التجربة المغربية في مجال الصحافة ووسائل الإعلام محور الجلسة الثانية من ملتقى الصحافة الفرونكفونية

الأربعاء 02 يونيو 2010 - 11:34
تصوير محمد حيحي

شكلت التجربة المغربية في مجال الصحافة ووسائل الإعلام محور الجلسة الثانية من اليوم الأول لأشغال الدورة ال42 لملتقى الصحافة الفرونكفونية التي انطلقت أمس الثلاثاء بالرباط.

وقدم المنسق العام للحوار الوطني حول "الإعلام والمجتمع" جمال الدين الناجي, خلال هذه الجلسة, أرضية هذا الحوار الذي يهدف إلى "تقنين مكانة ودور وسائل الإعلام في المجتمع المغربي وذلك في إطار الممارسة الديمقراطية واحترام حرية التعبير".

وقال إن هذا الحوار يتوخى كذلك إرساء وإثراء علاقة حوار دائمة بين عالم الإعلام والفاعلين المؤسساتيين في الحياة الديمقراطية من برلمان وحكومة وقضاء.

كما يهدف إلى إضفاء طابع الشرعية على وسائل الإعلام ودورها المجتمعي في نظر جميع الفاعلين في المجتمع من خلال التكوين والتكوين المستمر, والمهنية, والممارسات الأخلاقية والتنظيم النقابي.

من جانبه, أكد رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف خليل الهاشمي الإدريسي على أهمية الصحافة في المجتمع, مشيرا إلى أنه يتعين عليها أن تضطلع بدورها على أكمل وجه في الإعلام و"نقل الأحداث" عوض القيام بدور الأحزاب السياسية".

وشدد في هذا الإطار على ضرورة إرساء مقاولة صحفية "مؤهلة على المستوى الضريبي والمهني والاجتماعي", داعيا إلى "تحصين مهنة الصحافة من الانحرافات".

وأضاف أنه يتعين على الصحافة "التحلي بحد أدنى من القواعد الأخلاقية وخدمة الصالح العام".

من جهته, اعتبر رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية يونس مجاهد أن كل نقاش حول الصحافة يتعين وضعه في سياقه العالمي, مضيفا أن "مستقبل مهنة الصحافة سيحدد مستقبل المجتمع".

ودعا الى "مواصلة النقاش من أجل وضع جميع الفاعلين أمام مسؤولياتهم", داعيا إلى "إصلاح قطاع الصحافة ووسائل الإعلام على المستوى الاقتصادي وتدبير الموارد البشرية".

وكانت أشغال الدورة ال42 لملتقى الصحافة الفرونكفونية, التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس, قد انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بمشاركة نحو مائتي صحفي وإعلامي يمثلون أزيد من مائة بلد عضو بالمجموعة الفرونكفونية.

وتتمحور أشغال هذه الدورة, التي تنظم إلى غاية رابع يونيو الجاري, بشراكة بين وزارة الاتصال والاتحاد الدولي للصحافة الفرونكفونية, حول موضوع "المسؤولية السياسية والاجتماعية لوسائل الإعلام".

جلالة الملك محمد السادس منخرط بقوة في مسلسل بناء المجتمع الديمقراطي والحداثي

أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة,خالد الناصري, اليوم الثلاثاء بالرباط, أن جلالة الملك محمد السادس ينخرط بقوة في مسلسل بناء المجتمع الديمقراطي والحداثي, من خلال تدعيم جميع مقوماته, بما فيها حرية وسائل الإعلام التي تحظى بأهمية بالغة.

وقال الناصري في كلمته خلال افتتاح الدورة الثانية والأربعين لملتقى الصحافة الفرنكفونية, إنه "في المغرب, تم حسم قناعتنا وضبطها بشكل نهائي. فليس هناك تنمية في معزل عن الديمقراطية, ولا ديمقراطية من دون حرية, ولا حرية من دون انفتاح الفضاء الإعلامي".

وأشار إلى أن تحرير الفضاء السمعي البصري, الذي مكن من دخول التعددية السياسية بالإذاعة والتلفزة إضافة إلى ظهور نحو15 إذاعة خاصة تمارس في حرية ملموسة, هي إنجازات تؤكد اختيارات المغرب الاستراتيجية في مجال المعايير الديموقراطية الدولية.

وذكر بأن حوالي500 عنوان في الصحافة المكتوبة, من بينها119 عنوانا باللغة الفرنسية تظهر في المغرب, وأن عدد البطاقات الموزعة على الصحفيين المهنيين تناهز 3000 بطاقة, فضلا عن أن الدولة تدعم65 مقاولة صحفية في إطار عقد - برنامج, بغية عصرنة القطاع, مضيفا أن غلافا ماليا بمبلغ50 مليون درهم يخصص سنويا لهذه الأجهزة.

وأشار الوزير إلى أنه "لا يمكننا أن نبقى على الهامش في الوقت الذي تظهر فيه أجيال جديدة لوسائل الإعلام وللصحافيين, تحتل فضاء إعلاميا في توسع مستمر وتضع ثنائية الحرية والمسؤولية على المحك".

وأكد الوزير أن هذا الملتقى يروم تشجيع الإنصات المتبادل والنقاش الخصب, للدفع بشكل أفضل بالحوار والديموقراطية والتعاون, معربا عن الأمل في أن تشكل محطة الرباط لبنة جديدة نحو مزيد من الصداقة والاحترام والتقدير المتبادل من أجل عالم ليس له من مرشد سوى الحرية والمسؤولية.

وافتتحت أشغال الدورة الثانية والأربعين لملتقى الصحافة الفرنكفونية, المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس, اليوم الثلاثاء بالرباط, بمشاركة 200 صحفي وخبير في وسائل الإعلام من أزيد من مائة بلد.

وتتزامن أشغال هذا الملتقى الفرنكفوني, الذي يستمر إلى غاية الرابع من يونيو الجاري حول موضوع "المسؤولية السياسية والاجتماعية لوسائل الإعلام", مع تخليد الذكرى الستين لإنشاء الاتحاد الدولي للصحافة الفرنكفونية, والذكرى الأربعين لتأسيس منظمة الفرونكفونية.




تابعونا على فيسبوك