استعرض الكاتب العام لقطاع التكوين المهني، الحسان بنموسى، أخيرا، في أبيدجان، بكوت ديفوار، الدعامات الجديدة، التي أرساها المغرب، من أجل تطوير الكفاءات، التي تمثل شرط نجاح الاستراتيجيات القطاعية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، التي اعتمدها المغرب.
وأوضح بلاغ لوزارة التشغيل والتكوين المهني أن بنموسى قدم هذه الدعامات، التي تقوم على إعادة مركزة الاقتصاد نحو القطاعات ذات القدرات العالية، أو التي يتوفر فيها المغرب على مزايا تنافسية، خلال مؤتمر وزراء التكوين المهني الأفارقة، المنعقد ما بين 19 و21 يوليوز الجاري، حول السياسات، والممارسات المجددة، في مجال تطوير الكفاءات.
ويتعلق الأمر بـ"هندسة وإعادة هندسة نظام التكوين المهني حسب المقاربة، باعتبار الكفاءات" و"إرساء دلائل المهن والحرف (ريم)، ومرجعيات المهن والكفاءات، (ريك)، كأدوات قطاعية لا غنى عنها في تدبير سوق الشغل والتكوين"، و"تفويض تدبير التكوين للمقاولات والفدراليات المهنية" و"تطوير آليات التكوين، خلال ممارسة العمل"، و"المبادرة الوطنية للتنمية البشرية"، و"إعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي للسجناء"، و"إقامة نظام خارجي لتقييم نظام التكوين المهني".
وخلال أشغال هذا المؤتمر، سلم المغرب، للبلد المضيف، صندوقا يضم 17 دليلا لتخطيط التكوين، وإعداد وتفعيل برامج التكوين، بناء على المقاربة، باعتبار الكفاءات، التي تطلب إعدادها تعبئة خبراء مغاربة، وكنديين، وأوروبيين، على مدى 6 سنوات، فضلا عن صندوق "دلائل المهن والحرف"، و"مرجعيات المهن والكفاءات"، في ثلاثة قطاعات ذات أولوية، وهي النسيج، والسياحة، وتكنولوجيا الإعلام، والاتصال.
وذكر المصدر ذاته أن صندوق ريم/ريك جرى تقديمه للعناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مارس 2009، مضيفا أن صندوق دلائل هندسة التكوين حسب المقاربة باعتبار الكفاءات، قدم للعناية السامية لجلالة الملك، بمناسبة تدشين جلالته لمركز للتكوين بإزمورن، في الحسيمة، يوم 21 يونيو الماضي.
وأجمع المشاركون في المؤتمر، حسب البلاغ، على القول إن الإصلاحات، التي انخرطت فيها المملكة لتطوير الكفاءات، تعد الأكثر تقدما وابتكارا، وإن جميع الدول الإفريقية يجب أن تستفيد من الممارسات المغربية الجيدة، من أجل بناء أو إعادة هيكلة نظامها للتكوين المهني.
وسينعقد المؤتمر المقبل حول الإشكالية نفسها، وسيلتئم فيه 53 وزيرا إفريقيا، مكلفا بالتكوين المهني، في دجنبر 2011 بواكادوكو، في بوركينا فاصو.