أجلت المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء أنفا، أخيرا، للمرة السادسة والعشرين، النظر في موضوع الدعوى القضائية المرفوعة من طرف الكاتب المغربي نورالدين وحيد، ضد شركة سيني سين أنترناسيونال، لصاحبها عبد الكريم الدرقاوي، إلى 28 أكتوبر الجاري
في انتظار ضم ملف الخبرة الحسابية لتحديد المبلغ المستحق لفائدة نورالدين وحيد، كما قضت بذلك المحكمة نفسها بمقتضى حكم تمهيدي أصدره القاضي، حسن بلمراوح، أواسط شهر يناير من السنة الجارية.
وعلمت "المغربية" من مصادر قضائية، أن نورالدين الصايل، المدير العام للمركز السينمائي المغربي، قد وافى المحكمة في إطار الخبرة الحسابية السالف ذكرها، برسالة تنص على أن مستحقات الكاتب المؤلف، في حال عدم حصول توافق بينه وبين شركة الانتاج، لا تتعدى 7 في المائة من مبلغ الدعم المرصود لإنتاج الشريط، وذلك بمقتضى دورية أصدرتها إدارة المركز سنة 2009.
وأثلج خروج هذه الدورية للوجود صدور العديد من كتاب السيناريو، الذين طالما عانوا من فراغ قانوني وحتى تنظيمي، يضمن حقوقهم المالية على الأقل، وهو ما يعد استجابة من إدارة المركز السينمائي المغربي لطلب تقدم به الخبير الحسابي الذي عينته المحكمة تنفيذا لمقتضيات الحكم التمهيدي السالف ذكره.
وفي اتصال هاتفي لـ"المغربية" بالكاتب نورالدين وحيد، حول الموضوع، قال هذا الأخير: "بغض النظر عن نبرتها المترددة المحتشمة، والمخاتلة أيضا وخصوصا، فهذه الدورية تعتبر أول خطوة على درب الإقرار بحق من حقوق الإنسان يسمى في الدول التي تحترم شعوبها "حقوق المؤلف"، أشد على يد الصايل بحرارة البدو، وأدعوه للابتعاد عن منطق القبيلة ورأس الزبون، فحماية حقوق الإنسان في الخلق والإبداع أساس كل تنمية بشرية ... واللبيب بالإشارة يفهم".
وحول ماذا قصد الكاتب بقوله حينما استعمل عبارة "نبرة مترددة محتشمة" أضاف وحيد:
"النبرة المترددة المحتشمة لهذه الدورية تتجلى في كونها تسعى، ضمن ما تسعى إليه، إلى حصر حقوق المؤلف في شقها المالي فقط، وتتجاهل حقوقه الفكرية والأدبية، نورالدين الصايل يعرف تمام المعرفة ماذا تعني حقوق المؤلف الفكرية والأدبية في فرنسا مثلا ... أما في المغرب فنباهته يقرأle petit marocain بمنظارla vigie ، ورفعا لكل التباس فلقد كانت الكتابة والأدب قبل أن تكون الصورة والسينما".
أما عن النبرة المخاتلة التي تحدث عنها الكاتب فيقول:"أوجه المخاتلة في رسالة الصايل عديدة متعددة، فهو أشرف شخصيا على إعدام كل ممكنات التوافق بيني وبين الدرقاوي، والآن فقط يريد لهذا التوافق أن يبعث حيا !؟ ... فمحمية الصايل والحالة هذه تستطيع أن تعيث في البلاد والعباد فسادا، وإذا ما انتفض طرف متضرر، فالصايل يحدد له سقف مطالب ويطيل أمد جرجرته في المحاكم عاما بعد عامين ... وعموما فحقوق المؤلف في المغرب مصونة بقوة القانون، والحق ينتزع ولا يعطى".