أكدت صحيفة (ريشموند تايمز ديسباتش) الأميركية، أن عناد انفصاليي بوليساريو المدعومين من الجزائر، يعرقل وحدة وتقدم وازدهار منطقة شمال إفريقيا.
وأوضحت الصحيفة أن عدم إيجاد حل لنزاع الصحراء، وتهديدات بوليساريو المتكررة بالعودة لحمل السلاح لهما "انعكاسات كارثية على استقرار وأمن المنطقة"، مضيفة أن "التطرف الديني والإرهاب واللاتسامح ستشكل على الدوام عوامل تهديد لمصالح شعوب إفريقيا الشمالية وشركائها في بلدان مجموعة الثمانية، ما لم يجر حل هذا النزاع".
وتابعت (ريشموند تايمز ديسباتش) أنه بغية حل هذا النزاع الإقليمي، الذي دام 34 سنة، اقترح المغرب في2007، مخططا للحكم الذاتي يعد "أفضل بديل لتقرير المصير، الذي يطالب به البوليساريو، ووسيلة مثلى لإعادة إطلاق المفاوضات، التي توجد حاليا في نفق مسدود".
وأوضح المصدر ذاته أن المقترح المغربي يمنح سكان الصحراء حكما ذاتيا، ويضمن لهم الحق في حكم أنفسهم، مؤكدا أن "هذا المخطط يضمن بالتالي استقلالية لأقاليم جهة الصحراء، ويحفظ السيادة الترابية للمغرب".
وذكرت الصحيفة بأن إدارة الرئيس الأميركي السابق، بوش، والكونغرس الأميركي، كانا أكدا أن هذه المبادرة تشكل "تقدما كبيرا وجادة وذات مصداقية"، وحثا منظمة الأمم المتحدة والبوليساريو والجزائر على اعتبارها أساسا لحل هذا النزاع.
وأشارت من جهة أخرى إلى أن البوليساريو والجزائر رفضا المقترح المغربي، ويظلان متمسكين باستفتاء تنظمه الأمم المتحدة، ويعتبران أنه سيؤدي إلى الاستقلال، مؤكدة أن هذه الفكرة "متجاوزة وجرى رفضها من حيث المبدأ، باعتبار أنها غير واقعية من قبل المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء بيتر فان والسوم".
وذكر كاتب المقال في هذا الاتجاه بأن كاتبة الدولة الأميركية في الخارجية هيلاري كلينتون، كانت جددت التأكيد، خلال زيارتها للمغرب للمشاركة في منتدى المستقبل بمراكش، على دعم واشنطن التام والقوي لمخطط الحكم الذاتي المغربي.
وأضافت الصحيفة أن كاتبة الدولة قالت في أكثر من مناسبة إن "سياستنا لم تتغير إزاء مخطط الحكم الذاتي".
واعتبرت (ريشموند تايمز ديسباتش) أن التصريحات "الواضحة لكلينتون، التي أفادت أن إدارة أوباما تعتبر المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء أساسا لحل هذا النزاع، الذي طال أمده دون جدوى، هو إشارة واضحة إلى الأطراف المعنية بأن الوقت حان لحل هذه القضية".
وخلصت الصحيفة إلى أنه لن يتحقق التعاون والتقدم والازدهار في إفريقيا الشمالية، ولن تتجسد الشراكة بين بلدان مجموعة الثمانية والشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا على أرض الواقع، إلا بعد حل هذا النزاع .
وتعد (ريشموند تايمز ديسباتش)، التي تصدر منذ سنة 1850، الصحيفة الأولى في ريشموند، عاصمة ولاية فرجينيا الأميركية.