أجرى الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس السبت، بمقر برلمان كيبيك، مباحثات مع النائبة الأولى لرئيس الجمعية الوطنية لكيبيك.
فاطمة هدى- بيبان، بمناسبة مشاركته في الدورة الـ12 لقمة الفرنكوفونية.
وأعلن الوزير الأول بهذه المناسبة أن مشروع قانون المالية لسنة 2009، يتضمن اعتمادات مالية لإقامة دار للمغرب في مدينة مونتريال، بهدف نشر أفضل للثقافة الوطنية لدى الجالية المغربية بهذه المدينة، على وجه الخصوص، وفي منطقة كيبيك، على العموم.
وقالت فاطمة هدى- بيبان، وهي من أصل مغربي، إن المباحثات تمحورت حول المبادرات التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تحقيق التنمية الشاملة في المغرب ، وكذا حول تطور المجتمع، مبرزة أن هذا اللقاء كان مفيدا لها لفهم أفضل للواقع المغربي.
وأضافت أنها عبرت للوزير الأول عن "الأهمية التي نوليها ( في كيبيك ) لتعزيز علاقتنا وتعاوننا" مع المغرب، ولاسيما التعاون على الصعيد البرلماني، مشيرة إلى استعداد كيبيك لتعزيز هذا التعاون".
وفي إطار اللقاءات الثنائية على هامش القمة، أجرت لطيفة أخرباش، كاتبة للدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، مباحثات مع وزيرة العلاقات الدولية الكيبيكية، مونيك غانيون- تريمبلاي، تمحورت حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وآفاق المبادلات الثقافية بين الجانبين.
وقالت أخرباش بهذه المناسبة، إن كندا "تولي اهتماما كبيرا للإصلاحات البنيوية التي انخرط فيها المغرب، وكذا الجهود المبذولة الرامية إلى ضمان حضور أكبر للمرأة في الحياة العامة والسياسية، وهي استراتيجية أسفرت عن نتائج إيجابية على أرض الواقع.
كما تناولت المباحثات أيضا، الدور الذي يمكن للمملكة أن تقوم به في إطار الأسرة الفرنكوفونية من أجل تنمية المبادلات داخل هذه المجموعة لمواجهة التحديات المشتركة، وبالخصوص الأزمة المالية الدولية، معتبرة أنه يجب على دول الجنوب أن تفكر بطريقة لإسماع صوتها في المحافل الدولية.
من جهتها، أكدت غانيون - تريمبلاي، أن كندا مرتبطة بـ "علاقة طيبة جدا" مع المغرب، بفضل مساهمة الجالية المغربية المتمركزة بالخصوص في مونتريال، داعية إلى تقوية تبادل الطلاب بين البلدين.
وفي سياق أنشطته على هامش قمة الفرنكوفونية، أجرى الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس السبت، بمدينة كيبيك، كذلك مباحثات مع الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بان كي مون، تمحورت حول آفاق مسلسل المفاوضات حول قضية الصحراء.
وقال الوزير الأول، في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، إن المفاوضات يجب أن تتمحور حول مشروع الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب من أجل التوصل إلى تسوية لقضية الصحراء.
وأضاف الفاسي أنه إلى جانب قضية الوحدة الترابية التي تبقى القضية الوطنية الأولى، فإن للمملكة "أولويات أخرى"، ولاسيما تعزيز تنميتها السوسيو- اقتصادية، ومواصلة الإصلاحات السياسية والنهوض بالحكامة الجيدة.
من جهة أخرى، أشار الوزير الأول إلى أنه ذكر بان كي مون بأن الصحراء "كانت دوما مغربية"، كما تدل على ذلك الوقائع والمعطيات التاريخية، مسجلا أن المغرب لديه "رؤية واضحة" لحل هذه القضية، المتمثلة في نظام للحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
كما أشار الوزير الأول إلى أن المملكة، واستجابة لتطلعات "بلدان صديقة"، بذلت جهودا تروم التوصل إلى حل توافقي ومقبول من قبل مجموع الأطراف.
وحضر هذه المباحثات سفير المغرب بكندا محمد الطنجي.
من جهتها، أجرت الحاكمة العامة لكندا ميكاييل جين، أول أمس السبت، بمدينة الكيبيك مباحثات مع الوزير الأول، عباس الفاسي، تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي، وخاصة في المجال الاقتصادي.
وتناول الطرفان، خلال هذا اللقاء الذي عقد على هامش مشاركة عباس الفاسي في القمة الفرنكفونية بحضور سفير المغرب في كندا محمد الطنجي، وضعية الجالية المغربية المقيمة في كندا والإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت جين، في تصريح للصحافة، أنها أجرت، أثناء زيارتها الرسمية للمغرب في دجنبر2006 ، لقاء "جد بناء" مع جلالة الملك محمد السادس، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق على أهمية تنويع ومضاعفة إمكانيات التبادل ما بين البلدين، والرفع من حجم الاستثمارات الكندية في المغرب.
وأضافت الحاكمة العامة أنها بحثت مع عباس الفاسي سبل "جذب هذه الاستثمارت" نحو المغرب، خصوصا وأن الجالية المغربية "مندمجة بشكل جيد" في كندا وبالأخص في الكيبيك.
من جهته، أشار الوزير الأول، إلى أنه جرى خلال هذا اللقاء الاتفاق على تنظيم بعثة أعمال كندية بالمغرب لمعاينة المؤهلات التي يتوفر عليها الاقتصاد المغربي والتسهيلات المقدمة للمستثمرين الأجانب، معربا عن أسفه لضعف حجم المشاريع التي يقوم بها المنعشون الكنديون في المملكة.
وأضاف عباس الفاسي أنه قدم للمسؤولة الكندية نظرة شمولية حول "الورش الكبير"، الذي ينخرط فيه المغرب خلال السنوات الأخيرة، والذي يتوسع باستمرار يوما بعد يوم، وكذا الدور الذي يضطلع به المغرب على الساحة الإفريقية بفضل مكانته الجيوستراتيجية المميزة.
وأشارت ميكاييل جين إلى أن الفرنكفونية تشكل فضاء يوفر "إمكانيات التلاقي عبر اللغة وبناء تحالفات قوية وتبادلات متوازنة ومتينة".
وكانت أشغال الدورة 12 لقمة رؤساء دول وحكومات البلدان الناطقة بالفرنسية، المنعقدة على خلفية الأزمة المالية العالمية، انطلقت، مساء الجمعة المنصرم بكيبيك.
وتتمحور أشغال هذه الدورة حول أربعة مواضيع رئيسية تتمثل في "الديمقراطية ودولة الحق"، و"الحكامة الجيدة والتضامن الاقتصادي"، و"البيئة واللغة الفرنسية"، بالإضافة إلى "الأزمة المالية العالمية"، التي سيجري التركيز عليها من خلال التوصيات التي ستصدر عن هذا الاجتماع.
وتختتم أشغال القمة الفرنكفونية، التي سبقها عقد الدورة 24 للمؤتمر الوزاري، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، بالمصادقة على "إعلان كيبيك"، الذي سيبث على الخصوص في طلبات العضوية لكل من ليتونيا والتايلاند.