع.

ومن الضروري، أيضا، العمل على تنقية هذه المسالك، وتوضيح العلاقات بين المتدخلين في القطاع، وهم الكسابون، والوسطاء، والجزارون، وشركات تحويل اللحوم.




تابعونا على فيسبوك