اجتماع اللجنة العليا المشتركة المغربية البرتغالية بمراكش

الأربعاء 02 يونيو 2010 - 08:35

يقوم الوزير الأول البرتغالي، خوسي سوقراطيس، يومي فاتح وثاني يونيو الجاري، بزيارة للمغرب، يترأس خلالها مع نظيره المغربي، عباس الفاسي، أشغال الدورة 11 لاجتماع اللجنة العليا المشتركة المغربية البرتغالية بمراكش.

وسيكون سوقراطيس خلال هذه الزيارة، التي تأتي إثر زيارة عمل قام بها في مارس الماضي للمملكة، مرفوقا بعدد من أعضاء حكومته، خاصة وزراء الشؤون الخارجية، والاقتصاد، والأشغال العمومية والنقل، والعلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي والثقافة، إلى جانب وفد مهم من رجال الأعمال.

وتعكس تشكيلة الوفد الرسمي، الذي يضم مسؤولين حكوميين من عيار ثقيل، الأهمية المتزايدة، التي توليها لشبونة للتعاون السياسي والاقتصادي مع الرباط.

ويعقد البلدان، اللذان تربطهما منذ سنة 1994 معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، الأولى من نوعها، التي يوقعها البرتغال مع بلد مغاربي، آمالا عريضة على اجتماع اللجنة العليا المشتركة لإعطاء دينامية جديدة للعلاقات الثنائية، واستشراف آفاق جديدة للتعاون وخاصة في مجال الطاقات المتجددة.
ويشكل الاجتماع، الذي يعقد تحت شعار "إرث مشترك، مستقبل متقاسم"، مناسبة جديدة للمسؤولين بالبلدين، لتقييم الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، عشية انعقاد القمة الأولى بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مارس الماضي بغرناطة (إسبانيا).

كما يتيح لقاء مراكش فرصة جديدة للمقاولين في البلدين لتعزيز شراكتهم وتحديد مشاريع جديدة للتعاون لفائدة العلاقات الممتازة بين الرباط ولشبونة.

إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

ولم يتوان المسؤولون في كلا البلدين، خلال الزيارات المتبادلة بينهما منذ الاجتماع العاشر للجنة العليا المشتركة، التي انعقدت في يوليوز 2008 بلشبونة، عن التأكيد على إراتدهم في المضي قدما في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولشبونة ومواكبة عمل المقاولين في البلدين.
وقرر المغرب والبرتغال تدشين عهد جديد في علاقات الشراكة بينهما، كما تؤكد على ذلك تصريحات الجانبين.

وكان سوقراطيس أعرب خلال زيارة العمل، التي قام بها للمغرب في مارس الماضي في إطار جولة مغاربية، عن "التزامه" بالعمل على إعطاء "دفعة جديدة" للتعاون الثنائي، وخاصة في المجال الاقتصادي.

وقال إن "البرتغال تربطها علاقات خاصة جدا ببلدان المغرب العربي بشكل عام، وبالمغرب بشكل خاص"، مضيفا أنه "تجمع بيننا علاقات سياسية متميزة، وكذا علاقات اقتصادية يتعين إيلاؤها اهتماما أكثر".

من جانبه، كان عباس الفاسي أبرز المستوى الممتاز للعلاقات بين الرباط ولشبونة، منوها بتطابق وجهات نظر البلدين حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه، أشاد رئيس البرلمان البرتغالي، خايمي غاما، بقوة، بالدور، الذي يضطلع به المغرب "باعتباره قطبا للسلام والاستقرار، وصوتا للحكمة في الضفة الجنوبية للمتوسط".

وكان غاما صرح بمناسبة زيارته للمغرب في فبراير الماضي، أن "المغرب يعتبر صديقنا وجارنا غير الأوروبي الأكثر قربا، ونحن نحرص على تعزيز علاقاتنا معه في جميع الميادين"، منوها في الوقت ذاته بالإصلاحات، التي باشرتها المملكة من أجل النهوض بحقوق المرأة وترسيخ الديمقراطية.




تابعونا على فيسبوك