الدعوة الى تطوير العمل الإعلامي للاستجابة أكثر لانتظارات المتلقي

الجمعة 04 يونيو 2010 - 11:43
ت:محمد حيحي

أكد عدد من المتدخلين في إطار أشغال اليوم الثالث من المناظرة ال42 للاتحاد الدولي للصحافة الفرنكوفونية التي تنعقد بالرباط, على ضرورة تطوير العمل الإعلامي من أجل الاستجابة أكثر لانتظارات المتلقي.

وأبرز المتدخلون, الذين تطرقوا إلى مختلف الرهانات السياسية والمجتمعية لوسائل الإعلام, أن المتلقي أصبح اليوم متطلبا أكثر في ما يخص موثوقية ودقة وموضوعية الأخبار التي يتم نشرها.

وفي هذا الصدد, أكد المدير العام ليومية "لوفيغارو" فرانسيس موريل, على أهمية تغيير الأساليب التحريرية للصحف من أجل تجديد الروابط المهنية مع القراء.

وأبرز موريل, خلال استعراض تجربة صحيفته في إطار مسلسل تعزيز روابط التقارب مع القارئ, أن لوفيغارو غيرت بشكل جذري مقاربتها التحريرية عبر ثلاثة محاور تتمثل على الخصوص في تحديث شكل وتصميم الصحيفة, وتنويع الأركان والملفات التي تتناولها, واستغلال أكثر للفضاء الافتراضي للانترنت.

واعتبر أن استعانة الصحافي بالإنترنت يجبره على نشر أخبار موثوقة وتواصلية من أجل الاستجابة بفعالية لانتظارات القراء الذين أصبحوا أكثر قربا من مصادر الخبر, مما أدى إلى تقليص تراجع الصحافة التقليدية مقارنة مع الصحافة الالكترونية, باعتبار أن الأولى تحافظ دائما على قاعدتها من القراء.

من جهته, أبرز رئيس المحكمة الدستورية في البنين روبير دوسو, أن عمل وسائل الإعلام تعزز أكثر في النظام الديمقراطي, مشيرا إلى أن الصحافي يجد نفسه في وضع يحتم عليه ليس فقط تقدير الفرصة السانحة لتجميع المعطيات, بل كذلك التحقق من الأخبار التي ينبغي نشرها.

وقال إن "الصحافي المسؤول هو الذي يحترم مبادئ المهنية والصرامة".

من جانبه, أثار رئيس تحرير جريدة الصباح (تونس) صابر ابراهيم الاشكاليات الكبرى التي تواجهها الصحافة المعاصرة, وعلى الخصوص عملها في ظل "تزايد المنابر" الإخبارية والأحداث اليومية, مشيرا إلى أن هذا يدفع إلى إعادة التفكير في دورها في إطار نظامها المجتمعي.

وأكد ابراهيم أن هذا الواقع معاش على نطاق واسع, باعتبار أن مهمة وسائل الإعلام تغيرت بشكل جذري مرورا بجسم يقدم الخبر إلى جسم ينظم تدفق المعلومات.

أما رئيس تحرير المجلة الفرنسية للجغرافيا السياسية ايميريك شوبراد, فركز في مداخلته على معالجة الملف الدولي من قبل الصحف الفرنسية الكبرى, موضحا أن هذه الأخيرة تعتمد على مرجع "إيديولوجي" يحكم على باقي العالم على أساس القيم الغربية, وذلك على حساب الخصوصيات الثقافية للبلدان والمجتمعات التي يتم التطرق إليها.

وكانت أشغال المناظرة ال42 المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس, قد افتتحت أول أمس الثلاثاء بالرباط بمشاركة نحو200 صحفي ومختص في وسائل الإعلام يمثلون أزيد من100 بلد.

ويتمحور هذا اللقاء (1 -4 يونيو), الذي تنظمه وزارة الاتصال بشراكة مع الاتحاد الدولي للصحافة الفرنكفونية والذي يتزامن مع تخليد الذكرى ال60 للاتحاد والذكرى ال40 للمنظمة الدولية للفرنكفونية", حول موضوع "المسؤولية السياسية والمجتماعية لوسائل الإعلام".




تابعونا على فيسبوك