الاستثمارات الأجنبية المباشرة ترتفع إلى 20 مليار درهم

الخميس 30 دجنبر 2010 - 13:05
السياحة تتصدر القطاعات الجالبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة (خاص)

بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب، في الأشهر 10 الأولى من السنة الجارية، 20.2 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 16 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضح بلاغ للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، التي عقدت الأسبوع الماضي الدورة الثالثة لمجلسها الإداري، برئاسة أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أن هذا الأداء "يأتي بعد الانخفاض المسجل سنتي 2008 و2009 .

وقالت الوكالة إنه بعد الانخفاض المسجل في سنتي 2008 و2009، لوحظ تطور الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب سنة 2010، منوهة، أيضا، بارتفاع حجم المشاريع المصادق عليها من قبل لجنة الاستثمارات.

وبلغ عدد هذه المشاريع المصادق عليها 91، مسجلة ارتفاعا بنسبة 61 في المائة، مقارنة مع سنة 2009، وناهز الغلاف الاستثماري الإجمالي 60.17 مليار درهم، أحدث حوالي 22 ألف منصب شغل مباشر.

وقالت الوكالة إن الجهود المبذولة، خلال السنة الثانية من اشتغالها، حول تعزيز ركائزها طبقا للمهام المحددة في نظامها الأساسي، مضيفة أنها "عبأت بقوة قدراتها من أجل تحسين الرؤية الواضحة لعرض المغرب في مجال الاستثمار، ووضعت مخطط عمل يتوخى، على الخصوص، تعميق الشراكة مع الأسواق التقليدية، لاسيما فرنسا وإسبانيا، وتنويع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الناتجة عن شراكات أخرى، وكذا تحسين مناخ الأعمال لفائدة المستثمرين الوطنيين والأجانب".

وكانت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المغرب شهدت ركودا في السنتين الماضيتين، بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، إذ توقفت العديد من المشاريع، خصوصا في قطاعي السياحة، والعقار.

وحقق المغرب في السنوات الأخيرة إنجازات مهمة في مجال استقطاب الاستثمارات الأجنبية، خصوصا الخليجية، إذ احتل الصفوف الأولى في جلب اهتمامات المؤسسات والشركات القابضة الكبرى، مثل مؤسسة قطر القابضة، التي يصل حجم أصولها المالية إلى 60 مليار دولار، و"بيت التمويل الخليجي" الإماراتي، والعديد من المجموعات المستثمرة، في مجالات السياحة، والخدمات المالية، والعقار، والصناعة النفطية، والصناعة الغذائية.

وحسب منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب، قبل الأزمة، 2.34 مليار دولار، مقابل 2.8 مليار دولار سنة 2007، لتصنف البلاد ضمن الدول 10 الإفريقية الأولى في هذا المجال.

وسجلت هذه الاستثمارات ارتفاعا بنسبة 45.6 في المائة، إذ وصلت إلى 4 ملايير و633 مليون دولار أميركي، استنادا إلى تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لسنة 2008.

وجرى تحديد هذا الرقم بناء على "قاعدة صافية"، أي عبر خصم النفقات المرتبطة بعمليات الاستثمار، التي بلغ مقدارها 14 ألفا و984 درهما سنة 2007، أي عائدات صافية بقيمة 23 مليار درهم، أو مليارين و804 ملايين دولار، من عائدات الاستثمارات الأجنبية.

وأفاد التقرير، الذي أنجزه قسم متخصص تابع إلى مجموعة "ذي فاينانشال تايمز" البريطانية للصحافة، أن المغرب صنف ثالث أفضل وجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا خلال 2009 ـ 2010.

فرنسا في المقدمة

حسب وزارة المالية الفرنسية، تعد فرنسا تعد الشريك التجاري الأول للمغرب، سنة 2009، بـ 18.2 في المائة من المبادلات الخارجية المغربية، وهي المزود الأول بـ 15.5 في المائة من حصة السوق، كما ارتفعت الصادرات الفرنسية نحو المغرب بـ 3.7 ملايير أورو سنة 2009، ومليارين في الفصل الأول من سنة 2010، وتعد زبونه الأول، من خلال استيرادها 24.4 في المائة من صادرات المغرب.

كما تظل فرنسا أول مستثمر أجنبي للمغرب باستثمارات مباشرة بالخارج تقدر بـ 14 مليار أورو. كما يوجد 600 فرع للمقاولات الفرنسية بالمغرب، موفرة 100 ألف منصب شغل.

ويظل المغرب الوجهة الأولى للاستثمارات الفرنسية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، والقارة الإفريقية، فيما يحتل المرتبة الثانية، إلى جانب الهند، في العالم، بعد الصين.

وأفاد تحقيق حول الاستثمارات الفرنسية في الخارج، أنجز في الفترة من فاتح دجنبر 2009 وربيع 2010، أن هذه الاستثمارات سجلت قفزة إلى الأمام بنسبة 40 في المائة، كما انتقل عدد الوحدات المتمركزة من 529 سنة 2006 إلى 750 سنة 2009 .

وكشف مسؤول في السفارة الفرنسية، أخيرا، أن النتائج المستخلصة من التحقيق، تبين أن المغرب يوجد ضمن ثلاثي، إلى جانب الصين والهند، وسط البلدان الصاعدة، مشيرا إلى أن الصين تحتل المرتبة الأولى ضمن هذا الثلاثي، في ما يتعلق بعملية التمركز بـ 2195 فرعا، متبوعة بالتساوي بالمغرب والهند بـ 750 وحدة متمركزة لكل منهما.

وبخصوص قيمة الاستثمارات المتراكمة من حيث المدة، احتل المغرب المكانة الأولى بقيمة 8 ملايير أورو سنة 2008، مقابل 6.9 ملايير أورو بالنسبة إلى الصين (دون هونغ كونغ)، و1.9 مليار أورو بالنسبة إلى الهند.

وتضاعفت قيمة الاستثمارات الفرنسية المتراكمة من حيث المدة ثلاث مرات، على مدى السنوات الأربع الأخيرة، لتنتقل من 2.4 مليار أورو سنة 2004 إلى 8 ملايير أورو سنة 2008 .




تابعونا على فيسبوك