سجلت القيمة المضافة للقطاع السياحي في المغرب نموا بلغت نسبته 7 في المائة في المتوسط، سنويا، خلال الفترة بين 2005 و2009، مقابل 8.7 في المائة، بين 2001 و2005
فيما وصلت قيمتها الإجمالية إلى 640 مليار درهم سنة 2009، أي ما يعـادل 6.2 في المائة من مجمـوع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مقابل 6.5 في المائة، سنة 2005.
وبلغ الناتج الداخلي الإجمالي للقطاع 50 مليار درهم سنة 2009، محققا نموا بلغت نسبته 7.6 في المائة، في المتوسط، سنويا، بين سنتي 2005 و2009، مقابل 9.2 في المائة، بين 2001 و2005. وفقدت نسبة حصته في الناتج الداخلي الإجمالي 0.3 نقطة، إذ انتقلت من 7.1 في المائة سنة 2005، إلى 6.8 في المائة سنة 2009.
وحقق الاستهلاك الداخلي للسياحة 86.3 مليار درهم سنة 2009، مقابل 69 مليار درهم سنة 2005، في حين فقد الناتج المحلي الإجمالي حصته بنسبة 1.4 نقطة، انتقلت من 13.1 في المائة سنة 2005، إلى 11.7 في المائة سنة 2009. وبالنسبة إلى متوسط التطور السنوي، فإن الاستهلاك الداخلي للسياحة تزايد بـ 5.8 في المائة، بين 2005 و2009، مقابل 11.3 في المائة، في الفترة من 2001، تاريخ الشروع في تنفيذ "رؤية 2010إلى 2005".
وحسب مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول الاستهلاك الداخلي للسياحة، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أظهرت النتائج المؤقتة للحساب التابع للسياحة لسنة 2009، تأثيرات الأزمة العالمية على البلاد، إذ سجل استهلاك السياحة الوافدة، الذي يمثل حوالي 74 في المائة من الاستهلاك الداخلـي لهذا القطاع، انخفاضا نسبته 2.7 في المائة، 2008، و4.6 في المائة، سنة 2009، ما أدى إلى تراجع ملحوظ بالنسبة لوتيرة نموه في السنوات الماضية، إذ بلغت 12.4 في المائة، كمتوسط سنوي، خلال الفترة بين 2001 و2007، أي قبل اندلاع الأزمة العالمية. وبذلك تقلص المعدل المتوسط للنمو السنوي إلى 6.8 في المائة، بين 2006 و2009، بعد أن كان 9.5 في المائة، بين 2001 و2005.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يستقبل المغرب، وفق ما أعلن عن ذلك ياسر الزناكي، وزير السياحة، أخيرا، 9.4 ملايين سائح، سنة 2010، بتسجيل زيادة قدرها 6 في المائة، مقارنة مع 2009، لكنها أقل عددا بما يقدر بـ 600 ألف سائح، قياسا بالتوقعات التي رسمتها خطة "رؤية 2010"، بسبب تداعيات الأزمة العالمية، التي خفضت النشاط السياحي، على المستوى العالمي، إلى أقل من 2 في المائة.
وحسب الزناكي، تمكن المغرب من مواصلة نمو عدد السياح بنسبة 6.5 في المائة، لكن مداخيل السياحة تراجعت بـ 5 في المائة، إذ انخفضت من حوالي 60 مليار درهم، إلى 52.8 مليار درهم.
وبلغ عدد السياح، الذين زاروا المغرب، خلال سنة 2009، 8.34 ملايين زائر، مسجلا ارتفاعا بنسبة 6 في المائة، مقارنة مع سنة 2008.
وقالت وزارة السياحة ومرصد السياحة، إن السياح الفرنسيين، يأتون في المقدمة بحصة 3.1 ملايين سائح، أي بارتفاع بلغت نسبته 4 في المائة، متبوعين بالإسبان (1.8 مليون سائح، زائد 10 في المائة)، والبلجيكيين (469 ألف سائح بزيادة 12 في المائة)، والهولنديين (443 ألف سائح، زائد 12 في المائة) والألمان (423 ألف سائح، زائد 1 في المائة)، والبريطانيين (362 ألف سائح، ناقص 7 في المائة)، والإيطاليين (318 ألف سائح، زائد 11 في المائة).
وأوضح المصدر أنه، رغم الارتفاع المسجل على مستوى الوافدين، فإن المبيتات المصرح بها من طرف مؤسسات الإيواء المصنفة، سجلت انخفاضا بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى حوالي 16.1 مليون ليلة مبيت، نهاية سنة 2009، مقابل 16.4 مليون ليلة، سنة 2008.
وعزت وزارة السياحة هذا "الانخفاض الطفيف"، إلى تراجع ليالي المبيت المسجلة من طرف غير المقيمين (ناقص 4 في المائة)، الذي جرى تخفيف حدته، جزئيا، من خلال الارتفاع الذي سجله المقيمون، البالغ نسبته 10 في المائة.
وانخفضت المبيتات المسجلة في المؤسسات المصنفة في أهم المدن، إذ سجلت كل من مراكش، وأكادير، والدارالبيضاء، التي تحقق وحدها 71 في المائة من إجمالي ليالي المبيت، انخفاضا بلغ، على التوالي، 1 في المائة، و4 في المائة، و1 في المائة، فيما سجلت فاس ارتفاعا بنسبة 10 في المائة.
وشهدت فرنسا، التي تشكل، على الدوام، أهم سوق مصدرة للمغرب، تراجعا بنسبة 7 في المائة في ليالي المبيت، كما سجل التوجه ذاته لدى السياح البريطانيين (ناقص 13 في المائة)، والألمان (ناقص 7 في المائة)، والبلجيكيين (ناقص 1 في المائة).
وفي المقابل، ارتفعت المبيتات الخاصة بالسياح الإسبان والعرب، على التوالي بـ 13 و6 في المائة.
وعقب هذا التغير، فإن متوسط معدلات ملء الغرف شهد انخفاضا بنسبة 4 نقاط، ليستقر في 41 في المائة، نهاية سنة 2009، مقابل 45 في المائة، سنة 2008.
وحقق السياح، الذين زاروا المغرب، خلال 2009 عائدات بلغت 52.8 مليار درهم، أي بانخفاض نسبته 5 في المائة، مقارنة مع سنة 2008.