أقر المجلس الجهوي للسياحة بمراكش، أخيرا، مجموعة من الإجراءات، التي "ستساهم في تحسين جودة السياحة والإقامة في المدينة الحمراء، وجعلها أول وجهة سياحية عربية وإفريقية، وواحدة من بين 20 وجهة رئيسية في العالم".
وتتوفر مراكش، التي تعد الوجهة السياحية الأولى في المغرب، على إمكانيات مهمة من الموارد الطبيعية والبشرية، والبنية التحتية للاستقبال، تمكنها من تلبية كل العروض المقدمة، إضافة على ميزانية رصدت من قبل المكتب الوطني المغربي للسياحة، وصلت إلى 150 مليون درهم.
وسجلت المدينة زيادة بلغت 18 في المائة في ليالي المبيت، في الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2009، ما يشكل معطى إيجابيا، بالنظر إلى المناخ الاقتصادي العالمي الصعب، إذ أن الهدف المنشود هو الوصول إلى نسبة تصل إلى 20 في المائة.
وبلغ عدد الوافدين على المؤسسات الفندقية، خلال الفترة نفسها، ما مجموعه مليونا و424 ألفا و981 سائحا، أي بزيادة وصلت إلى 14 في المائة، فيما بلغ عدد الليالي السياحية 4 ملايين و82 ألفا و181 ليلة سياحية، أي بزيادة قدرت بـ 18 في المائة، في حين بلغ معدل الاشتغال نسبة 50 في المائة، أي بارتفاع بلغت نسبته 3 في المائة.
وكان أعضاء المجلس الجهوي للسياحة شددوا في الاجتماع الأخير للمجلس، على ضرورة المحافظة على معدل النمو، بمضاعفة رقمين، خلال السنتين المقبلتين، برفع نسبة الاشتغال، والحفاظ على الميزانية المخصصة للوجهة، مؤكدين أن هذه الخطوة "ستمكن من الحفاظ على المكتسبات، التي حققتها المشاريع السياحية في المدينة والضواحي".
وجرى، خلال الاجتماع، التركيز على الأهمية التي توليها السلطات، والمنتخبون المحليون، للمشاريع البنيوية الكبرى، المتمثلة في متابعة وتحسين المجال الحضري للمدينة، وإعداد الحدائق والساحات، وتعزيز المجال الأمني، وتحسين حركة المرور، إلى جانب التطهير والمراقبة الصحية في المؤسسات الفندقية.
وأوضح المصدر أن المجلس الجهوي للسياحة بمراكش، بتعاون مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، استقبل بين 1 يناير و30 أكتوبر 2010، أزيد من 720 وكيلا للأسفار، يمثلون مختلف الأسواق السياحية العالمية، إلى جانب تنظيم رحلات لحوالي 380 صحافيا، يمثلون جميع وسائل الإعلام، (2700 مقال صحفي).
خلال الاجتماع، أوضح حميد بن الطاهر، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بمراكش، أن قطاع السياحة سجل، في الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية، تميزا في الأداء، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2009، مبرزا أن عدد الركاب الذين عبروا مطار مراكش المنارة الدولي، خلال هذه الفترة، بلغ ما مجموعه 2 مليون 882 ألفا و111 راكبا، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 15 في المائة.
وأوضح بن الطاهر، أن الطاقة الإيوائية للمدينة الحمراء تقدر حاليا بأزيد من 48000 سرير، وشهدت إضافة 3500 سرير، مقارنة مع سنة 2009، ما يمثل 30 في المائة من القدرة الإيوائية على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن سنة 2010 شهدت افتتاح 13 وحدة فندقية جديدة.
اختارت الخطوط الجوية البريطانية "بريتش إيرويز" مدينة مراكش من بين أفضل وجهاتها، خلال سنة 2011 .
وتوجد المدينة الحمراء، التي ستطلق نحوها "بريتش إيرويز" ثلاث رحلات أسبوعية، في شهر مارس المقبل، انطلاقا من مطار غاتويك (جنوب شرق لندن)، من بين الوجهات التر تحتل المراتب الأولى، على غرار الولايات المتحدة، والكرايبي، والمحيط الهندي.
وجاء في بلاغ لـ "بريتش إيرويز" أن الولايات المتحدة، والكرايبي، والمحيط الهندي، توجد ضمن قائمة الوجهات العشر المفضلة بشكل كبير "غير أن مدينة مراكش تعتبر الوجهة، التي يمكن الافتخار بها أكثر".
وقال الرئيس المدير العام لـ "بريتش إيرويز"، ويلي والش، إن قرار الشركة بإطلاق رحلات نحو مراكش "كان مهما جدا".
وأبرزت وسائل الإعلام البريطانية، التي تناقلت خبر اختيار المدينة الحمراء، مختلف المؤهلات، التي تزخر بها المدينة وإرثها الثقافي والحضاري الفريد، الذي عكسته العديد من الأفلام العالمية الكبرى، من بينها فيلم "ذو مان هو نيو تو ماتش".
وأبرزت الصحافة أن مراكش تعد الوجهة السياحية الكبرى الوحيدة في شمال إفريقيا، التي إن لم تكن تتوفر على منفذ على البحر، فإنها نجحت في فرض نفسها كوجهة جذابة، تصل إليها رحلات جوية مباشرة من غالبية البلدان الأوروبية.
وذكرت الصحافة اللندنية أنه جرى في مراكش إحداث العديد من الفنادق، من مختلف الأصناف، وشهدت البنيات التحتية فيها تطورا ملحوظا.
وكانت شركة "بريتش إيرويز" أعلنت في شهر نونبر الماضي عن عودتها إلى مراكش، بعد غياب طويل.
وتعزى هذه العودة إلى مراكش إلى التوسع القوي للسياحة المغربية في بريطانيا، إذ شهد عدد الوافدين على المغرب من المملكة المتحدة نموا فاق 55 في المائة، خلال شتنبر الماضي.