أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، بالجماعة القروية مداغ (إقليم بركان)، انطلاقة أشغال إنجاز قطب الصناعة الفلاحية لبركان، واطلع جلالته على عدد من المشاريع الفلاحية المندرجة في إطار مخطط "المغرب الأخضر"، باستثمارات إجمالية تبلغ 2,2 مليار در
وسيجري إحداث قطب الصناعة الفلاحية لبركان، الذي يندرج في إطار السياسة الفلاحية الرامية إلى تكثيف أقطاب الكفاءات بمختلف الجهات الفلاحية للمملكة، على مساحة 102 هكتار باستثمار إجمالي يبلغ مليارا و361 مليون درهم.
ويضم هذا القطب الضخم، الذي يهدف إلى تثمين المنتوجات الفلاحية للجهة الشرقية، محطة للصناعة الفلاحية، وأخرى لوجستيكية، وقطبا للخدمات.
وبالمناسبة ذاتها، ترأس جلالة الملك، مراسم التوقيع على اتفاقية تثمين هذا القطب، التي رصد لها غلاف مالي يصل إلى 190 مليونا و600 ألف درهم، وتهم عمليات التهيئة والبنيات التحتية الأساسية.
وقع الاتفاقية الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، وصلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وأحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة.
كما وقعها محمد امباركي، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة وأقاليم الجهة الشرقية، وعلي بلحاج، رئيس مجلس الجهة، والطيب السعيدي، رئيس الجماعة القروية لمداغ، وأنس العلمي، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لصندوق الإيداع والتدبير- تنمية.
ومن أجل تعزيز هذا القطب، تعتزم وزارة الفلاحة والصيد البحري إحداث قطب للبحث والتنمية ومراقبة الجودة على مساحة 6,8 هكتارات، وبغلاف مالي يبلغ 92 مليون درهم.
ويضم هذا المشروع ثلاثة مختبرات، يديرها كل من المؤسسة المستقلة للمراقبة وتنسيق الصادرات، والمكتب الوطني للسلامة الصحية والغذائية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.
وسيجري الشروع في أشغال بناء هذا القطب، الذي يتكون، أيضا، من مرافق أخرى، من بينها مركز للندوات والتظاهرات، وآخر للإيواء، ومطعم، في شهر يونيو 2010.
كما اطلع جلالة الملك، بالمناسبة ذاتها، على أربعة مشاريع للتجميع، لتنمية أشجار الحوامض بإقليم بركان. ويبلغ الغلاف المالي المخصص لإنجاز هذه المشاريع، التي تهم 475 فلاحا، يزاولون نشاطهم على مساحة إجمالية تصل إلى 6800 هكتار، نحو 712 مليون درهم.
وسيجري مواكبة هذه المشاريع بإنجاز عدد من العمليات، من بينها تجهيز المساحة بنظام للري بالتنقيط على طول 3 آلآف هكتار، وإحداث محطتين للتلفيف.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول ثلاثة مشاريع للتجميع لتنمية سلسلة الزيتون بأقاليم بركان والناظور والدريوش. وتبلغ كلفة هذه المشاريع، التي تمتد على مساحة 8600 هكتار حوالي 118 مليون درهم، ويستفيد منها 3100 فلاح. وتتضمن أشغال إنجاز هذه المشاريع، على الخصوص، إحداث ثماني وحدات للتثمين، وتوفير المساعدة التقنية للتنظيمات المهنية.
وتتوخى مختلف مشاريع التجميع التي جرى تقديمها لجلالة الملك، خلق تناسق بين مختلف المتدخلين في القطاع حول أهداف مشتركة كتطوير الإنتاجية، وتحسين شروط الإنتاج وتسهيل الولوج إلى الأسواق.
حل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعد ظهر أول أمس السبت، بمدينة الناظور، حيث خصص سكان المدينة استقبالا حماسيا كبيرا لجلالته، يعكس قوة الأواصر، التي تجمع بين جلالته وشعبه الوفي.
احتشدت الجماهير الغفيرة من أبناء مدينة الناظور على طول الطريق، التي مر منها الموكب الملكي، للترحيب بمقدم جلالة الملك، الذي يشرف هذه الربوع من المملكة مجددا بزيارة ميمونة، تعكس ما يغمر به جلالته رعاياه الأوفياء بهذه المنطقة من عطف ورعاية كبيرين.
وكان جلالة الملك يرد بيديه الكريمتين على تحية وهتافات رعاياه الأوفياء، الذين حجوا حاملين الأعلام الوطنية وصور جلالته، تعبيرا عن تشبثهم بأهداب العرش العلوي المجيد، وعن امتنانهم لجلالته على هذه الزيارة الكريمة، التي تحمل معها العديد من المشاريع ستعطي دفعة قوية لدينامية التنمية بالمدينة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وكان جلالة الملك أعطى، في وقت سابق أول أمس السبت، بالجماعة القروية مداغ (إقليم بركان)، انطلاقة أشغال إنجاز قطب الصناعة الفلاحية لبركان، واطلع جلالته على عدد من المشاريع الفلاحية المندرجة في إطار مخطط "المغرب الأخضر"، باستثمارات إجمالية تبلغ 2,2 مليار درهم.