يتسلمون مبالغ مالية مهمة مقابل المصادقة على وثائق التأشيرة

سماسرة ينصبون على مئات المواطنين أمام وزارة الخارجية

الثلاثاء 10 غشت 2010 - 11:18

ذكر مصدر مطلع أن عددا من السماسرة تمكنوا من النصب على مئات المواطنين، أمام باب وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بالرباط

إذ تمكن سماسرة، يدعون علاقتهم بموظفين داخل مقر الوزارة، من التغرير بمواطنين، أجبرتهم الظروف على الانتقال من مدن بعيدة إلى مقر الوزارة بالرباط، لقضاء أغراض إدارية.

وعاينت "المغربية" أزيد من أربعة سماسرة يعترضون سبيل السيارات، قبل أن يركنها أصحابها، للتوسط لهم لقضاء أغراضهم بسرعة، دون تحمل عناء الانتظار، والوقوف في الطابور لساعات.

وتبين، من خلال تدخل بعض السماسرة، ومحاولة توسطهم، أنهم يطلبون من المواطنين مبالغ مالية، تتراوح ما بين 100 و 200 درهم، مع إيهامهم بأنهم سيتصلون هاتفيا بأحد الموظفين داخل الوزارة، للاتفاق وقضاء الغرض الإداري.

ومن بين الأوراق الإدارية، التي يدعي الوسطاء أن بإمكانهم تسويتها، المصادقة على الوثائق الخاصة بطلب التأشيرة من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، دون الانتظار، والمصادقة على الوثائق المترجمة بجميع اللغات، وأغراض إدارية أخرى.

ونفى موظف بالوزارة علاقة أي من الموظفين بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون بأحد من السماسرة، الذين قال إنهم يستغلون المواطنين، ويغررون بهم، قبل أن تطأ أقدامهم باب الوزارة.

وأضاف أن السماسرة يوهمون المواطنين أن بعض الموظفين أصدقاء لهم، وأن التنسيق يكون عبر الهاتف المحمول، حتى تحصل تسوية الوثائق الإدارية، ما يجعل المواطنين يقدمون رشاوى للسماسرة، الذين يختفون في حال انكشاف أمرهم.

وقال الموظف نفسه إن جميع الموظفين بالوزارة يسعون جاهدين إلى قضاء أغراض المواطنين في وقت وجيز، مشيرا إلى أن مصالح الوزارة تعرف، خلال شهر غشت، اكتظاظا غير مسبوق، لتزامن الشهر مع دخول المهاجرين المغاربة، ورغبة عدد من المواطنين في مغادرة التراب الوطني.

وتعرض عشرات المواطنين، قدموا من مدن مغربية مختلفة، بهدف المصادقة على وثائق إدارية مرتبطة بالتأشيرة، خلال الأسبوع الماضي، إلى النصب والاحتيال من طرف سماسرة، يركبون على عمل الموظفين، الذين يستنكرون تعامل السماسرة مع هؤلاء المواطنين، الذين لا يجربون الدخول من باب الوزارة دون المرور عبر الوسطاء.




تابعونا على فيسبوك