تنظم الجمعيات العاملة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي بالدارالبيضاء، في فضاء أحد الأسواق التجارية الكبرى، فعاليات المعرض التضامني الأول "بركة".
في الفترة الممتدة بين 25 دجنبر 2010 و6 فبراير 2011، ويشرف على تنظيم التظاهرة، بشراكة وتنسيق مع "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية"، ومندوبية التعاون الوطني، وكالة "جوكير- كوم"، المتخصصة في تنظيم المعارض والتواصل.
ويشهد المعرض، الأول من نوعه في المغرب، مشاركة حوالي 20 جمعية تعمل في إطار الأنشطة المدرة للدخل، وعارضين من القطاع الخاص.
وقال جواد مدكير، مدير المعرض، في تصريح لـ "المغربية"، إن إقامة التظاهرة "مبادرة مشتركة بين وكالة "جوكير ـ كوم"، باعتبارها قريبة من العمل الجمعوي، وعلى إلمام بمشاكل ومشاغل الجمعيات، من جهة، والجمعيات الفاعلة في الميدان، خصوصا "جمعية النور"، و"جمعية الإزهار"، و"جمعية الظل الوارف"، من جهة ثانية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ممثلة في القسم الاجتماعي بالعمالة، من جهة ثالثة.
وأضاف مدير المعرض أن الفكرة جاءت "انطلاقا من أن الإشكالية المطروحة أمام الجمعيات، والأنشطة المدرة للدخل، لا تكمن في الإنتاج، إذ تبين، من خلال تجربة السنوات الخمس الأخيرة، أن الأخير وفير، ويتميز بالتنوع والقدرة على التطور، لكن في كيفية ومنهجية تسويق المنتوجات، والتواصل مع المستهلكين".
وأوضح مدكير أن تجاوز المسألة، وبالتالي تحقيق معادلة قوية بين الإنتاج والتسويق، وضمان استمراريتها، "اقتضى منا إشراك القطاع الخاص في التظاهرة، بحكم تجربته في مجال التسويق، والاحتكاك مع المستهلكين"، مشيرا إلى أن المعارض، التي كانت تنظم في السابق، كانت عبارة عن "معارض من أجل العرض"، أو بتعبير آخر هي "معارض للمهنيين، يتبادلون فيها الأفكار والتجارب، في حين يغفل الهدف الأساسي من الأنشطة المدرة للدخل، هو تسويق المنتجات وإيصالها إلى المستهلكين، من خلال عارضين لهم دراية بالأسواق، ومتطلبات المستهلكين، كما هو شأن معرض "بركة"، الذي يشارك فيه عارضون مهنيون، 90 في المائة منهم من دول أجنبية، مثل الصين، وتركيا، وتونس، وفلسطين.
وشدد مدير التظاهرة على أن الهدف الجوهري للتظاهرة نابع من "طموحنا إلى تحطيم فكرة التضامن مع الجمعيات، والتعامل معها عن طريق المساعدة، فقط، بل في تحويلها إلى أطراف شريكة في عمليات التسويق، من خلال التكوين واستيعاب قنوات إيصال المنتجات إلى المستهلكين".
في هذا الصدد، أكد رئيس المعرض أن التظاهرة تراهن على تحقيق ثلاثة أهداف ملموسة، نابعة من فلسفة التنمية البشرية ذاتها، ويتمثل الهدف الأول في "تكريس فلسفة الاقتصاد الاجتماعي على أرض الواقع"، والهدف الثاني المنشود هو المساهمة في تنشيط سوق الشغل، وأدلى، في هذا الإطار، ببعض الأرقام "الدالة على أهمية التظاهرة في جانبها المتعلق بتشغيل اليد العاملة"، وقال إن عدد الأشخاص العاملين من الجنسين في المعرض وصل، إلى حدود نهاية السنة المنصرمة، 200 شخص، بمعدل 5 أفراد في كل رواق، وكلهم من أبناء الحي المحمدي، وهم موزعون ما بين العاملين مع العارضين، والشركة المنظمة، (12 شخصا)، والعاملون بصفة مؤقتة (7 أشخاص)، في حين يتبلور الهدف الثالث في جعل المعرض فضاء للتكوين، والتواصل مع الجمعيات، وإيصال المنتجات إلى المستهلكين، ضمانا لاستمرار وتطوير الأنشطة المدرة للدخل.
وخلص مدكير إلى القول إن معرض "بركة" يعد، في دورته الأولى هذه، نموذجا لمعارض مقبلة، نطمح إلى تنظيمها، في مجموع عمالات الدارالبيضاء، لنعمم التجربة على كل المناطق المغربية، مرحبا "بأي طلب تتقدم به الجمعيات العاملة في الأنشطة المدرة للدخل، من طنجة إلى لكويرة"، ومحذرا من أي تقليد لمعرض "بركة".