في إطار الحملـة الوطنية الثامنـة لمناهضـة العنـف ضـد المـرأة ، نظـم الفـرع الإقليمي لمركـز حقـوق النـاس بسيدي قـاسـم نشـاطـا تحسيسيـا، بشراكـة مــع وزارة التنميــة الاجتمـاعيـة والأسرة والتضامـن بمقر المندوبيـة الإقليمية للتعـاون الوطنـي
وترأس النشـاط كل من وكيـل الملـك بابتدائيـة سيـدي قاسـم ممثـلا بنائبـه محمـد الراوي، وأبو عنان، رئيـس اللجنـة الإقليمية للتنميـة البشريـة بسيدي قاسـم، ومديـر المستشفـى الإقليمي بالمدينـة، الدكتور حسانـي المهـدي، بينما أكد لعمـش أحمـد، رئيـس الشـؤون التربويـة بنيابـة التعليـم بسيدي قـاسـم دعـم النيابـة لهذا النشـاط، موصيـا بنشـر مثـل هذه الثقافـة، خصوصـا بين صفـوف الناشئـة، وحضـرت الدكتورة سميــرة مرجانـي، عضـو خليـة مناهضـة العنـف بالمستشفـى الإقليمي وفاعـلات جمعويـات وأعضـاء نـادي حقـوق الإنسان والمواطنـة بإعداديـة بن باجـة المؤسـس من طـرف جمعيـة مركـز حقـوق النـاس، بالإضافة إلى عــدد من النسـاء المعنفـات. وتضمن هذا اليـوم التحسيسي وصـلات إشهـاريـة تحسيسيـة، وتقديم عـرض حـول العنـف ضـد النسـاء، أسبابـه ونتائجـه وطـرق مناهضتـه.
في بداية اليوم الدراسي، أبرزت رئيـسة الفـرع الإقليمي لمركـز حقـوق النـاس بسيـدي قـاسـم، مرجانـي رجـاء، الأنشطـة التي قـــام بها الفـــرع خـلال السنـوات الماضية، كما قدمت أرضيـة موجـزة حـول الإطار والظـرف التاريخي، الذي تقرر فيه هذا النشـاط، على اعتبار أنه يأتـي في إطار الحملـة الوطنيـة الثامنـة لمناهضـة العنف ضد النسـاء، الذي ينظـم هذه السنـة من طـرف وزارة التنميـة الاجتماعيـة والأسرة والتضامـن تحت شعـار "مشاركـة الرجـال في مناهضـة العنـف ضـد النسـاء"، وأوضحـت أن حقـوق النسـاء هي من ضمـن حقـوق الإنسان، وأن الحملات الأممية لم تفلـح في إنهاء ظاهـرة العنـف، التي يبدو أنها مازالت تتفاقـم، وأن الأمم المتحدة خصصت يـوم 25 نونبـر من كـل سنـة كيـوم افتتاح الحملـة الدوليـة، التي ستنظم خلال 15 يومـا، من أجل إسهام الدول والمجتمـع المدنـي من جمعيـات نسائيـة وحقوقيـة في محاولـة التخفيـف من نسبــة العنـف الممارس ضـد النســاء في جميـع أنحاء العالـم، وكذلك من أجـــــل دفـع الدول إلى ملاءمـة القوانين الدوليـة مع القوانيـن الوطنيـة، التي مازالت تحتفظ بقوانيـن تميـز في المعاملـة ضد المرأة في مجالات عديدة، رغم تعهداتهـا في السنوات الأخيرة بإلغائهـا.
وأوضحـت رجاء أن المغـرب يبدل مجهـودات مهمة في هذا المجال، وذكـرت ببعض القوانيـن، التي جرى تغييـرها في اتجاه تحقيـق المساواة ومناهضـة العنف ضـد المرأة.
بعد ذلك، قدمـت مرجاني عرضا حـول العنف وأنواعـه وأسبابـه ونتائجـه ووسائـل مناهضتـه، مركزة على أن الحرص الدائـم على ديمومـة المجتمع وتطويره لما فيه صالح كل فـرد من أفـراد المجتمـع، لابد أن يكون على أسـس من الترابـط المجتمعي المبني على الترابط الأسري المتيـن، وبالتالي فإن البدايـة ينبغـي أن تكـون بتكسيـر الصمت عن العنـف الذي يمارس ضـد المرأة، ومن ثمة إلى رفـض العنف كقيمـة أو مفهـوم أو ممارسـة عبـر كل الوسائـل الممكنة، سـواء منها التربيـة والتنشئـة الاجتماعية والزجـر القانونـي وعبر الإعلام المؤثـر.
وموازاة مع تقديم العروض والمناقشـة، جرت جلسـات استمـاع لبعـض النساء ضحايـا العنف.