احتجاجات للتضامن مع الفقراء والتنديد بالغلاء

الإثنين 20 أكتوبر 2008 - 12:55

تجمع حوالي ألف شخص، مساء الجمعة الماضي، أمام مقر مجلس النواب، في الرباط، للتعبير عن احتجاجهم على "انتشار الفقر، بمختلف مظاهره".

وتضامنهم مع الفقراء، وعزمهم على "محاربة الفقر، واستئصال جذوره، المتجسدة في العولمة الليبرالية المتوحشة، والاستغلال الاقتصادي، الذي يسمح بمراكمة الثروات الخيالية من طرف الأغنياء، وترك مئات الملايين من البشر فريسة للاستغلال، والعطالة، والفقر، والجوع، والمرض، والجهل، ومختلف أشكال البؤس".

وجاء تنظيم وقفة الاحتجاج بالرباط في إطار نشاط للحركة الحقوقية بالمغرب، شمل عددا من المدن، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر، الذي يصادف 17 أكتوبر من كل سنة.
وطالب المحتجون في وقفة الرباط، التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أمام مقر مجلس النواب، "باحترام الحق الإنساني والدستوري في الشغل بالنسبة لعموم المواطنين، وفي مقدمتهم حاملو الشهادات، مع الإقرار القانوني بالتعويض عن العطالة".
ودعا المشاركون في الوقفة إلى "وضع حد لغلاء المواد الغذائية والخدمات الأساسية في حياة الناس، مع جبر الأضرار الناتجة عن الزيادات في الأسعار، التي عرفها المغرب في الفترة الأخيرة"، مطالبين بالزيادة في الأجور والمعاشات، وفقا لارتفاع كلفة المعيشة، وتخفيض الضرائب، أو إلغائها، بالنسبة للمداخيل الصغرى والمتوسطة والمعاشات.

وطالب المشاركون، من خلال الشعارات التي رفعوها، باحترام حقوق العمال، "بدءا بتطبيق قوانين الشغل على علتها، وتوفير شروط الحياة الكريمة بالنسبة لعموم المواطنين، ما يستوجب توفير الشروط لاحترام كافة حقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية".

كما طالب المحتجون بالتضامن مع المهاجرين الأفارقة الوافدين على المغرب من جنوب الصحراء، "الذين يعانون الفقر، والبؤس بشكل لا يطاق"، والدعوة إلى "التوعية بأسباب الفقر، وبأهمية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وآليات حمايتها
والنهوض بها، والتفكير الجماعي في أنجع الآليات النضالية للدفاع عنها، بدءا بتوسيع مجال عمل تنسيقيات لمناهضة ارتفاع الأسعار، لتصبح أداة وحدوية جماعية للدفاع عن كافة هذه الحقوق، وعقلنة ودمقرطة فعلها، لتضم مجمل القوى الديمقراطية المهتمة بالدفاع عن هذه الحقوق".

ودعا المشاركون، الذين أحيوا هذا اليوم تحت شعار "لنناضل جميعا ضد الغلاء وتدهور وضرب مجانية الخدمات العمومية"، الحكومة إلى "التراجع الفوري عن الزيادات في أسعار المواد الأساسية، والمحروقات"، مذكرين برفضهم إبقاء المسؤولين على مستوى الأسعار الحالية، "خاصة وأنها لم تعد مقبولة، بعد تراجع أسعار النفط في السوق العالمية".

كما ندد المحتجون بـ"تدهور الخدمات العمومية وضرب مجانيتها، خاصة التعليم، والصحة"، ودعوا إلى سن سياسة اقتصادية واجتماعية "تراعي متطلبات وحاجيات المواطنين، بشكل يضمن توزيع الثروات، وتشغيل جيوش المعطلين، والرفع من الأجور، فضلا عن مراقبة صارمة للمضاربين، الذين يغتنون على حساب البسطاء، بالتلاعب في الأسعار في أي وقت، من دون إخبار، أو سابق إنذار، كالعادة".

وأبرزت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان وزعته خلال الوقفة، أن "الملايين من المواطنين في المغرب يعانون الفقر، والانتهاك السافر لحقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وفي مقدمتها الحق في التنمية، والشغل، والصحة، والضمان الاجتماعي، والتعليم، والسكن اللائق، والعيش الكريم، والبيئة السليمة".

وأضاف البيان أن هذه "الانتهاكات تزداد حدة مع تفاقم العطالة، خاصة في صفوف حملة الشهادات، ومع عجز السلطات عن مواجهة آثار الجفاف، وندرة المياه، مع الارتفاع المتواصل لكلفة المعيشة، نتيجة الزيادات في أثمان المواد والخدمات الأساسية بالنسبة لعامة الناس".

وأشار البيان إلى أن "المرأة معرضة أكثر من غيرها لهضم حقوقها، وللفقر، لغياب المساواة بين المرأة والرجل".

وبرمجت الجمعية، في إطار إحياء اليوم العالمي للفقر، تنظيم "ثلاثة أيام للتعبئة ضد العطالة والغلاء من أجل العيش الكريم"، نظمت خلالها فروع الجمعية في عدد من المدن، أنشطة إشعاعية وفكرية.




تابعونا على فيسبوك