أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بالجماعة الحضرية العروي (إقليم الناظور)، على تدشين النادي السوسيو- رياضي للقرب "صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن"، الذي جرى إنجازه باستثمارات تفوق خمسة ملايين درهم .
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذه المؤسسة الجديدة، التي تعد أول ناد سوسيو- رياضي للقرب يجري تدشينه على الصعيد الوطني.
ويضم هذا النادي ملعبا متعدد التخصصات الرياضية، وقاعة متعددة الاستعمالات، وفضاءات خضراء، وممرات، وفضاء للشباب (مكتبة وقاعة للإعلاميات... )، ومستودعات للملابس، ومقصفا ومحلات تجارية، ومرافق إدارية وصحية.
ويعد النادي، الذي أقيم على مساحة 3000 متر مربع، ثمرة شراكة بين وزارة الشباب والرياضة (التمويل)، والجماعة الحضرية للعروي (الوعاء العقاري).
ويأتي إنجاز هذا المشروع السوسيو-رياضي للقرب، في إطار استراتيجية الوزارة، الرامية إلى بناء 1000 ناد مماثل في أفق سنة 2016 .
وتتطلع هذه الاستراتيجية، التي يجري إنجازها بشراكة مع الجماعات المحلية، إلى إعطاء انطلاقة أشغال بناء 100 مركب رياضي قبل متم السنة الجارية.
ويتعلق الأمر بمركبات متعددة الرياضات والترفيه، تهدف إلى تيسير الولوج لممارسة الرياضة، في إطار مقاربة تشاركية تستهدف إشراك جميع الفئات العمرية للمجتمع المغربي.
ويقوم هذا التصور على الجمع بين الأنشطة الرياضية والسوسيو – تربوية، في إطار واحد مفتوح أمام الجميع.
كما تسعى استراتيجية الوزارة، التي تضع ضمن أولوياتها تحقيق الاندماج الاجتماعي والرياضي، وتأطير النساء والشباب والأطفال في المجالين الرياضي والاجتماعي، وكذا تنمية الملكات الرياضية لدى المستفيدين، إلى تقريب بنيات الاستقبال الرياضية والاجتماعية من المواطنين، لاسيما منهم النساء والأطفال والشباب.
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول البرنامج الزمني لإنجاز النوادي السوسيو- رياضية للقرب، على الصعيد الوطني.
ويتضمن هذا البرنامج بصفة خاصة، تدشين 28 ناديا خلال الأسابيع الثمانية المقبلة، وتدشين07 نواد أخرى، خلال الفترة من دجنبر2010 إلى فبراير2011.
كما قدم لصاحب الجلالة ، في هذا السياق، نص الاتفاقية الخاصة بتفويت النوادي السوسيو- رياضية المندمجة للقرب.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة بالجماعة الحضرية العروي (إقليم الناظور)، على تدشين دار للشباب، جرى تشييدها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بكلفة إجمالية تبلغ 2،55 مليون درهم.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذه المؤسسة الجديدة، التي تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البنيات التحتية، الثقافية والرياضية والاجتماعية، بالجماعة.
ومن شأن هذه الدار، التي جرى إحداثها في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، أن تساهم في تأطير الأطفال والشباب وصقل مواهبهم، فضلا عن اكتشاف الطاقات الإبداعية الشابة.
كما يأتي إحداث هذه المؤسسة في إطار مقاربة ترمي إلى الإسهام في محاربة الأمية والإقصاء الاجتماعي داخل الأوساط المحرومة، خاصة من خلال النهوض بأنشطة التأطير والتكوين والتنشيط الثقافي والترفيهي .
وتتكون هذه الدار، التي تمتد على مساحة إجمالية تناهز 950 مترا مربعا، من قاعة للوسائط المتعددة، ومكاتب إدارية، ومكتبة، وقاعة للاجتماعات، وقاعة للألعاب، وفضاء للتنشيط، وقاعة للعروض، وورشات تربوية، وفضاء للاستقبال، وعدة مرافق أخرى.
وجرى إحداث هذه الدار في إطار شراكة ما بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ساهمت بغلاف مالي يبلغ900 ألف درهم والجماعة الحضرية للعروي (30,1 مليون درهم) ووزارة الشباب والرياضة (350 ألف درهم).