أفغانستان: رئيس المجلس الأعلى للسلام مستعد للتفاوض مع جميع المسلحين

الخميس 21 أكتوبر 2010 - 10:13
كرزاي يتلقي أعضاء وفد مشارك في مؤتمر حول التنمية (أ ف ب)

عبر رئيس المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان، برهان الدين رباني، عن عزمه التوصل إلى تسوية مع جميع المسلحين الذين يبدون الاستعداد للتخلي عن السلاح وأعمال العنف, بمن فيهم زعيم حركة طالبان الملا عمر.

وقال رباني في تصريحات لراديو "سوا" الأمريكي، أمس الأربعاء، إن "المفاوضات مع طالبان لم تبدأ بعد" وإنها "ستبدأ فور الانتهاء من الاتصالات التي يجريها لحشد أكبر عدد ممن يسعون للمصالحة" من عناصر طالبان.

وتابع قائلا "إننا مازلنا في بداية الطريق فقد بدأنا منذ أيام فقط ونعمل على إنجاز مسائل داخلية وإكمال الهيئة الإدارية والأمور الأخرى" , مشيرا إلى أنه جرى إجراء اتصالات فعلية مع طالبان كما يجري حاليا وضع الأسس للاتصالات المقبلة معهم.

ورفض رباني الذي شغل منصب رئيس أفغانستان الإفصاح عن أسماء من يسعى لجمعهم حول طاولة المفاوضات, معتبرا أن "هذا قيد البحث ويتطلب السرية حتى نصل إلى نتيجة", حسب قوله.

وأكد رباني أن المجلس الأعلى للسلام يحاول التفاوض مع الجميع بمن فيهم زعيم حركة طالبان الملا عمر.

وقال إن "الاتصال مع الملا عمر ليس مباشرا ولكنه قد يكون مباشرا في المستقبل" , مؤكدا أنه "سيبدأ الاتصالات بالأطراف الضرورية وأصحاب القرار".

وحول الدور الذي من الممكن أن تلعبه باكستان ودول إسلامية أخرى، قال رباني إن "الاتصال بإحدى دول الجوار مثل باكستان ودول إسلامية مثل المملكة العربية السعودية ومنظمة المؤتمر الإسلامي أمر ضروري مما لا شك فيه" , مشيرا إلى ضرورة أن يجري الاتصال بهذه الأطراف وطلب الدعم من الدول المعنية.

يذكر أن برهان الدين رباني هو ثاني رئيس لأفغانستان بعد سقوط الحكم الشيوعي عام 1992 إلا أن طالبان أخرجته من السلطة بعد سيطرتها على غالبية البلاد عام 1996 .

ويتألف المجلس الأعلى للسلام من 68 عضوا يمثلون القبائل الأفغانية ويهدف إلى وضع حد للصراع في أفغانستان عبر الدخول في مفاوضات مع حركة طالبان التي تقود تمردا شرسا في البلاد.

من جهة أخرى، خلصت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) إلى أنها فشلت في التحقق بشكل كامل من عميل مزدوج نفذ هجوما في أفغانستان في ديسمبر الماضي وقتل سبعة من موظفي الوكالة.

وأصدر مدير السي آي إيي، ليون بانيتا، بيانا عن نتائج تحقيق قوة مهام في الهجوم، قائلا إن الوكالة واجهت أوجه قصور في مجال الاتصالات والتوثيق ورؤية الإدارة.

وكان منفذ الهجوم همام البلوي، وهو أردني، جندته الاستخبارات الأردنية لوجود اعتقاد بأن له صلات بتنظيم القاعدة. وأحضر البلوي كعميل سري بواسطة ضابط استخبارات أردني إلى قاعدة أمريكية في إقليم خوست حيث قام بتفجير المتفجرات. وقتل الضابط الأردني أيضا في الهجوم الذي وقع في 30 ديسمبر.

وقال بانيتا إن قوة المهام أكدت أن مهاجم خوست لم يجرالتحقق منه بشكل كامل ولم تتخذ بشأنه احتياطات أمنية كافية.

وأضاف: لقد حدثت هذه الأخطاء بسبب قصور عبر مكونات الوكالة العديدة في مجالات تشمل الاتصالات والتوثيق ورؤية الإدارة.

وقال: اعتمادا على الاختبار الكامل للمعلومات المتاحة، لدينا تفهم مؤكد لما كانت يمكن أن تفعله الوكالة بشكل أفضل.




تابعونا على فيسبوك