الطلب الداخلي يرفع معدل النمو إلى 4.6 في المائة

الخميس 24 فبراير 2011 - 10:19
ارتفاع الطلب الداخلي النهائي بنسبة 5 في المائة (خاص)

من المتوقع أن يساهم الطلب الداخلي النهائي في تعزيز النمو الاقتصادي الوطني، الذي ينتظر أن يسجل معدلا يبلغ 4.6 في المائة، السنة الجارية

مقابل 3.3 في المائة، سنة 2010. وتعزى هذه النتيجة، أساسا، إلى التحسن المتوقع أن تسجله الأنشطة غير الفلاحية، بنسبة تقدر بـ 5 في المائة.

وأفادت المذكرة الأخيرة، التي أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط، حول الظرفية الاقتصادية، على الصعيدين الوطني والدولي، أن الاستثمار الحكومي سيسجل ارتفاعا بنسبة 21.4 في المائة، ونفقات دعم الأسعار ستنتقل من 17 مليار درهم، المقررة في القانون المالي، إلى 32 مليار درهم، بعد إضافة 15 مليار درهم، التي قررت الحكومة زيادتها لدعم المواد الاستهلاكية الأساسية، وسيسجل التكوين الإجمالي للرأسمال الثابت، المدعم بالاستثمارات العمومية، ارتفاعا بـ 6.5 في المائة، في وقت يظل ارتفاع استهلاك الإدارات العمومية معتدلا، إذ لن يتعدى 3 في المائة، لكنه لن يتجاوز نسبة 1.8 في المائة، المسجلة سنة 2010، ويعزى ذلك إلى ترشيد النفقات العمومية لغير المأجورين.

ومع أن الطلب الداخلي سيسجل ارتفاعا بنسبة 5 في المائة، إلا أنه يقل عن المعدل المتوسط المسجل بين سنتي 2006 و2009، وكانت في حدود 7.2 في المائة.

على مستوى المبادلات الخارجية للسلع والخدمات، بالحجم، ستواصل الصادرات، خلال سنة 2011، ديناميتها، التي انطلقت سنة 2010، خاصة خدمات السياحة، إذ ينتظر أن ترتفع بـ 7.9 في المائة، مقابل 14.4 في المائة، المسجلة سنة 2010.

من جهتها، ستستفيد الواردات من التأثير المضاعف لدينامية الطلب الداخلي، ومن تأثير تفكيك التعريفة الجمركية المطبقة، في إطار اتفاقيات التبادل الحر، إذ ستسجل ارتفاعا بـ 6.3 في المائة، مقابل 5.7 في المائة، سنة 2010.

في المقابل، ستؤدي المبادلات الخارجية للسلع والخدمات بالأسعار الجارية، إلى تدهور طفيف لرصيد الموارد، لتسجل عجزا بـ 11.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2011، مقابل 10.3 في المائة سنة 2010.

ومكنت السياسات المالية المتبعة، خاصة مراجعة الزيادة في نفقات دعم
أسعار المواد الاستهلاكية، لتصل إلى 25 مليار درهم، مقابل 14 مليار درهم المصادق عليها في القانون المالي لسنة 2009، من امتصاص موجة ارتفاع الأسعار الدولية، والتحكم في التضخم الداخلي، وموازاة مع ذلك، فإن نهج سياسة نقدية مرنة لمواجهة تراجع السيولة، مكنت من المحافظة على القوة الشرائية للأسر، ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وبذلك لن يتجاوز ارتفاع الأسعار الداخلية للاستهلاك 1 في المائة، في حين لن يتعدى ارتفاع السعر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي 0.8 في المائة.

تراجع إنتاج السكن الاجتماعي

لم يتمكن قطاع البناء والأشغال العمومية من تحقيق الانتعاش المتوقع، رغم مواصلة أنشطة الأشغال العمومية لديناميتها، إذ لم يسجل سوى نمو بنسبة 2.1 في المائة، خلال الفصول الثلاثة الأولى لسنة 2010، مقابل 7.4 في المائة، كمتوسط سنوي للفترة 2006-2009، ويعزى هذا التباطؤ إلى انخفاض إنتاج السكن الاجتماعي بنسبة 37 في المائة.

وانخفضت أسعار العقارات السكنية بنسبة 2 في المائة، نهاية الفصل الرابع من سنة 2010، وبنسبة 0.9 في المائة، سنويا، وهم الانخفاض مختلف فئات السكن.

وحسب مذكرة للبنك المغرب، حول المنحى الشمولي للسوق العقاري، خلال الفصل الرابع من سنة 2010، أن هذا التراجع يشكل شبه ركود في أسعار الشقق، وتراجعا في أسعار الفيلات والمنازل، بنسبة 1.2 في المائة، و3.6 في المائة، على التوالي. وحسب الجهات، كشفت المذكرة انخفاضات، في جهات دكالة ـ عبدة، والرباط ـ سلا - زمور ـ زعير، والشاوية ـ ورديغة، وتازة ـ الحسيمة - تاونات، في حين سجلت زيادات في جهات فاس ـ بولمان، ومراكش- تانسيفت ـ الحوز، والجهة الشرقية، والعيون - بوجدور - الساقية الحمراء. ولم تشهد الأسعار في الجهات الأخرى تفاوتات ملحوظة. وخلال الفصل الرابع، شهدت مبيعات ممتلكات العقارات السكنية، المسجلة على مستوى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، التي تقارب 11 ألفا و240 معاملة، تقلصا بنسبة 16.6 في المائة.




تابعونا على فيسبوك