قال خير الدين السوسي، رئيس الفدرالية البيمهنية للدواجن، إن قطاع إنتاج الدواجن سيتأثر بارتفاع أسعار المواد الأولية للأعلاف المركبة، مؤكدا أن سعر الطن الواحد من مادة الدرة يبلغ حاليا 300 دولار، بعدما كان يتأرجح من قبل بين 240 و220 دولارا.
وأوضح المهني أن إنتاج الإيتانول، انطلاقا من الحبوب والدرة، يتصاعد عند ارتفاع سعر البترول، ما ساهم في ظهور الأزمة.
وقال السوسي في تصريح لـ "المغربية"، إن الأعلاف "تشكل 70 في المائة من قيمة الإنتاج، وهو أمر يعني أن التأثير سيكون مباشرا على تكلفة النهائية"، مشيرا إلى أن القيمة الإجمالية لتكلفة الدجاج تبلغ حاليا 12 درهما للكيلوغرام الواحد.
وبخصوص اعتدال الأسعارK طيلة السنة الماضية، قال السوسي إن المهنيين أنتجوا حجما يفوق الطلب، مشيرا إلى أن الطلب الأسبوعي لا يتجاوز 6 ملايين كتكوت، في حين أنتج المهنيون 7 ملايين كتكوت أسبوعيا، ما جعل العرض يفوق الطلب بمعدل 15 في المائة.
وبلغ سعر الدجاج بالتقسيط في أسواق الدارالبيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، حوالي 16 درهما، وهو أمر عكس ظلال الأزمة العالمية في أسواق المواد الأولية للأعلاف المركبة.
وارتفع سعر الدرة، الاثنين الماضي، إلى أعلى مستوى في عامين، إذ قفز بنسبة 8 في المائة، بعد أن حذرت وزارة الزراعة الأميركية، الأسبوع الماضي، من أن حجم محصولها قد ينخفض بسبب سوء الأحوال الجوية.
وارتفع سعر الدرة بأكثر من 15 في المائة في اليومين الماضيين، ما جعل الزيادة هي الأكبر في عدة سنوات، ودفع المحللين إلى التحذير من احتمال حدوث أزمة غذاء أخرى في القريب.
واعترف مسؤولون في الأمم المتحدة، نهاية الأسبوع الماضي، أن ميزان العرض والطلب في سوق الدرة أصبح ضعيفا، لكنهم أكدوا أن العالم قد لا يرى تكرارا للأزمة، التي حدثت بين سنتي 2008 و2009، مرة أخرى.
وفي تعاملات سوق شيكاغو، أكبر سوق للسلع في العالم، ارتفع سعر البوشل (14.5 كيلوغراما) من الدرة بـ 8.5 في المائة إلى 5.73 دولارات، وهو الأعلى، منذ شتنبر 2008.
ويعتقد محللون أن سعر البوشل سيصل إلى ستة دولارات قريبا، وهو مستوى لم تشهده الأسواق، منذ أزمة الغذاء الماضية، التي شهدت أسعارا قياسية للسلع.
وكانت وزارة الزراعة الأميركية حذرت، يوم الجمعة الماضي، من أن محصولها من الذرة قد يصل إلى 12.7 مليار بوشل، في السنة الزراعية، التي بدأت في شتنبر الماضي، مسجلا هبوطا بنسبة 4 في المائة عن تقديرات سابقة للوزارة.
وتعني هذه الأرقام انخفاضا في مخزون الدرة بالولايات المتحدة بمقدار 900 مليون بوشل، ليصبح المخزون هو الأدنى، منذ 14 سنة.
وكشف عدد من نشرات المؤشرات الاقتصادية الشهرية الارتفاعات، التي تشهدها أسعار المواد الغذائية عالميا، إذ زادت أسعار القمح بنسبة 40 في المائة، لتبلغ 275 دولارا للطن، في دجنبر 2010، بعد أن كانت 196 دولارا للطن في دجنبر العام الماضي، كما ارتفعت أسعار السكر بنسبة 15 في المائة، إذ بلغت 756 دولارا للطن في دجنبر 2010، بعد أن كانت 655 دولارا للطن في الشهر نفسه من العام الماضي .
وصعدت، أيضا، أسعار الدرة الصفراء بنسبة 45 في المائة، إذ بلغ سعرها 226 دولارا للطن في دجنبر 2010، بعد أن كانت 156 دولارا للطن في الشهر نفسه من العام الماضي.
بلغ إنتاج قطاع إنتاج لحوم الدواجن بالمغرب 440 ألف طن سنة 2009، منها 60 ألف طن من لحم الديك الرومي.
وحسب الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن والجمعية الوطنية للمجازر الصناعية للدواجن، فإن هذا القطاع، وفي إطار وتيرة النمو التي يعرفها، أصبح يضم 40 مصنعا للأعلاف المركبة تنتج سنويا حوالي 2.2 مليون طن، إلى جانب 47 محضنا مرخصا له، وهي وحدات تنتج سنويا 320 مليون كتكوت دجاج لحم، إضافة إلى 3 محاضن مرخصة للديك الرومي، تنتج سنويا 7.8 مليون كتكوت من الديك الرومي، و5032 ضيعة مرخص لها إنتاج دجاج اللحم، و23 مجزرة صناعية مرخص للدواجن.
وبلغ مجموع الاستثمارات في قطاع لحوم الدواجن 6.5 ملايير درهم، كما أن القطاع حقق رقم معاملات قدر بـ 16 مليار درهم، ويشار إلى أن قطاع إنتاج لحوم الدواجن، يوفر بصفة دائمة 86 ألف منصب شغل مباشر، و195 ألف منصب شغل غير مباشر، من خلال شبكة التوزيع والتسويق.
وعرف معدل الاستهلاك الفردي السنوي من لحوم الدواجن، ارتفاعا ملحوظا ما بين سنة 1970 و2008، إذ انتقل من 2.3 كيلوغرامات للفرد في السنة إلى 15.4 كيلوغراما، ورغم هذا الارتفاع، فإن حجم الاستهلاك يبقى ضعيفا، مقارنة مع دول أخرى، إذ أن الفرد الأميركي، على سبيل المثال، يستهلك 50 كيلوغراما سنويا.