استقرار سوق الشغل في الفصل الرابع من 2010

الخميس 23 دجنبر 2010 - 10:54

تتوقع المذكرة الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط، حول الظرفية، أن يشهد الطلب على اليد العاملة، في قطاع البناء والأشغال العمومية، استقرارا، في الفصل الرابع من 2010، مقارنة مع الفصل نفسه من 2009..

استنادا إلى نسبة من رؤساء المقاولات قدرها 49 في المائة، مقابل 28 في المائة توقعوا انخفاض الطلب، ونسبة قدرها 23 في المائة، توقعت انخفاضه.

وشهد عدد العاطلين المغاربة ارتفاعا بنسبة 4.2 في المائة، في الفصل الثاني من السنة الجارية، منتقلا، على المستوى الوطني، من 911 ألف عاطل، إلى 949 ألف عاطل، ما يمثل زيادة تقدر بـ 38 ألف عاطل، أضيفوا إلى القائمة، في الفصل الثاني من السنة الجارية.

وأفادت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط، حول سوق الشغل في الفصل الثاني من 2010، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن

وبلغ معدل البطالة، على المستوى الوطني، 8.2 في المائة، منها نسبة 12.7 في الوسط الحضري، و3.3 في المائة في الوسط القروي، مقارنة مع الفصل نفسه من 2009.

وسجل أعلى ارتفاع في معدل البطالة في الوسط الحضري لدى الأشخاص البالغين من العمر 45 سنة فما فوق (0.6 نقطة). وفي الوسط القروي، وباستثناء النشيطين البالغين من العمر ما بين 35 و 44 سنة، الذين شهد معدل البطالة في صفوفهم تراجعا بـ 0.8 نقطة، فإن كل الفئات الأخرى ارتفع معدل البطالة في صفوفها.

وسجلت أهم الارتفاعات لدى الشباب البالغين من العمر ما بين 15 و 24 سنة (0.6 نقطة) وما بين 25 و 34 سنة (0.8 نقطة).

وفي ما يتعلق بالشغل الناقص بالنسبة إلى النشيطين المشتغلين، البالغين من العمر 15 سنة وما فوق، انتقل حجمه، ما بين الفترتين، من مليون و17 ألفا، إلى مليون و200 ألف شخص (من 481 ألفا إلى 5.7 آلاف شخص في المدن، ومن 536 ألفا إلى 693 ألفا في القرى). أما معدل الشغل الناقص فانتقل من 9.6 في المائة، إلى 11.2 في المائة، منها 9.3 في المائة في المدن، ومن 10 في المائة، على 12.8 في القرى.

استنادا إلى المصدر ذاته، بلغ حجم السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة وما فوق 11 مليونا و628 ألف شخص، في الفصل الثاني من 2010، مسجلا زيادة طفيفة بلغت نسبتها 1.6 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2009 (1.9 في المائة في المجال الحضري و1.2 في المائة في المجال القروي).

وانخفض معدل النشاط بـ 0.1 نقطة، إذ انتقل من 50.6 في المائة، خلال الفصل الثاني من سنة 2009 إلىى 50.5 في المائة، خلال الفصل نفسه من سنة 2010.

وفي ما يتعلق بحجم التشغيل، جرى إحداث 158 ألف منصب مؤدى عنه (76 ألفا في المدن و82 ألفا في القرى).

في المقابل، تراجع حجم التشغيل غير المؤدى عنه بـ 18 ألف منصب شغل، نتيجة إحداث 15.000 منصب في المدن، وفقدان 33.000 منصب في القرى. وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل ما بين الفترتين من 10 ملايين و536 ألفا، إلى 10 ملايين و676 ألفا، ما يمثل إحداث عدد صاف من المناصب يقدر بـ 140 ألف منصب، منها 92 ألف منصب في المناطق الحضرية، و48 ألفا في المناطق القروية.

وانتقل معدل الشغل على المستوى الوطني من 46.6 في المائة، إلى 46.4 في المائة، وتراجع بـ 0.2 في المائة في الوسط الحضري، منتقلا من 38.6 في المائة، إلى 38.4 في المائة، وبـ 0.1 نقطة في الوسط القروي، من 58.2 في المائة، إلى 58.1 في المائة.

معدل النمو المتوقع 4.1 في المائة

ينتظر أن يسجل المغرب معدل نمو اقتصادي يقدر بـ 4.1 في المائة، سنة 2010، وتقول مندوبية التخطيط إن هذه التقديرات "تدعمها ظرفية اقتصادية جديدة مطبوعة، على الخصوص، بموسم فلاحي جيد، يقدر محصوله من الحبوب بـ 80 قنطارا، وارتفاع عائدات السياحة"، إذ من المتوقع بلوغ 9.3 ملايين سائح، أي بارتفاع يصل إلى 10 في المائة، مقارنة مع 2009، كما أعلن عن ذلك ياسر الزناكي، وزير السياحة، في حين ينتظر تحسن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، بفضل الانتعاش المرتقب للاقتصاد الأوروبي والعالمي، إلى جانب انتهاج سياسة مالية توسعية، وسياسة نقدية حذرة، من أجل التحكم في التضخم.

وكان قطاع البناء والأشغال العمومية شهد تحسنا نسبيا، خلال الفصل الرابع من سنة 2009، مقارنة مع الفصل السابق، استنادا إلى أن 32 في المائة من مسؤولي المقاولات صرحوا أن الإنتاج ارتفع، مقابل 52 في المائة منهم قالوا إنه كان مستقرا، في حين صرحت نسبة 16 في المائة منهم أنه شهد انخفاضا. ويعزى هذا التحسن، حسب المصدر ذاته، إلى التطور الإيجابي الذي سجلته أنشطة البناء، خاصة "الأشغال البنائية الضخمة"، و"الأشغال المختصة في الهندسة المدنية"، و"إقامة الشبكات الكهربائية وشبكة المواصلات".

ارتفاع الأسعار عند الاستهلاك بنسبة 2.6 في المائة

سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا بـ 2.6 في المائة، خلال شهر نونبر2010، مقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية. وحسب المندوبية السامية للتخطيط، نتج هذا الارتفاع عن تزايد أثمان المواد الغذائية بـ 5.2 في المائة، وأثمان المواد غير الغذائية بـ 0.7 في المائة.

وأوضح المصدر نفسه، في مذكرة حول الأسعار عند الاستهلاك، أن نسب تغير أسعار المواد غير الغذائية تراوحت بين انخفاض قدره 1.9 في المائة، بالنسبة إلى المواصلات، وارتفاع قدره 4.6 في المائة بالنسبة إلى التعليم.

ومقارنة مع شهر أكتوبر 2010، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك انخفاضا بـ 0.7 في المائة، ونتج هذا الانخفاض عن تراجع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ 1.6 في المائة، واستقرار الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية.

وهمت انخفاضات أثمان المواد الغذائية، المسجلة بين شهري أكتوبر ونونبر 2010، على الخصوص، الفواكه بـ 17.6 في المائة، والخضر بـ 1.5 في المائة، وعلى العكس من ذلك، ارتفعت أثمان الشاي بـ 1.2 في المائة، وأثمان الزيوت والذهنيات بـ 1 في المائة.

وأوضح المصدر ذاته، أن الرقم الاستدلالي سجل أهم الانخفاضات في كلميم بـ 3 المائة، ومكناس بـ 2.7 في المائة، وبني ملال بـ 2.5 في المائة، وطنجة والداخلة بـ 1.4 في المائة، وفاس بـ 1.3 في المائة. وعلى العكس من ذلك، سجل الرقم الاستدلالي استقرارا في القنيطرة، ومراكش، وزيادة بـ 0.8 في المائة في الحسيمة.

وبناء على هذه المعطيات، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة، والمواد ذات التقلبات العالية، شهد، خلال شهر نونبر2010، انخفاضا بـ 0.1 في المائة، مقارنة مع شهر أكتوبر 2010، وارتفاعا بـ 0.5 في المائة، مقارنة مع شهر نونبر 2009.

وكانت أسعار الخضر والفواكه سجلت أرقاما قياسية في أكتوبر الماضي، قبل أن تسجل تراجعا في نونبر الماضي، وارتفع سعر الطماطم من 10 دراهم، خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، إلى 12 درهما للكيلوغرام، والبطاطس، واللفت، والجزر، والقرع، والسفرجل، وغيرها، فوق 6 دراهم للكيلوغرام، بينما فاقت هذا المستوى في بعض الأسواق الأخرى.
وسجلت أسعار الفواكه المنحى نفسه، إذ بلغ ثمن الموز 12 درهما، على الأقل، والتفاح، والإجاص (بوعويد)، والعنب، والخوخ، بين 12 و15 درهما، في وقت سجل سعر الحوامض الصغيرة (ماندرين) 8 دراهم، مع بداية موسم الجني.

من جهته، شهد سعر السكر صعودا جديدا، إذ بلغ ثمن سكر "القالب" 12.5 درهما في بعض المناطق، و15 درهما في مناطق أخرى، بينما استقر ثمن الكيلوغرام الواحد من السكر المقروط 6.5 درهما.

ومن المتوقع أن يستورد المغرب 60 في المائة من إجمالي حاجياته من السكر، أي ما يعادل 600 ألف طن، هذه السنة، في وقت لا يتجاوز الإنتاج المرتقب 440 ألف طن، بتسجيل انخفاض يقدر بـ 10 في المائة، مقارنة مع إنتاج 2009.

وشهدت أسعار السكر في الأسواق العالمية ارتفاعا بنسبة 14.5 في المائة، إذ وصل سعر الطن الخام في سوق نيويورك إلى 556 دولارا، بينما يتوقع أن يسجل العرض الدولي فائضا يقدر بـ 2.5 مليون طن إضافية، بعد سنتين ضعيفتي الإنتاج، الذي لم يتعد 7.7 ملايين طن، نهاية يوليوز الماضي.

وحاليا يقدر الاستهلاك الوطني من السكر بـ 1.6 مليون سنويا، ما يدفع المغرب إلى استيراد أكثر من نصف الحاجيات، أي بين 550 و600 ألف طن، سنويا، من دول أوروبية، وأميركية لاتينية، خصوصا البرازيل، التي تعد أول دولة منتجة للسكر في العالم، بأكثر من 30 مليون طن سنويا.

وسجل ثمن الشاي الأخضر الصيني زيادة جديدة، تضاف إلى الزيادة، التي شهدها المنتوج قبل أيام، بسبب قلة المستوردات من الصين، نتيجة موجة الجفاف، التي ضربت مناطق الإنتاج في هذا البلد. وزاد ثمن العلبة، التي تزن 250 غراما، بدرهمين، على الأقل، ليسجل السعر ارتفاعا يفوق 20 في المائة.

ورجح مصدر مطلع أن يستمر ارتفاع أسعار الشاي حتى ربيع 2011، الذي ينتظر أن يتزامن مع فترة جني المحصول، لتكون عمليات التموين والاستيراد، متاحة، مع بداية الصيف المقبل.

وكانت أسعار الشاي الأخضر الصيني، متفاوتة، حسب النوع والجودة، إذ كانت تتراوح بين 40 درهما للكيلوغرام، بالنسبة إلى النوع العادي جدا، المعبأ والمستورد من الصين، وبين 200 درهم للكيلوغرام، بينما تبلغ أثمان الأصناف الأكثر استهلاكا من جانب الأسر المغربية، 60 إلى 70 درهما للكيلوغرام.




تابعونا على فيسبوك