الوزير الأول للكومنويلث وصف مشروع الحكم الذاتي بـالعادل والنبيل

الدومينيك يسحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية الوهمية

الجمعة 23 يوليوز 2010 - 09:02
الوزير الأول لكومنويلث الدومينيك والفاسي الفهري في ندوة أمس     (كرتوش)

أعلن روزوفلت سكيريت، الوزير الأول لكومنويلث الدومينيك، سحب اعتراف بلده بالجمهورية الصحراوية الوهمية، واصفا مقترح الحكم الذاتي الموسع في الصحراء المغربية بـ"النبيل" و"العادل".

وقال روزوفلت سكيريت، في ندوة صحفية، أمس الخميس، بالرباط، إنه "قررنا سحب الاعتراف دعما للجهود المبذولة من طرف الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي متوافق عليه"، مشيدا بالمبادرة المغربية الهادفة إلى تطبيق الحكم الذاتي الموسع بالصحراء المغربية.

وطالب الوزير الأول الدومينيكي باستمرار مسلسل التسوية الأممية للنزاع حول الصحراء المغربية بين المغرب والجزائر، وباستمرار المفاوضات المباشرة للوصول إلى حل متوافق عليه، داعيا البلدين إلى ضرورة التوصل إلى توافق يمكن من حل الخلافات السياسية، ويدعم التعاون بين دول منطقة المغرب العربي ليعم السلام والأمن في جميع الدول المغاربية.

من جهته، أشاد الطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية والتعاون، بقرار دولة الدومينيك، الذي ينسجم مع التوجه الدولي، ويدعم المسلسل الأممي الهادف إلى التوصل إلى حل سياسي متفق عليه.
وأشار الفهري إلى أن قرار سحب اعتراف الدومينيك بالجمهورية الوهمية يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين المغرب ودول الكرايبي.

يشار إلى أن المباحثات بين الوزيرين المغربي والدومينيكي تناولت كذلك سبل تطوير التعاون بين دول جنوب جنوب في شتى المجالات.

ومن المنتظر أن يعقد الوزير الأول الدومينيكي مباحثات سياسية مع كل من عبد الواحد الراضي، رئيس مجلس النواب، ومحمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، وعبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية.

التوقيع بالرباط على اتفاقين في المجالين السياسي والاقتصادي بين المغرب وكومنويلث الدومينيك

وقع المغرب وكومنويلث الدومينيك، أمس الخميس بالرباط، على اتفاقين يهمان إرساء مشاورات سياسية وتعاون اقتصادي وتقني وعلمي وثقافي.

ويهدف هذان الاتفاقان اللذان وقعهما روزفلت سكيريت الوزير الأول، وزير المالية والشؤون الخارجية وتكنولوجيات الإعلام لكومنويلث الدومينيك، والطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون، عقب إقامة علاقات دبلوماسية يوم 23 يونيو الماضي، تعميق الروابط السياسية، وتتبع التعاون الاقتصادي والتقني والعلمي والثقافي.

وفي هذا السياق، جرى تشكيل لجنة مشتركة من أجل تسهيل تنفيذ بنود هذين الاتفاقين.
والتزم المسؤولان بتقوية الشراكة الاقتصادية من خلال تشجيع الاستثمارات، وتبادل زيارات الفاعلين الاقتصاديين بدعوتهم لاستكشاف فرص الأعمال المتاحة في كلا البلدين، وفق ما جاء في بيان مشترك، جرى توقيعه عقب مباحثات أجراها المسؤولان.

وعلى المستوى الثنائي، أعلن الفاسي الفهري عن تعزيز التعاون في المجالين المالي والتربوي لخدمة التنمية السوسيو- اقتصادية لكومنويلث الدومينيك.

وجدد الجانبان خلال هذه المباحثات تشبثهما بالنظام التجاري المتعدد الأطراف، مؤكدين على ضرورة أن يشكل بعد التنمية محور جولة الدوحة.

واتفق الوزيران على تنسيق عملهما لصالح تعاون جنوب- جنوب أكثر فعالية.

وبحثا في هذا السياق، السبل الكفيلة بالنهوض بالتعاون بين البلدان الإفريقية وبلدان الكراييب، وأعربا عن التزامهما بالعمل على تعزيز حوار دائم وبناء بين المغرب والبلدان الأعضاء في السوق المشتركة لبلدان الكراييب.

من جهة أخرى، أكد المسؤولان الأهمية البالغة، التي يكتسيها مسلسل المفاوضات الدولية المتعلقة بالمناخ، تحت إشراف الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، التي يشكل فيها اتفاق كوبنهاغن خطوة مهمة لبلورة آلية شمولية وملزمة قانونيا، لاسيما بمناسبة مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية المقرر عقده من 30 نونبر إلى 10 دجنبر المقبلين.

وأشاد الطرفان، في هذا الإطار، بالدور المهم الذي تضطلع به الوكالة الدولية الطاقات المتجددة (إيرينا) في تعبئة جهود المجتمع الدولي لصالح انتشار الطاقات المتجددة، وفق مقاربة تتماشى مع الاحتياجات الضرورية، خاصة بالنسبة للبلدان النامية.

وعلى صعيد آخر، نوه سكيريت بترشح المغرب لشغل مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن للفترة مابين 2012 – 2013.

وتأتي هذه الزيارة الرسمية للمغرب، التي تستغرق يومين، استجابة لإرادة مشتركة في تعميق الحوار السياسي والاقتصادي والثقافي بين المملكة المغربية وكومنويلث الدومينيك، بهدف الرقي بهذه الشراكة إلى مستوى طموحات البلدين الصديقين.




تابعونا على فيسبوك