إسبانيا تصطاد المهاجرين بناء على الملامح واللون

السبت 12 يونيو 2010 - 09:09

نددت "الجمعية العامة لبلدية مدريد"، ومستشارة الشغل والمرأة والهجرة في الحكومة الإسبانية، بالوما أرادسوس، يوم الاثنين المنصرم، بـ"عملية مطاردة الشرطة الإسبانية للمهاجرين"

استنادا إلى ملامح الوجه ولون البشرة، بناء على "أوامر صادرة من وزارة الداخلية"، حسب ما أوردته بعض وسائل الإعلام الإسبانية، الصادرة يوم الثلاثاء المنصرم.

واعتبرت المصادر ذاتها هذه العملية "مسألة لا تحتمل إطلاقا"، لأنها لا ترتكز على "التورط في ارتكاب مخالفة، لكن، فقط، على لون البشرة".

ونفى متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية أن تكون هذه العملية "تستهدف المهاجرين"، معترفا، في الوقت ذاته، أن هناك "حملات للشرطة، لكنها تستجيب لمعايير السلامة العامة ومكافحة الجريمة، ولا تستهدف الأجانب".

وأفادت مستشارة الشغل والمرأة والهجرة، في تصريحات للصحافة الإسبانية، أنه، منذ توليها منصبها، في 18 مارس الماضي، تلقت شكايات عدة من قبل مهاجرين، تفيد أنهم "يتعرضون لمطاردة من قبل الشرطة، بناء على أوامر من وزارة الداخلية".

وتابعت المسؤولة الإسبانية أنه، جراء هذه الأوامر، بات المهاجرون يتجنبون الذهاب إلى بعض الأماكن، مثل مداخل المترو، وأبواب المدارس، أو مخادع الهاتف، خوفا من مطاردة الشرطة لهم.

ونددت جمعيات المهاجرين، على رأسها "جمعية العمال المغاربة بإسبانيا"، على لسان رئيسها، كمال الرحموني، بـ"عملية مطاردة الشرطة الإسبانية للمهاجرين". وقال الرحموني إنه تلقى شكايات من مواطنين مغاربة من مناطق مختلفة من التراب الإسباني.

وكانت إسبانيا اعترفت، السنة الماضية، على لسان كاتب الدولة في الأمن، أنطونيو كاماتشو، بوجود مذكرة داخلية، تحتوي على أوامر موجهة إلى الشرطة الوطنية، قصد تنظيم حملات اعتقال مكثفة في صفوف المهاجرين المقيمين بطريقة غير قانونية، من أجل ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

وقال كاتب الدولة في الأمن إنه جرى العمل بحصص محددة لـ"اصطياد" المهاجرين غير الشرعيين أسبوعيا، في أربعة أو خمسة مراكز للشرطة في العاصمة مدريد، غير أنه أرجع الأمر إلى "خطأ تشغيلي"، مضيفا أن "المشكلة حلت فورا".

وأوضح المسؤول أن تحديد الحصص لم يكن ناتجا عن "تعليمات سياسية"، وأن ذلك "اقتصر" على عدد قليل جدا من مراكز الشرطة.




تابعونا على فيسبوك