تثمين للإمكانيات الطبيعية وتأهيل للمواقع البيولوجية والإيكولوجية

المنتزه الوطني لسوس ماسة

الخميس 02 دجنبر 2010 - 11:56

على امتداد الشريط الساحلي بين مدينتي أكادير شمالا وتزنيت جنوبا، أنشئ المنتزه الوطني لسوس ماسة بالمملكة المغربية سنة 1991 على مساحة 33.800 هكتار.

يتميز منتزه سوس ماسة بموقعه الجغرافي الجنوبي، وبتنوع مواطنه، وبوفرة نباته ووحيشه، إذ تكسوه نباتات محلية واستيطانية من أصل جزر الكناري، مداري، صحراوي، أسيوي ومتوسطي.

يحوي المنتزه الوطني أوساطا طبيعية تشمل، إضافة إلى كثبان رملية، سهبا ساحلية، وسهبا فيربونياتية، ونباتات تلية وأجرافا ساحلية وأشجار الأركان، وكذا نباتات تعيش في الماء، كالتيفا وقصب المكانس، التي تغطي الضفاف الغربية لوادي ماسة.

تعيش 3000 نسمة من السكان داخل المنتزه، وتتوزع في 6 دواوير، تزاول نشاطا فلاحيا تقليديا (رعي، حبوب، عسل) والصيد البحري التقليدي.

يأوي المنتزه 275 صنفا من الطيور، و40 صنفا من الثدييات، و 40 صنفا من الزواحف والضفادع، وكذا عددا وفيرا من أصناف الأسماك والفراشات ومئات الأنواع من الحشرات..
عرف المغرب خلال القرن الحالي انقراض عدد كبير من الحيوانات بفعل و تأثير الظروف الطبيعية و البشرية حيث توجد اليوم بعض الحيوانات على حافة الانقراض من قبيل الفهد، والنمر، والفقمة، فضلا عن أسد الأطلس و البح والمها الحسامي والمهاة والحيرم..

ولإعادة هذه الحيوانات إلى مناطقها الأصلية، قامت المندوبية السامية للمياه والغابات بإعداد برنامج يخص استيطان الحيوانات المنقرضة مع توفير الظروف الملائمة لتناسلها.
وفي السياق نفسه أعيد إدخال المها الحسامي والمهاة وغزال مهر والنعامة ذات العنق الأحمر في المنتزه الوطني لسوس ماسة، لتوفير القطيع الأساسي، الذي سيساعد على تعمير المنتزهات الوطنية الصحراوية، التي توجد في طور الإعداد، كالمنتزه الوطني للداخلة ودرعة السفلى وإيريقي.

من أهم خاصيات المنتزه، وجود أبو منجل الأصلع، الذي يعد من الطيور المهددة على الصعيد العالمي، إذ يحتوي المنتزه الوطني لسوس ماسة على آخر مجموعات متوحشة وأبو منجل الأصلع.

يحتوي المنتزه على منطقتين رطبتين ذات أهمية بالغة وعالمية لاستضافة الطيور المهاجرة بين أوروبا وغرب إفريقيا، تمثلان في مصبات وادي سوس ووادي ماسة إذ جرى تصنيفهما ضمن "موقع رامسار".

وتتكاثر بالمنتزه بعض أصناف الحيوانات الصحراوية المنقرضة كغزال مهر، المهاة، المها حسامي والنعامة.

يشار إلى أن المديرية الجهوية للمياه والغاباة بجهة سوس ماسة عملت، أخيرا، على ترحيل وإعادة إيلاج عدد مهم من النعام ذي العنق الأحمر إلى الجمهورية التونسية في إطار التعاون المشترك، ووفق برنامج يخص استيطان الحيوانات المنقرضة وتوفير الظروف الملائمة لتكاثرها.

محميتا الرگين والروايس

توجد محميتا الركين (2000 هكتار) والروايس (1200 هكتار) داخل المنتزه الوطني لسوس ماسة، كفضاءين مسيجين ومحروسين بصفة دائمة، مما يسهل نمو الغطاء النباتي الملائم لتغذية الحيوانات، ويضمن حمايتها، كما تساهمان بشكل فعال في حماية وإعادة إيلاج بعض الحيوانات الصحراوية الأكثر تهديدا إلى أماكنها الأصلية. ويشكل قطيع الظباء، الذي ينمو بهاتين المحميتين أكبر مخزون عالمي، وقد أصبح بذلك، المنتزه الوطني لسوس ماسة، خلال سنوات قليلة، عنصرا أساسيا في حماية الحيوانات المهددة بالانقراض على طول الشريط السهلاني ـ الصحراوي.

وتـساعد الظروف المتوفرة بالمنتزه في توالد وتكاثر مختلف الحيوانات الفريدة بشكل طبيعي، وهكذا يتكون مخزون من حيوانات مولودة في ظروف شبيهة بتلك التي تميز الحياة الوحشية أي سهلة الإدماج في الطبيعة.

تعرف كل الحيوانات الموجودة داخل محميتي الركين والروايس تراجعا بمناطقها الأصلية. بل إن المهاة والمارية مهددتان بالانقراض على المدى القريب.

كانت هذه الحيوانات تصطاد منذ القدم من طرف القبائل المحلية، ولكن استعمال الأسلحة النارية والسيارات المتطورة في صيدها هو الذي سرع تراجعها في العقود الأخيرة. هذا فضلا عن موجة الجفاف، التي عرفتها المناطق الساحلية منذ أزيد من 50 سنة، ناهيك عن نسبة التوالد الضعيفة لدى هذه الحيوانات، كل هذه العوامل أثرت سلبا في نموها الديموغرافي.

ظبية الصحاري

ظبية تعيش على شكل مجموعات في الصحاري الرملية، تهاجر بحثا عن الكلأ. تعتبر الأعداد المتوحشة منها قليلة ومتفرقة بجنوب الصحراء.

الطول : 160 ـ175 سم
العلو : 110 ـ 125 سم
الوزن : 180 ـ 200 كلغ
المهاة «المنقرضة»

انقرضت المهاة من المغرب سنة 1956، وقد جرى تصنيفها من طرف الاتحاد العالمي للمحافظة على البيئة ضمن فئة "في خطر الانقراض".

الطول : 110 ـ130 سم
العلو : 95 ـ 115 سم
الوزن : 60 ـ 125 كلغ

المارية

تعتبر المارية أضخم ظبية تعيش بالمناطق شبه الصحراوية. يتعدى طول قرونها المتر، ولا توجد إلا على شكل مجموعات متفرقة داخل منطقة توزيعها، وتعد مجموعات المارية بالتشاد، الوحيدة التي تبدو قابلة للحياة.

انقرض هذا النوع من المغرب سنة 1973، وصنفها الاتحاد العالمي للمحافظة على البيئة ضمن فئة "في خطر الانقراض".

النعامة ذات العنق الأحمر

لطول: 220 ـ 250 سم
الوزن: 150 كلغ

هي أكبر الطيور على الإطلاق، لا تطير لكن يمكنها الجري على مسافة 50 كلم بسرعة 30 كلم في الساعة. تتوفر النعامة على أكبر عيون ضمن الفقريات البرية (قطر 5سم). يتكون غذاؤها أساسا من النباتات ويلزمها 3 إلى 4 كلغ يوميا، توجد النعامة ذات العنق الأحمر جنوب الصحراء وتختلف عن تلك التي توجد جنوب إفريقيا.

انقرضت من المغرب سنة 1945. تعتبر من طرف الاتحاد العالمي للمحافظة على البيئة "في خطر" داخل مناطق توزيعها.




تابعونا على فيسبوك