المغرب يجدد تنديده القوي بالهجوم على أسطول المساعدة الإنسانية إلى غزة

الأربعاء 02 يونيو 2010 - 09:49

جدد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، أول أمس الاثنين، أمام مجلس حقوق الإنسان، تنديد المملكة القوي بالهجوم الإسرائيلي الدنيء، الذي نفذ، صباح أول أمس الاثنين، ضد أسطول للمساعدة الإنسانية كان في طريقه إلى غزة.

من جهة أخرى، أكد الدبلوماسي المغربي، في كلمة خلال مناقشة تقرير قدمته المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، في افتتاح الدورة 14 العادية لمجلس حقوق الإنسان، أن تعزيز الحضور الفعلي لكل من مجلس حقوق الإنسان والمفوضية، يمر حتما عبر تعزيز الحوار الهادئ وروح التعاون داخل المجلس.

وأضاف هلال أن تعزيز هذا الحضور يمر، أيضا، وبقدر كبير، عبر المحافظة على حقوق الإنسان في شموليتها وترابطها وتلازمها، ضد المحاولات المتكررة والمدانة لتوظيفها وتسييسها.

وأشار إلى أن هذا التقرير يكتسي أهميته الكاملة كخارطة طريق، عشية إطلاق المسلسل الرسمي لمراجعة مجلس حقوق الإنسان، قصد تعزيز حضوره الفعلي.

وأفرزت المرحلة التحضيرية لهذا المسلسل الرسمي العديد من الاجتماعات غير الرسمية للتفكير، التي نظم آخرها بالرباط يومي27 و28 ماي الجاري، من طرف مجموعة التفكير الفرنسية المكسيكية حول تعزيز المجلس.

وعبرهلال عن اقتناعه بأن هذا الجهد الفكري، الذي يتواصل، سيقدم قيمة مضافة حقيقية للمسلسل الرسمي لمراجعة المجلس، مما سيمكنه من الاستجابة بشكل أفضل لطبيعة وحجم التحديات الجديدة المرتبطة بالنهوض بحقوق الإنسان والحفاظ عليها على صعيد العالم.

كما أعرب عن ارتياحه لإعطاء المفوضة السامية الأولوية لأهداف الألفية وللترابط والتوازن الضروريين بين الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرا إلى أن هذه الأولوية تزكي دعوته، التي هي في تطابق تام مع انشغالات المجموعة الدولية لفائدة الحق في التنمية.

وقال إن المغرب يتبنى بشكل كامل هذه الرؤية، التي تتطلع إلى المستقبل، والتي توجه وتؤسس إصلاحاته الديمقراطية الرامية، من جهة، إلى تعزيز دولة الحق والقانون والحكامة الجيدة ودور العدالة وتوسيع فضاء حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن جهة أخرى، إلى النهوض بالحقوق الاقتصادية والسوسيو ثقافية والخصوصيات المحلية في مختلف جهات المغرب.

وفي الأخير، شدد الدبلوماسي المغربي على الطابع الحاسم والأساسي للتعاون الدولي ولروح التضامن الدولي في مجال حقوق الإنسان، موضحا أن حجم وأهمية وتعقيد التحديات للنهوض بهذه الحقوق يجعل من الضروري، وأكثر من أي وقت مضى، "تجسيد التزاماتنا في إطار مسؤولية جماعية وتضامنية بالنسبة للسنوات المقبلة".

وأكد الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن الهجوم الإسرائيلي على قافلة (أسطول الحرية)، التي كانت متوجهة إلى غزة المحاصرة في مهمة إنسانية، "ليس مقبولا لا سياسيا ولا دبلوماسيا ولا إنسانيا".

وقال الفاسي الفهري، في تصريح للفضائية "المغربية" بمدينة نيس الفرنسية، بثته، أول أمس الاثنين، إن "المملكة المغربية تعبر بهذه المناسبة الأليمة عن قلقها الشديد للجوء القوات الإسرائيلية المحتلة لهذا الأسلوب، الذي ليس مقبولا لاسياسيا ولا دبلوماسيا ولا إنسانيا".

وأضاف الفاسي الفهري "أؤكد على الرفض المطلق للمملكة المغربية لهذه التصرفات، وعلى أنه لا يمكن لجلالة الملك إلا أن يدين هذا العمل البشع ضد الإنسانية جمعاء".

وشدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون على أن هذا الاعتداء لايخدم البتة الجهود المبذولة لمواصلة المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل .




تابعونا على فيسبوك