تحتضن أكادير في الفترة بين 26 و29 يناير المقبل، الدورة الأولى لمعرض "أليوتيس" الدولي، بمشاركة أزيد من 15 بلدا، ومن المتوقع أن يستقطب أكثر من 100 ألف زائر.
وقال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، أخيرا، في لقاء مع الصحافة، إن هذا المعرض، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، "يشكل مناسبة لتعريف العارضين بإنجازات قطاع الصيد البحري بالمغرب، والمراحل المهمة التي قطعها القطاع، في إطار الاستراتيجية الوطنية "آليوتيس 2020".
وأضاف الوزير أن هذا المعرض السنوي، الذي ينظم بمدينة أكادير، التي تعد واحدة من الوجهات البحرية الأساسية، يهدف، أيضا، إلى تنمية وتثمين المنتوجات البحرية، لاسيما غير المستغلة، أو التي تستغل بشكل ضعيف، فضلا عن استقطاب أكبر عدد من العارضين والزوار الأجانب، من أجل النهوض بالقطاع، على المستوى العالمي، وتمكين المواطن المغربي من استكشاف عوالم الصيد البحري، والمنتجاب البحرية.
ويشمل المعرض، الذي ينظم على مساحة 16 ألف متر مربع، ويتوقع أن يحتضن 300 علامة تجارية، ستة أقطاب، تهم الموارد البحرية، وأساطيل وآليات الصيد، وتثمين المنتوجات البحرية، والمؤسساتيين، والتكوين، والقطب الدولي.
ويقوم مخطط "آليوتيس"، الذي قدم في شتنبر 2009 بأكادير، على الحفاظ على الموارد السمكية، والأداء المتميز، والتنافسية، ومكنت هذه الاستراتيجة، حسب الوزارة، من بلورة 16 مشروعا، موزعة على 50 إجراء، و112 برنامج عمل.
وقال الوزير، أخيرا، إن تفعيل مقتضيات الاستراتيجية، يتحقق عبر إعداد مخططات لتهيئة المصايد، والقضاء على استعمال الشباك العائمة المنجرفة، وتسيير وتنمية موانئ الصيد البحري، واستعمال الحاويات المعيارية، ودعم العلامة التجارية المغربية وترقيتها، ومراقبة الصيد غير القانوني، وغير المصرح به، وغير المنظم، ودعم نظام تتبع المنتوج، وتجهيز سفن الصيد بمعدات الرصد والتتبع المستمر، عبر الأقمار الاصطناعية.
وتقول الوزارة إنها منكبة على وضع مخطط لتهيئة الأسماك السطحية الصغيرة، يرمي إلى استغلال عقلاني للموارد البحرية والزيادة في تثمينها، إلى جانب مخطط لتهيئة الأربيان (القمرون)، يوجد في مراحله النهائية، قبل المصادقة عليه نهائيا من قبل المهنيين، الذين شاركوا في إنجازه.
بلغة الأرقام يطمح المخطط إلى رفع مستوى الناتج الداخلي الخام لفروع قطاع الصيد البحري إلى 18.3 في المائة، مقابل 8.3 في المائة سنة 2007، أي تحقيق أكثر من 10 ملايير درهم. وبالنسبة إلى فرص الشغل تتوقع الخطة إحداث 115 ألف منصب مباشر، و510 آلاف منصب غير مباشر، مقابل حوالي 61 ألفا حاليا، ورفع أهمية القطاع غير المهيكل إلى 15 في المائة، مقابل أقل من ناقص 30 في المائة حاليا. ويطمح البرنامج ذاته إلى رفع حجم الصادرات بثلاثة أضعاف، أي ربح 3.1 ملايير دولار أميركي، كما يطمح إلى توسيع أسواق الدول المستوردة للمنتوجات البحرية المغربية لتفوق 100 دولة، أي استهداف أكثر من مليار مستهلك في العالم. وتعطي الخطة أهمية خاصة لتدبير الموارد والبيئة البحرية، برفع نسبة الأصناف المدبرة بكيفية مستدامة إلى 90 في المائة، مقابل 5 في المائة حاليا.
على مستوى الاستهلاك الداخلي تتطلع "أليوتيس"، رفع استهلاك المواطنين المغاربة من لأسماك من 10 كيلوغرامات للفرد، حاليا، إلى 16 كيلوغراما، في أفق 2020، فيما يصل المعدل في دول ذات ثقافة استهلاكية سمكية، مثل إسبانيا، إلى 60 كيلوغراما للفرد سنويا.
بلغ إنتاج الصيد الساحلي بكل أصنافه، في الفترة ما بين يناير وشتنبر من السنة الجارية 866 ألفا و274 طنا، بقيمة تبلغ 5.2 ملايير درهم.
وكان بلاغ للمكتب الوطني للصيد، أكد، بمناسبة انعقاد مجلسه الإداري، أخيرا، في مراكش، حدد الغلاف المالي، الذي خصص للاستثمارات في مجال تثمين منتوجات الصيد الساحلي، حدد في 133 مليون درهم، ما ساهم في خلق 838 منصب شغل قار، ومليون و208 مناصب شغل موسمية.
وبلغ حجم صادرات المنتوجات البحرية، خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، 311 ألف طن، بارتفاع بلغت نسبته 4 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، موضحا أن هذا الارتفاع ناتج عن حجم مصبرات السردين، وطحين وزيت السمك.
وحققت صادرات الصيد الساحلي رقم معاملات شمولي بلغ 8.3 ملايير درهم، بارتفاع بلغت نسبته 5 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2009.
وأوضحت أمينة فيكيكي، المديرة العامة للمكتب أن"ما ميز هذه السنة هو إطلاق مكونات مشروع تعميم استعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة، جرى اقتناء مليوني صندوق، و24 آلة متطورة لغسل هذه الصناديق، وبناء 18 وحدة لتدبير استعمالها".
وأعطت فيكيكي نظرة عن الجهود المبذولة لبناء أسواق من الجيل الجديد لبيع السمك بالجملة داخل الموانئ، وجرى بناء سوقين في كل من آسفي، والمحمدية، في حين تحقق إنجاز 60 في المائة من الأشغال في ميناء أكادير.